الاتحاد

عربي ودولي

ألمانيا قلقة من تزايد الضحايا المدنيين وتدعو لوقف فوري لإطلاق النار

ليفني تتلقى قبلة من شتاينماير في القدس المحتلة

ليفني تتلقى قبلة من شتاينماير في القدس المحتلة

أعرب وزير الخارجية الألمانى فرانك فالتر شتاينماير عن قلقه بشأن تزايد الضحايا المدنيين في الحرب بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة وعلى رأسها حركة ''حماس''· وأكد الوزير الألماني أهمية الهدنة اليومية من الجانب الإسرائيلي من أجل إيصال المساعدات الإنسانية لسكان غزة مضيفا عقب اجتماعه بنظيرته الإسرائيلية تسيبي ليفني امس في القدس:''ولكن هذه الهدنة ليست إلا خطوة أولى''·
وطالب شتاينماير بوقف إطلاق النار بأسرع وقت ممكن وبشكل دائم· ورأى الوزير الألماني أن ''وقف إطلاق النار لن يحدث بشكل تلقائي، علينا أن نعمل بصبر من أجل التوصل إليه''· وجدد شتاينماير استعداد بلاده لتقديم دعم لحل الصراع في الشرق الأوسط خاصة فيما يتعلق بمنع تهريب الأسلحة لحماس·
وكان شتاينماير قد أكد في وقت سابق أن احتواء الأزمة الحالية بشأن غزة يجب أن يتم عن طريق تعاون إسرائيل مع جيرانها وفي مقدمتهم مصر والأسرة الدولية· وأشار شتاينماير الى أن ألمانيا تتابع عن كثب الأحداث الحالية فيما يتعلق بالهجمات العسكرية الموسعة في قطاع غزة · وأضاف الوزير الألماني عقب لقاء الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز أن بلاده ''تعلم أن إسرائيل انتهجت سياسة ضبط النفس خلال الاعتداءات الصاروخية من قطاع غزة وأنها تدرك أن من حق إسرائيل الدفاع عن مواطنيها''· لكنه أشار إلى أن الصور الصعبة الواردة من قطاع غزة ''تؤثر على الرأي العام العالمي''· ومن جانبه، قال بيريز عقب اللقاء الذي أجري بمقر الرئيس الإسرائيلي إن بلاده ستوقف عمليتها العسكرية عندما تتوقف حماس عن ''اعتداءاتها الصاروخية''· وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية قررت العمل على تغيير الأوضاع في جنوب البلاد ووقف عمليات تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة·
وعاش شتاينماير أجواء الحرب الدائرة في قطاع غزة من على بعد أمتار قليلة خلال زيارته مساء أمس الاول لمعبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة· واقترب الوزير الألماني بشدة ولأول مرة منذ توليه مهام منصبه قبل ثلاثة أعوام من أجواء الحرب الحقيقة، حيث قامت مقاتلة إسرائيلية بإلقاء قنبلة على أحد الأهداف داخل القطاع على بعد 500 متر فقط من الموقع الذي تواجد فيه شتاينماير داخل الحدود المصرية· والمؤكد أن الوزير الألماني قد شعر أثناء وجوده قرب منفذ رفح بقوة هذه الانفجار الذي تحركت له أمعاء الحاضرين وأسفر عن كرة من اللهيب الأحمر وسحابة من الدخان بعد ذلك· حدث ذلك أثناء شرح أحد القادة العسكريين المصريين حقيقة الوضع على الحدود، مما حدا بالوزير الألماني إلى القول بعد انتهاء المحاضرة ''نحن نعيش ونسمع أصوات المعارك على الجانب الآخر، ولم تعد الحقيقة عبارة عن صور فقط وإنما أموات ومصابون''·
ويبدو للعيان أن زيارة شتاينماير لهذه المنطقة محفوفة بالمخاطر، خاصة مع رفضه ارتداء السترة الواقية من الرصاص، ولكن الحقيقة أن إسرائيل تحرص على عدم وصول القذائف والقنابل والصواريخ إلى الجانب الآخر من الحدود المصرية مع القطاع على امتداد 14 كيلومترا· وتستهدف إسرائيل منشآت حركة (حماس) والأنفاق الكثيرة بين رفح المصرية والفلسطينية، والتي يتم عن طريقها تهريب الأسلحة بجانب الكثير من البضائع الأخرى· ولم يكن الانفجار الذي سمعه الوزير شتاينماير خلال زيارته التي استمرت ساعة واحدة هو الدليل الوحيد على اشتداد الصراع· فسيارات الإسعاف المصرية تهرع لنقل الجرحى إلى المستشفيات المصرية على عمق 40 كيلومترا داخل الحدود وبلغ عدد سيارات الإسعاف يوم أمس الاول وحده أكثر من 30 سيارة طبقا لأقوال أحد رجال حرس الحدود المصريين·
ومن يأتي إلى المنطقة الحدودية يتأكد أن قرار مجلس الأمن الدولي بوقف إطلاق النار ما زال بعيدا تماما عن الدخول حيز التنفيذ لدرجة أن شتاينماير تجنب تحديد موعد انتهاء الأعمال القتالية واكتفى بالاستعداد والتمهيد لوقف إطلاق النار في المرحلة الحالية· ويعكف شتاينماير في الوقت الحالي على وضع ''خطة عمل'' من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار ويأخذ على عاتق ألمانيا أيضا مهمة منع تهريب الأسلحة، ولهذا السبب زار الوزير الألماني مدينة رفح التي يقع تحتها نظــــام معقد من الأنفاق التي تنقل إلى القطاع جميع الاحتياجات من الإمدادات· وتشدد الآراء على ضرورة إنهاء ''نظام الأنفاق'' كشرط أساسي لوقف إطلاق النار ولو على حساب إرسال قوات مراقبة دولية في وقت مقبل·

اقرأ أيضا

رئيس البرلمان العربي يدعو برلمانات العالم للاعتراف بدولة فلسطين