الاتحاد

الاقتصادي

لبنى القاسمي: 698 مليار درهم الناتج المحلي بزيادة 16,5%

لبنى القاسمي

لبنى القاسمي

قالت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد: إن ما يشهده العالم من تحولات عميقة على كافة المستويات يدفعنا إلى تقييم تجربة الستة والثلاثين عاماً من عمر الاتحاد، وإعادة ترتيب سلم الأولويات بما يتيح المضي قدماً في مسيرة التقدم والرفاه، فعلى المستوى الاقتصادي وبالرغم من أن القطاع النفطي لا يزال المحرك الرئيسي للاقتصاد الإماراتي، فإننا متفائلون بالتوجه الاقتصادي الذي تنتهجه الدولة وما حققه من إنجاز على مستوى الأداء والقدرة التنافسية وتنويع وتوسيع الإنتاج، ويتوقع أن يبلغ الناتج المحلي للدولة خلال العام الجاري 698 مليار درهم بزيادة نسبتها 16,5% عن العام الماضي، وحققت القطاعات غير النفطية نجاحات كبيرة بزيادة حجمها وارتفاع نسبة إسهامها في الناتج المحلي، حيث يتوقع أن تساهم بنسبة تزيد عن 65% خلال العام الجاري وأن يصل ناتجها الإجمالي إلى 455 مليار درهم بزيادة نسبتها 21% عن ·2006 وأضافت معاليها - في كلمة إلى مجلة ''درع الوطن'' بمناسبة اليوم الوطني السادس والثلاثين للدولة - إن القطاع الخاص يستحوذ على 58% من الاستثمارات المنفذة في الدولة وخاصة في الصناعات التحويلية والتجارة والعقارات وغيرها، حيث أصبحت الدولة محط أنظار العالم نتيجة للاستقرار السياسي والأمني والتشريعي وسياسة الانفتاح التي تتبناها وتشجعها وما توفره من بنية تحتية متطورة ومناخ استثماري سليم وما تمنحه من امتيازات وتسهيلات للقطاع الخاص، وباتت تتبوأ مكانة متميزة على الخريطة الاستثمارية العالمية·
وقالت معاليها: يأتي احتفالنا بالعيد الوطني السادس والثلاثين لدولة الإمارات مناسبة يتجدد فيها فخرنا واعتزازنا بوحدة كلمة الإماراتيين والتقاء إرادتهم الشعبية والرسمية في سبيل بناء دولة متطورة تصون وحدة شعبها وتحقق طموحاته الكبيرة في التقدم والرخاء، وتحافظ على تراثه وتقاليده العريقة وروحه العربية المتميزة· ستة وثلاثون عاماً مرت على قيام دولة الإمارات تحققت فيها إنجازات كبيرة على كافة الصعد الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في ظل مسيرة مستمرة من البناء والتنمية، وفي هذه المناسبة الغالية نستذكر بكل التقدير والاعتزاز المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ''طيب الله ثراه'' والمغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم ''طيب الله ثراه''، مؤسسي دولتنا، وبانيي نهضتها، اللذين كان لحكمتهما ورؤيتهما الثاقبة وصبرهما الفضل الأول في تأسيس الدولة التي ننعم بخيراتها ونستظل بأمنها اليوم·
وأكدت معاليها: أن الأداء الاقتصادي والمالي لدولة الإمارات حقق إنجازات غير مسبوقة، حيث تشهد الدولة مشاريع تنموية نوعية في المجالات العقارية والصناعية والسياحية، كما نجحت الدولة في جذب استثمارات أجنبية ضخمة واقامة شراكات قوية وناجحة مع العديد من الدول والمؤسسات الإقليمية والعالمية ساهمت في وضع دولتنا في قلب خريطة الاقتصاد العالمي، وباتت الإمارات بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله''، وإخوانه حكام الإمارات نموذجاً يحتذى في مختلف مجالات التنمية·
وقالت: إن الاحتفال بالعيد الوطني للدولة محطة مهمة نتأمل من خلالها ما حققناه من إنجازات نحو البناء والتطوير على مدى عمر الاتحاد، ونستشرف فيها مرحلة جديدة من العمل الدؤوب والمخلص وتفجير طاقات أبناء الدولة من أجل الاستمرار في نهج العملية المستدامة وصولاً إلى ترسيخ الإنجازات والمكاسب المتحققة، وفي إطار حرص الدولة على أبنائها قامت بوضع خطط وبرامج طموحة لتأهيل الكوادر البشرية المواطنة لمواصلة مسيرة التقدم، متسلحين بأحدث التقنيات والوسائل العلمية، كما أولت خطط وبرامج الارتقاء بالخدمات التي تُعْنى بالإنسان عناية خاصة في مختلف القطاعات مثل الصحة والإسكان والرعاية الاجتماعية والتعليم، حيث يبقى الاهتمام بالتنمية البشرية الهدف الأسمى للدولة''وام''
·


الموارد البشرية


قالت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد أن العنصر البشري هو أغلى ما تملكه الدولة، وهو أداة التنمية وهدفها في الوقت نفسه، فقد اهتمت القيادة الإماراتية بالاستثمار فيه، وقامت بكل ما من شأنه رفع مستواه ومساهمته في عملية البناء؛ حيث دعمت دور المرأة في المجتمع وعلى كافة المستويات، السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وأقامت عشرات الهيئات والمؤسسات التي تهتم بشؤون المرأة وتعمل على رفع شأنها، إضافة إلى اهتمامها برفع مستوى المواطن علمياً ومعيشياً، كما وفرت له أرقى خدمات الصحة والإسكان والاتصالات وغيرها، ولذلك تأتي الإمارات ضمن الشريحة العليا في مؤشر التنمية البشرية الذي يصدر سنوياً عن البرنامج الإنمائي التابع للأمم المتحدة، والذي يتضمن ثلاثة عناصر هي: نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متوسط العمر المتوقع عند الولادة، ومعدل معرفة القراءة والكتابة بين البالغين·
تطوير البنية التحتية

أضافت معاليها: لا يمكن النظر إلى هذه النجاحات الاقتصادية بمعزل عما بذل من جهد وما أنفق من مال تأسيساً لبنية تحتية راقية المواصفات عالية الجودة، حيث تمتلك الدولة اليوم ستة مطارات دولية وتسعة موانئ بحرية وخمس عشرة منطقة حرة وشبكة مواصلات حديثة وشبكة اتصالات واسعة ومتطورة قائمة على أحدث ما توصلت إليه التقنية الحديثة في العالم، إضافة إلى المدارس والجامعات والمعاهد الفنية الحكومية والخاصة والخدمات الطبية والترفيهية المتطورة وغيرها، وستستمر الدولة عبر توسيع قاعدة الاقتصاد وتنويعه وزيادة كفاءته مستفيدة من التحسن الحاصل في أسواق النفط العالمية في تطوير بيئة الاستثمار المحلية وإقامة المشاريع العديدة لتنشيط السياحة كمصدر جديد للدخل، كما سيتم إيلاء تنمية القوى العاملة أولوية قصوى من خلال التوسع في برامج التعليم التقني والتدريب المهني وتمكين القوى المواطنة المدربة من العمل في مختلف القطاعات الاقتصادية وجعل العمل في القطاع الخاص أكثر جاذبية للمواطنين·
وأكدت معاليها: لقد استطاعت الإمارات أن تواجه كافة المصاعب والتحديات، وأن ترسخ أركانها وتأخذ مكانها المتميز في المنطقة والعالم كأنجح تجربة وحدوية عربية في العصر الحديث، وكدليل على أن الإنسان العربي قادر على تحقيق المعجزات إذا ما توافرت له الظروف المناسبة والقيادة المخلصة والرؤية الواضحة والطموح، ولم يأت هذا من فراغ بل كان وراؤه جهد كبير وفكر خلاق وهمة رجال عظماء تحدوا واقع الفرقة والتشرذم، وآمنوا بقدرة مواطنيهم على خوض غمار التحدي، وقد كان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله''، معبراً بوضوح عن هذا المعنى في كلمته في الأول من ديسمبر عام ،2005 حينما قال ''إن هذا الاتحاد الذي نعيشه اليوم واقع حضاري وسياسي واجتماعي واقتصادي ما كان هبة أو منحة وما كان مناله سهلاً يسيراً''· وختمت معاليها: ستظل مناسبة الاتحاد على مدى الأيام رمزاً للوفاء لبناة الاتحاد ورواده الذين وضعوا لبناته القوية وحددوا له طريقاً قويماً لا فرقة بعده ولا شتات·

اقرأ أيضا

صادرات النفط الإيرانية تواصل الهبوط في يونيو بفعل العقوبات الأميركية