الاتحاد

الاقتصادي

الهاملي: خطط لرفع الطاقة الإنتاجية إلى 3,5 مليون برميل يومياً

أكد معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة أن إنتاج النفط في الدولة شهد توسعاً كبيراً خلال الـ36 عاماً الماضية، إذ ارتفع من 800 ألف برميل يومياً عام 1970 إلى أكثر من 2,7 مليون برميل يومياً في الوقت الحالي، مؤكداً أن عملية زيادة طاقة الإنتاج مستمرة، متوقعاً أن تصل إلى مستوى 3,5 مليون برميل يومياً خلال السنوات القليلة المقبلة، لافتاً إلى أن الاستثمار لزيادة طاقة الإنتاج عملية مطلوبة لكون الطلب العالمي على النفط في تزايد مستمر·
وأضاف معاليه في كلمة إلى مجلة ''درع الوطن'' بمناسبة اليوم الوطني السادس والثلاثين للدولة: خلال الأعوام الستة والثلاثين الماضية شهدت الصناعة النفطية في الدولة نمواً كبيراً بقطاعاتها كافة، فالاحتياطيات النفطية المؤكدة تضاعفت عدة مرات خلال هذه الفترة، حيث ارتفع مستواها من 30 مليار برميل في بداية السبعينات إلى حوالي 98 مليار برميل حالياً، وبالاتجاه نفسه تعاظمت احتياطيات الدولة المؤكدة من الغاز الطبيعي من مستوى 626 مليار متر مكعب في بداية السبعينات إلى أكثر من 6000 مليار متر مكعب في الوقت الحاضر·
وهنأ معاليه القيادة السياسية في الدولة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله''، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ''رعاه الله''، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات أعادها الله عليهم جميعاً وعلى شعب الإمارات بالخير والرفاه·
وأضاف معاليه: ما بين اليوم والأمس ستة وثلاثون عاماً هي عمر المسيرة الاتحادية الخالدة التي قادها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ''رحمه الله''، وهي فترة قصيرة بمقياس الشعوب والدول، وبالرغم من ذلك فإنها ملأى بالعطاء والحضارة والتقدم والإنجازات، وأنه من حقنا جميعاً أن نتوقف قليلاً ونتجه بأبصارنا نحو الإنجازات العظيمة التي حققتها الدولة في قطاعات النفط والثروة المعدنية والكهرباء وتحلية المياه·
وأكد معاليه أن قطاع النفط والغاز في دولة الإمارات شهد تطوراً إيجابياً كبيراً خلال الأعوام الستة والثلاثين الماضية من خلال شركاته العاملة، بالرغم من التقلبات وحالة عدم الاستقرار التي تشهدها السوق النفطية العالمية من حين إلى آخر، وما كان ذلك ليتحقق لولا الاهتمام والمتابعة المستمرة من قبل المسؤولين في الدولة·
وأضاف معاليه: بدأت أولى عمليات التحري والاستكشاف عن النفط في الدولة بعد نهاية الحرب العالمية الثانية حين تم اكتشاف النفط بكميات تجارية في نهاية الخمسينات، وبدأ إنتاج النفط في بداية الستينات، وجرى تصدير أول دفعة من النفط الخام عام 1962 من الحقول البحرية التابعة لإمارة أبوظبي تلاها عام 1963 تصدير أولى الشحنات من الحقول البرية·
وفي قطاع التكرير، أكد معاليه زيادة الطاقة التكريرية في الدولة من مستوى لا يجاوز 15 ألف برميل في اليوم في السبعينات ليصل إلى ما يقارب 600 ألف برميل في اليوم حالياً، وازداد إنتاج الدولة من الغاز الطبيعي المسوق هو الآخر خلال الأعوام الخمسة والثلاثين الماضية بشكل كبير ومضطرد من مستوى يقارب 9 مليارات متر مكعب في السبعينات إلى ما يقارب 47 مليار متر مكعب في الوقت الحاضر، ويبلغ إجمالي إنتاج الدولة من الغاز الطبيعي ما يقارب 69 مليار متر مكعب حالياً بما في ذلك المسوق منه والذي يعاد حقنه إلى باطن الأرض في الحقول النفطية لتحفيز عمليات الإنتاج وغير ذلك·
وأشار معاليه إلى أن دولة الإمارات كانت الأولى في المنطقة التي استطاعت أن تحسن استغلال الغاز، والتقليل من هدره، حيث استطاعت في السبعينات تجميع الغاز وتسييله لغرض تصديره إلى الخارج·
وذكر معاليه أن صادرات الدولة من النفط الخام شهدت نمواً كبيراً خلال العقود الثلاثة الماضية، وازدادت كمياتها من مستوى يعادل 770 ألف برميل في اليوم في بداية السبعينات إلى ما يقارب الـ2,4 مليون برميل في اليوم في عام ·2006
وأضاف معاليه: كما ازدادت طاقة التكرير وإنتاج المشتقات البترولية في الدولة بشكل ملحوظ خلال الفترة نفسها، حيث تضاعفت طاقتها من 15 ألف برميل يومياً في نهاية السبعينات لتصل إلى ما يقارب 600 ألف برميل في اليوم في الوقت الحاضر، وهي لا تزال آخذة في النمو والتطور، كما شهدت بقية القطاعات البترولية الأخرى في الدولة كقطاع البتروكيماويات وتسييل الغاز الطبيعي وغيرها تطورات مماثلة، واستطاعت أن تحقق مع بقية القطاعات آنفة الذكر مردودات اقتصادية كبيرة للدولة·
وقال معاليه: إن الوزارة أنجزت خلال الفترة 1975- 1985 ثلاث مراحل متعاقبة لأعمال المسح المعدني على مستوى الدولة، متضمناً إعداد خرائط جيولوجية بمقاييس مختلفة، وكان أهم أهداف تلك المراحل البحث والتحري عن المعادن بشقيها الفلزي واللافلزي ''المعادن الصناعية''، وكان من أبرز نتائج هذه المسوحات هو اكتشاف العديد من المعادن الفلزية وبالأخص في الإمارات الشمالية، وكميات كبيرة من المعادن اللافلزية كالصخور الجيرية وصخور الجبس وغيرها، حيث يتم استغلالها حالياً، وأصبحت في حالات كثيرة كافية لتلبية احتياجات الدولة، كما يصدر قسم منها إلى الخارج·
وأفاد معاليه بأنه في العام 2002 بدأ تنفيذ مشروع مسح جيولوجي وجيوفيزيائي جديد على مستوى الدولة وإعداد خرائط جيولوجية وتكتونية، وقد تم التعاقد مع شركات عالمية متخصصة في هذا المجال، واستغرق تنفيذ المشروع حوالي أربع سنوات، وكان الهدف من المشروع تحديد إمكانية إيجاد تجمعات لمواد هيدروكربونية سواءً أكانت نفطاً أو غازاً، ودراسة أماكن وجود الخامات الأولية من المعادن والتي يمكن استغلالها صناعياً وتجارياً، واستخدام الخرائط الجيولوجية والتكتونية في تحديد مواقع محطات مراقبة ورصد الهزات الأرضية، ودراسة وتحديد مكامن المياه الجوفية العذبة في مناطق الدولة، إضافة إلى تدريب مجموعة من مواطني الدولة، ولا تزال عمليات المسح والتحري مستمرة·
وشدد معاليه على أن الوزارة تتابع بشكل مستمر مسألة البيئة وتغير المناخ، وهي تشارك بشكل فعال في المؤتمرات الدولية ذات العلاقة، وبالأخص المتعلق منها باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، كما أنها تساهم في اللقاءات والمؤتمرات الدولية كمنظمة البلدان المصدرة للبترول ''أوبك'' والإقليمية، ومنها ما تنظمه دول مجلس التعاون الخليجي أو منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول ''أوابك'' وغيرها، إضافة إلى التعاون والتنسيق في هذا المجال مع الجهات العلاقة ذاتها داخل الدولة·
وأكد معاليه: أن دولة الإمارات - وبتوجيه ومتابعة من قيادتها الرشيدة - قد سبقت الكثير من الدول النامية في مجال المحافظة على البيئة من خلال تخفيض الانبعاثات الغازية الضارة بيئياً كاستخدام البنزين الخالي من الرصاص، وتخفيض نسبة الكبريت في وقود الديزل، والاهتمام ببرنامج التشجير وزرع الغابات كوسيلة لامتصاص انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، بالإضافة إلى سعي الدولة للعمل على وضع وتنفيذ برامج للتعليم والتوعية العامة في مجال البيئة·
وأشار معاليه إلى أن العائدات المادية للدولة من إنتاج النفط والغاز قد نمت بشكل كبير خلال السنوات الست والثلاثين الماضية، وأصبحت تشكل العمود الفقري لاقتصاد دولة الإمارات بالرغم من الجهود التي تبذل لتنويع مصادر الدخل القومي وعدم الاعتماد على مصدر واحد·
أما في مجال الكهرباء وتحلية المياه، فأكد أن الدولة تمكنت خلال السنوات الست والثلاثين الماضية من تطوير قدراتها التشغيلية كماً ونوعاً، وقد بلغ إجمالي القدرة التشغيلية لمحطات توليد الكهرباء في نهاية عام 2006 أكثر من 18,000 ميجاوات، وبذلك تكون دولة الإمارات ثاني أكبر دولة على مستوى الوطن العربي في القدرة على توليد الطاقة الكهربائية·
ووفقاً للخطط الاستراتيجية، فإن هيئات الكهرباء والماء بالدولة تعتزم مواجهة التطور الاجتماعي والاقتصادي بزيادة قدراتها الإنتاجية، إذ من المتوقع أن يتم خلال السنوات العشر المقبلة إضافة أكثر من 15,000 ميجاوات إلى إجمالي الطاقة الحالية بتكلفة مالية تقدر بعدة مليارات من الدراهم·
أما عن مرفق المياه، فقال معاليه: إن دولة الإمارات استطاعت أن تتغلب على مجمل التحديات التي تواجهها في هذا المجال، حيث توجهت إلى خيار تحلية مياه البحر، حيث وصلت قدراتها الإنتاجية من المياه المحلاة إلى ما يقارب من مليار و 200 مليون جالون يومياً، وهذا يشكل 11% من إجمالي القدرة الإنتاجية لمحطات التحلية في العالم، وثالث دولة في القدرة على إنتاج المياه بعد الولايات المتحدة الأميركية والمملكة العربية السعودية·
وختم معاليه قائلاً: هذه أهم الإنجازات التي تحققت، وهي إنجازات نراها اليوم واقعاً ينبض بالحركة، وحقيقة ملموسة تجدونها في كل اتجاه، وإن محاولات التعبير عنها ستظل نوعاً من الاجتهاد يمليه علينا الإحساس بالمسؤولية تجاه الأجيال القادمة للنهوض بهذا الوطن والوقوف على طاقات وإبداعات شعب ينطلق بقوة وثقة خلف قيادته الرشيدة ليلحق بركب الحضارة الإنسانية مسلحاً بإيمانه وتراثه وحضارته وهويته الوطنية الراسخة·

اقرأ أيضا

المزروعي: 160 مليار دولار استثمارات جديدة في مجال الطاقة