الاتحاد

الاقتصادي

كبار رجال الأعمال في العالم يصدرون بيان بالي

مساع دولية للحد من ظاهرة التغير المناخي

مساع دولية للحد من ظاهرة التغير المناخي

أصدر كبار رجال الأعمال في العالم دعوة من أجل التوافق حول اتفاق ملزم قانونياً ومفصل حول مكافحة التغير المناخي في مؤتمر بالي وجاء في الدعوة أن التغير نحو عام قليل الاعتماد على الكربون سيخلق ''العديد من فرص العمل''· ووقع على الوثيقة رجال أعمال من 150 شركة عالمية من بريطانيا والدول الأوروبية الأخرى والولايات المتحدة والصين وأستراليا وهي الدعوة التي بدأها ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز ونشرت في جريدة فاينانشيال تايمز أمس الأول· وفيما سمي ''بيان بالي'' قالت الشركات إنهم يحتاجون إلى اتفاق ملزم حول الانبعاثات من اجل إعطائهم الثقة للاستثمار في مجال التكنولوجيا منخفضة الاعتماد على الكربون· وقالوا: ''إن اتفاقا دوليا وطموحا بشكل كاف ومفصل تحت رعاية الامم المتحدة ملزم بشكل قانوني من أجل خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري سيوفر للشركات الثقة اللازمة من أجل رفع الاستثمار العالمي في مجال التكنولوجيا قليلة الاعتماد على الكاربون''·
وقال البيان: إن الشركات تعتقد أن تكلفة التحرك من أجل تقليل الانبعاثات الكربونية أقل من ''ثمن عدم التحرك'' وأن المضي قدما نحو التكنولوجيا منخفضة الكربون سيخلق ''فرص مشاريع كبيرة''· وقالوا: إن تحديد الأهداف الدولية من أجل تخفيض الانبعاثات بنسبة 50 % على الأقل بحلول عام 2050 يجب أن يكون مبنياً على العلم وليس على المعايير الاقتصادية''· ووفقا لجيمس سميث رئيس مجلس إدارة عملاق صناعة النفط ''شل'' فإن الشركات تؤيد جهود الزعماء الدوليين لأن معالجة التغير المناخي تبدو مفهومة من ''الناحية الاقتصادية''· وقال سميث ''هم يعلمون أن التعامل مع التغير المناخي هو استراتيجية تساند التنمية وتجاهلها سيؤدي إلى الانهيار''· إلى ذلك قالت وزيرة التنمية والتعاون الدولي في ألمانيا إن مؤتمر بالي الذي يعقد غداً في إندونيسيا سيعالج مستقبل كوكب الأرض· وأشارت هايدي ماري فيتسوريك تسويل إلى أن الدراسات التي تمت بتكليف من الأمم المتحدة بينت بوضوح للجميع العواقب وراء عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه ارتفاع درجة حرارة الأرض نتيجة ظاهرة الاحتباس الحراري· وأضافت فيتسوريك تسويل في حديث مع إذاعة زودفيست روندفونك امس: ''آمل أن يفهم جميع المعنيين الصرخة التي أطلقت لإيقاظنا''· وأشارت فيتسوريك تسويل إلى ضرورة محاولة الجمع بين المصالحة المتباينة للدول المعنية وقالت إن الدول النامية تخشى أن تفرض عليها قيود تعوق تنميتها ودعت إلى أخذ هذه المخاوف في الاعتبار· وأشارت فيتسوريك تسويل إلى أن حكومات دول أخرى مثل الولايات المتحدة لم تدرك مدى الخطر الذي يمثله ارتفاع درجة حرارة المناخ على جميع قطاعات الحياة· ورأت فيتسوريك تسويل أنه سيتوجب على الدول الصناعية ''في نهاية المطاف أن تتقدم ببرامج واضحة واتفاقيات للخفض الشديد لانبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون المساهم الأكبر في ظاهرة الاحتباس''· وأشارت فيتسوريك تسويل إلى أن ارتفاع نصيب الفرد من ثاني أكسيد الكربون الاحتباسي كثيراً في الولايات المتحدة عنه في الدول النامية يمثل أيضاً مشكلة عدالة وقالت إنه من الواضح أيضا ضرورة إشراك دول صاعدة اقتصاديا مثل الصين والهند في الجهود الرامية لخفض الانبعاثات الاحتباسية وأنها مهتمة كثيراً بالتقنيات ذات الضرر الأقل على البيئة·
من جانبه قال مدير برنامج الأمم المتحدة للبيئة أخيم شتاينر إنه لا يرى في الطاقة النووية حلاً مناسباً لمشكلة التغير المناخي· وأضاف شتاينر في حديث مع صحيفة ''نويه أوسنابروك تسايتونج'' الصادرة أمس في مدينة أوسنابروك: ''من الناحية التقنية ربما كانت الطاقة النووية جزءاً من خليط الطاقة ولكنها ليست بالتأكيد حلاً في المعركة ضد التغير المناخي''· وطالب شتاينر أية ميزانية تعول على الطاقة النووية في الحرب على ارتفاع درجة حرارة مناخ الأرض بأن تجيب أولاً على ثلاثة أسئلة: هل الطاقة النووية هي الخيار الاقتصادي؟ وهل إنشاء 600 إلى 4000 مفاعل نووي جديد على مستوى العالم هو السيناريو الواقعي خاصة إذا كانت مثل هذه المنشآت في بلدان مثل كوريا الشمالية وإيران والتي أصبحت بالفعل بؤرة أزمات؟ وثالثاً: ما مصير النفايات الذرية؟· وأشار شتاينر إلى أن جميع النفايات الذرية المشعة الحالية ''محفوظة فقط بشكل مؤقت''· وعبر شتاينر عن قناعته بأنه من الممكن حالياً بالفعل من الناحية النظرية أن يسد العالم حاجته من الطاقة عن طريق مصادر الطاقة المتجددة ''ولكن من الناحية العملية فإنها مسألة استمرار تطوير التقنيات اللازمة''· وأضاف شتانير: ''لو أننا استثمرنا الأموال العامة التي طورنا بها التقنيات النووية خلال الثلاثين أو الأربعين عاماً الماضية في تطوير تقنيات الطاقة المتجددة لما كان حجم الطاقة التي يحصل عليها العالم من مصادر الطاقة المتجددة صغيراً بهذا القدر الذي عليه الآن''· يشار إلى أن مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة يعقد في جزيرة بالي بإندونيسيا غداً سيناقش استخدام الطاقة النووية أيضاً·

اقرأ أيضا

8 مليارات درهم صافي دخل البنوك في أبوظبي خلال الربع الأول