الاتحاد

الإمارات

مركز الوثائق والبحوث ينشئ قسما جديداً تحت اسم أرشيف زايد


أنشأ مركز الوثائق والبحوث بوزارة شؤون الرئاسة قسما جديدا أطلق عليه اسم 'أرشيف زايد' مهمته جمع كل الوثائق والبحوث حول فقيد الوطن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان 'رحمه الله'· وقال الدكتور عبدالله محمد الريس مدير عام المركز لوكالة أنباء الإمارات إن أرشيف زايد الذي أنشئ مؤخرا سيعمل على جمع كل ما يغطى المسيرة التاريخية والسياسية لفقيد الوطن وتيسير ذلك للباحثين والدارسين لعمل الدراسات والأبحاث حول هذه الشخصية العالمية التي اكتسبت حب الناس في كل أنحاء العالم بفضل السياسة الحكيمة التي رسمها ونفذها في الحكم وجعلها نبراسا لخير خلف من بعده· وأكد الدكتور الريس أن أرشيف زايد يعمل على الحصول على مذكرات الأجانب الذين عاشوا بالإمارات وكتبوا عن فقيد الوطن في شتى المجالات·
وأضاف أن قسما للتاريخ الشفاهي في المركز يقوم العاملون فيه بجولات داخل الوطن لإجراء الحوارات والمقابلات مع كبار السن ومن عاصروا فقيد الوطن وتفريغ كل ما قالوه في شكل وثائق يتم درسها ومقارنتها وتأصيلها وضمها إلى أرشيف زايد لتكون في متناول الراغبين في دراسة هذه الشخصية العالمية·
وكان عدد من العلماء المشاركين في مؤتمر بادية الإمارات الذي عقد في أبوظبي الأسبوع الماضي تقدموا ببعض الاقتراحات منها على سبيل المثال إقامة ندوة كل عام أو عامين حول شخصية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان 'رحمه الله' والتركيز على جانب من جوانبها وتسليط الضوء عليها· ولقيت هذه الفكرة قبولا لدى مدير عام مركز الوثائق والبحوث الذي تبنى كذلك فكرة تنفيذ مشروع مع وزارة التربية والتعليم لتدريس سمات وصفات شخصية فقيد الوطن في المدارس·
وكان رواق عوشه بنت حسين الثقافي دعا إلى تنفيذ هذا المشروع في فترة سابقة عبر المحاضرات والندوات التي يتم تنظيمها في الرواق الذي ترأسه الدكتورة موزه غباش التي عملت في وقت سابق بقسم الاجتماع بجامعة الإمارات·
وقال الدكتور الريس لوكالة أنباء الإمارات إن المركز يتبنى هذه الفكرة بشكل فعال وسيبدأ خلال الأيام المقبلة بترجمة هذه الفكرة إلى واقع ملموس·
وكان بعض العلماء المختصين الذين شاركوا في مؤتمر بادية الإمارات طلبوا أيضا عدم الاقتصار في توثيق حياة فقيد الوطن على الوثائق البريطانية فقط رغم أهميتها وشموليتها ودعوا إلى إجراء عملية تقييم وطنية قومية إسلامية شاملة لأفعال ومنجزات وتاريخ حياة فقيد الوطن كي تكون الصورة متوازنة ومتكاملة وأكثر موضوعية·
وقال بعض هؤلاء المشاركين في المؤتمر إن زايد رحمه الله لم يعد مصدر كتابة لعدد محدود من الناس وإنما للكثيرين وخاصة المواطنين والعرب الذين عاش زايد معهم وعاشوا معه في الإمارات فعرفوه عن قرب مشيرين إلى أن الوثائق البريطانية في جزء منها تؤرخ لفقيد الوطن بينما جزء آخر كبير منها يؤرخ لما قبل قيام دولة الإمارات·
وقد وافق مدير المركز على ذلك إلا انه أكد مجددا أن أكثر من 80 بالمائة من وثائق المركز هي وثائق بريطانية وان هناك نقصا كبيرا في التوثيق العربي بشكل خاص·
وأشار إلى أن لدى المركز عشرة أرشيفات بعشر لغات عالمية لعشر دول جميعها ذات علاقة بدولة الإمارات ألا أن ذلك لا يلغى كون البريطانيين وخاصة المعتمدين السياسيين والرحالين قد كتبوا كل شاردة وواردة في تاريخ الإمارات بل ومنطقة الخليج بشكل عام·
وقال إن الحل الأمثل لهذا الوضع هو اللجوء إلى التاريخ الشفاهي الذي يمكن الوصول إليه من خلال تكثيف مقابلات وحوارات كبار السن داخل الدولة ممن عاصروا فقيد الوطن·
كما أشار إلى وجود خطة لدى الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف يحاول من خلالها هذا الفرع فتح المجال أمام الباحث العربي للإطلاع على وثائق الأرشيف العالمي تماما كما هو الأمر بالنسبة لمركز الوثائق والبحوث الذي يفتح أبوابه أمام الجميع ممن يرغبون في الدراسة والبحث وتقديم رؤى جديدة في دراساتهم وبحوثهم حول الموضوعات التي يتبادلونها·(وام)

اقرأ أيضا

محمد بن راشد ومحمد بن زايد يستقبلان رعاة الأولمبياد الخاص «أبوظبي 2019»