جاءت الإشادة هذه المرة من شخص لا صلة لنا به لا من قريب ولا من بعيد، وهو أيضاً ليس بحاجة إلينا لكي يشيد بنا بمناسبة أو من دون مناسبة، كما أنه في موقع المسؤولية التي تحتم عليه الانتباه لأي كلمة تخرج من فمه لأنها محسوبة عليه، فهو مسؤول دولي مهم، يشغل منصباً دولياً رفيعاً ويقيم في جنيف وليس في دولة عربية أو دولة من دول مجلس التعاون لكي يدعي أحد أن الإمارات ضغطت عليه لكي يشيد بها· هو برونسون ماكنلي مدير عام المنظمة الدولية للهجرة، وقد أشاد بكافة الإجراءات التي اتخذتها دولة الإمارات لحماية حقوق العمالة لديها·· الكلام جاء على لسان المسؤول الدولي على هامش الدورة الرابعة والتسعين لمجلس المنظمة الدولية للهجرة الذي عقد في جنيف خلال الأيام الماضية·· هذا المسؤول الدولي الذي يتولى مسؤولية منظمة مسؤولة عن عمال العالم أجمع، أشاد أيضاً بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ''رعاه الله''، بخصوص العمالة المؤقتة المتعاقدة، بما يحفظ حقوق العمال في ظل القوانين المعمول بها في الدول المصدرة ودولة الإمارات، وأثنى على الجهود التي تبذلها دولة الإمارات في التعامل مع العمالة المؤقتة المتعاقدة ومن أهمها مذكرات التفاهم التي وقعت مع ثماني دول آسيوية· الرجل لم ينكر ما قامت به دولة الإمارات من جهود جبارة لحماية حقوق العمالة المؤقتة التي تعمل لدى شركات القطاع الخاص أوالقطاع الحكومي فيها·· وأتذكر أنني حين كتبت عن أولئك الذين يسيئون إلى دولة الإمارات مستغلين بعض أحداث الشغب التي قام بها مخربون في دبي بزعم أنهم يطالبون بحقوقهم، تلقيت بعض الرسائل عبر البريد الإلكتروني، يستنكر فيها أصحابها ما أكتبه، زاعمين أنني لا أستطيع ''إخفاء الحقائق'' في القضايا العمالية!!·· وأتذكر أنني رددت على أحدهم بأن دولة الإمارات ليس لديها ما تخفيه عن أحد، وأن قراراتها واضحة كالشمس، وأن انجازاتها في مجال حماية حقوق العمال الأجانب واضحة·· فلا أحد يستطيع إخفاء المدن العمالية التي أقامتها الدولة، ولا أحد يستطيع نكران قيام شركات القطاع الخاص الضخمة ببناء أحدث المساكن لعمالها وتوفير وسائل مواصلات مريحة لنقل العمال من وإلى مقار أعمالهم، وإلزام الشركات بتوفير ''يونيفورم'' خاص للعمال، وعدم السماح للشركات بتشغيل العمال خلال فترة الظهيرة في فصل الصيف·· وأخيراً لا أحد يستطيع أن ينكر وجود وتطبيق كل تلك القوانين التي صدرت لصالح العمالة المؤقتة في البلاد·· كل هذه الأمور واضحة كالشمس ولا يستطيع أحد أن ينكرها·· وغداً نكمل··