أبوظبي (الاتحاد)

نظم مركز زايد للدراسات والبحوث التابع لنادي تراث الإمارات في مقره بأبوظبي محاضرة للكاتب والإعلامي مراد عبدالله البلوشي بعنوان «أوائل زايد»، بمناسبة عام التسامح وشهر القراءة، وافتتاحاً للبرنامج الثقافي الخاص بمعرض الشيخ زايد التابع للمركز.
واستهل البلوشي محاضرته، التي حضرتها فاطمة مسعود المنصوري مديرة المركز، وعدد من المسؤولين في النادي والمهتمين والباحثين، بالحديث عن أوائل المحطات التي تشهد على التسامح ومسيرة العطاء الطويلة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
وبين المحاضر أن الباحث جوليان ووكر قام في بداية الخمسينيات بإجراء دراسة عن أسباب دعم القبائل في واحة العين وما جاورها للشيخ زايد وإعجابهم به، وتوصل إلى أنها تكمن في بساطته، ومساعدته المحتاجين، وصبره ولطفه وعدالته وحكمته.
وأشار البلوشي إلى أول تقرير يتحدث عن الشيخ زايد كان للسيد لوس المقيم البريطاني في الخليج العربي، والمؤرخ في 17 أبريل 1962 حينما كتب عنه: «رجل متسامح بطبيعته، يتمتع بحب أهله، كما أنه يظفر منذ الوهلة الأولى بتقدير كل من يقابله. وهو رجل كريم يشيد به كل من عرفه، شغوف بحب شعبه يتطلع للعمل على رفعته».
وذكر البلوشي أن أول وسام يتسلمه الشيخ زايد من البابا بولس الثاني كان في 28 أبريل 1972، بدرجة فارس، تقديراً لمعاملته الإنسانية الراقية لجميع الشعوب والأديان. وبين المحاضر أن دعوات الشيخ زايد للتوافق والتسامح بين الدول العربية لم تتوقف منذ أن تولى رئاسة الاتحاد، ونجحت مساعيه في تقريب وجهات النظر بين العديد من الدول العربية، وحل الكثير من الخلافات بينها، لكن دعوته الصادقة للتسامح بين الدول العربية التي أطلقها في ديسمبر عام 1992، أخذت طريقها إلى قلوب الشعوب العربية قبل رؤسائها، إذ قال عنها الراحل الدكتور عصمت عبدالمجيد، الذي شغل منصب الأمين العام للجامعة العربية: «كانت أساس مبادرة المصالحة القومية العربية التي تقدم بها إلى أصحاب الجلالة والفخامة ملوك ورؤساء الدول العربية، والقائمة على المصارحة قبل المصالحة، وقد صارت اليوم ضرورة تعد الأساس القوي، الذي من خلاله يتم تجميع القدرات العربية الهائلة، للتعامل مع كافة التطورات والمتغيرات»، وتبع ذلك استحداث أول جائزة تحمل لقب «حكيم العرب» منحت للشيخ زايد عام 1997 من قبل مجلة «الأهرام العربي» المصرية.
واستعرض البلوشي جوانب أخرى أهمها الإعلام، فكانت أول إذاعة عربية يستمع إليها الشيخ زايد دائما، إذاعة صوت العرب التي تبث من القاهرة، إذ تبنت الإذاعة قضايا تهم منطقة الخليج العربي، وأفردت لها مساحات من البث الإذاعي. وكان أول بث رسمي لإذاعة أبوظبي في 25 فبراير 1969، وألقى سموه كلمة بهذه المناسبة أكد فيها التمسك بالتعاليم الإسلامية وتعليمها لأبنائها. كما تحدث عن أول خبر بشأن افتتاح تلفزيون في أبوظبي في 25 يونيو عام 1969، ونقلته وكالة الأنباء العالمية رويترز.
وبين المحاضر أن «الاتحاد» هي أول صحيفة تصدر في أبوظبي، إذ صدر العدد الأول منها في 20 أكتوبر 1969، وكان العنوان الرئيسي في صدر الصفحة الأولى «مرحباً برواد الاتحاد».