الاتحاد

الإمارات

«الوطني» يطالب بخطة تبرز دور الإمارات في مكافحة الإرهاب

أمل القبيسي خلال ترؤسها الجلسة

أمل القبيسي خلال ترؤسها الجلسة

إبراهيم سليم (أبوظبي)

أقر المجلس الوطني الاتحادي خلال جلسته التاسعة من دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي السادس عشر التي عقدها أمس في مقر المجلس في أبوظبي برئاسة معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس، وحضور معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، ومعالي ريم الهاشمي وزيرة الدولة للتعاون الدولي، ومعالي نورة محمد الكعبي، وزيرة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، مشروع قانون اتحادي بشأن إعادة تنظيم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وتبنى عددا من التوصيات خلال مناقشة موضوع «تقارير المؤسسات الدولية في شأن الدولة»، كما طالب بوضع خطة وطنية بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية الأخرى لإبراز دور الدولة في مكافحة الإرهاب والتطرف، حيث لاقت تلك التوصية ترحيباً من معالي ريم الهاشمي وتأكيدها أهمية توصيات المجلس وخاصة التوصية المتعلقة بإبراز جهود ودور الدولة في مكافحة الإرهاب والتطرف، على أن يتم العمل بها فوراً.

اعتزاز

وأعربت معالي الدكتورة القبيسي عن عميق اعتزاز المجلس بتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة بشأن الإعلان عن تكريس عام الخير بجميع مبادراته ومشاريعه وبرامجه كافة لشهداء الإمارات وأرواحهم الطاهرة تخليداً لذكراهم وتقديراً لتضحياتهم، وترسيخاً لقيم البذل والعطاء التي ضربوا فيها أروع الأمثلة، مشيرةً إلى تثمين المجلس الوطني الاتحادي غالياً الروح الوطنية الوثابة التي تجلت في مساهمات القطاع الخاص ورجال الأعمال الإماراتيين لدعم «صندوق الوطن» في صفحة جديدة ناصعة البياض من صفحات التلاحم الوطني، مؤكدة أن «صندوق الوطن» بات برهاناً جديداً على تجذر الخير في وطن زايد الخير ـ طيب الله ثراه ـ

وفي تفاصيل الجلسة، افتتحت رئيسة المجلس الجلسة، بالتصديق على مضبطة الجلسة السابقة، وأُحيط المجلس علماً بـ 4 اتفاقات ومعاهدات أبرمتها الحكومة بموجب مراسيم اتحادية خلال العام 2017، هي المرسوم الاتحادي رقم 17 لسنة 2017 بالتصديق على اتفاقية خدمات النقل الجوي بين الدولة وجمهورية سلوفاكيا، والمرسوم الاتحادي رقم 20 لسنة 2017 بشان انضمام الدولة إلى معاهدة بيجين بشأن الأداء السمعي والبصري، والمرسوم الاتحادي رقم 21 لسنة 2017 بالتصديق على اتفاقية تسليم المجرمين بين حكومة الدولة والجمهورية الإيطالية، والمرسوم رقم 22 بشأن المساعدة القانونية المتبادلة في المسائل الجنائية بين الدولة وإيطاليا.

أقر المجلس، مشروع قانون بشأن إعادة تنظيم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، بعد مناقشته خلال الجلسة والموافقة على تقرير لجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام بشأن مشروع القانون الذي

يهدف إلى إعادة تنظيم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، والاحتفاظ بالشخصية المعنوية المستقلة للمركز لتسيير أموره، وإنشاء مجلس أمناء يشارك في إدارته وإلحاقه بوزير شؤون الرئاسة.

وحسب مشروع القانون يحل المركز محل مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية المنشأ بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم (1) لسنة 2002، ويتمتع بالشخصية المعنوية المستقلة اللازمة لتسيير أموره، وتكون له أنظمته ولوائحه الإدارية والمالية الخاصة به، والتي تصدر بقرارات من الوزير، يكون مقر المركز الرئيسي في مدينة أبوظبي، ويجوز إنشاء فروع أو مكاتب له داخل الدولة بقرار من الوزير بناء على توصية المجلس، ووفقا لمشروع القانون يهدف المركز إلى أن يكون هيئة علمية متخصصة في الدراسات والبحوث الاستراتيجية.

واستحدث المجلس الوطني الاتحادي خلال مناقشة مشروع القانون فيما يخص اختصاصات المركز بندين هما: عقد بروتوكولات واتفاقيات تعاون علمي مع المراكز البحثية والجامعات والمؤسسات العلمية النظيرة لتقوية أواصر التعاون معها، والاستعانة بالخبراء والمتخصصين من داخل الدولة وخارجها وفقاً للأنظمة المطبقة بالمركز. كما يختص المجلس بإجراء الدراسات والبحوث الاستراتيجية في المجالات العسكرية والسياسية والسكانية والاقتصادية والاجتماعية وتقنية المعلومات وأية مجالات أخرى يقرها المجلس، والقيام بالتحليلات اللازمة للدراسات والبحوث الاستراتيجية التي يجريها، وفقاً للقواعد والأنظمة المطبقة لديه، وتقديم الرأي والمشورة بعد إجراء الدراسات والبحوث والتحليلات اللازمة النظرية والتطبيقية، بناء على تكليف من الجهات الاتحادية أو طلب من الجهات المحلية بالدولة، والتنسيق معها للاستفادة من طاقاتها وإمكاناتها.

خطة وطنية لمكافحة الإرهاب

ناقش المجلس موضوع « تقارير المؤسسات الدولية في شأن الدولة»، بعد اطلاعه وموافقته على ملخص تقرير لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية حول الموضوع، والذي تضمن 4 محاور رئيسة، هي «تلاؤم الخطط والبرامج التي تتبعها الدولة مع المعايير والمؤشرات الدولية للحفاظ على ترتيب الدولة المتقدم، ودور وزارة الخارجية في الحفاظ على مصالح الدولة إقليمياً ودولياً في ضوء الاستفادة من هذه التقارير، وإبراز برنامج التمكين لصاحب السمو رئيس الدولة المعزز لمكانة الدولة في التقارير الدولية، والخطط والاستراتيجيات الموضوعة لتلافي السلبيات الواردة في هذه التقارير».

وطالب المجلس في توصياته التي تبناها خلال مناقشة الموضوع، بحضور ريم إبراهيم الهاشمي، وزير الدولة لشؤون التعاون الدولي، بوضع خطة وطنية بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية الأخرى لإبراز دور الدولة في مكافحة الإرهاب والتطرف، على أن تستهدف هذه الخطة كذلك التسويق والدعاية الدولية لمركزي هداية للتطرف العنيف وصواب. كما طالب بتطوير آليات التخطيط والمتابعة والقياس للجدوى السياسية للمبادرات المعنية بعقد اتفاقيات المشاورات السياسية مع الدول الأخرى، خاصة في إطار الاستفادة من المراتب العليا للدولة في التقارير الدولية، ووضع برامج ومبادرات محددة لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من برنامج التمكين لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ونتائج انعقاد القمة العالمية للحكومات في التقارير الدولية، سيما في إطار المؤشرات التي تسجل فيها الدولة مراتب غير متقدمة.

لجنة تقارير وطنية

وشددت التوصيات على أهمية تشكيل لجنة وطنية عليا تضم مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية تعنى بالرد على ادعاءات بعض التقارير الدولية وإعداد وكتابة التقارير الوطنية إزاء تنفيذ الدولة لالتزاماتها تجاه الاتفاقيات الدولية، وضرورة وضع خطط وبرامج محددة للتكامل والارتباط مع الوزارات والجهات الحكومية الأخرى بشأن متابعة التقدم المحرز في المجالات التي تحقق فيها الدولة تميزاً أو ريادة عالمية، وكذلك متابعة أوجه القصور في المجالات التي تحقق فيها الدولة مراكز متدنية عالميا، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة في الدولة لحصر وتوثيق وتوحيد جميع المساعدات الخارجية، ومراجعة آليات العمل المعنية بالربط بين هذه المساعدات، وتحقيق مصالح الدولة الاستراتيجية على الصعيدين الدولي والإقليمي، وإنشاء هيئة وطنية لحقوق الإنسان وفق مبادئ باريس بالتعاون مع الجهات الحكومية الأخرى لتعزيز جهود الدولة في مجال حماية حقوق الإنسان، واعتماد منهجية علمية محددة تعنى بالتحليل والتقييم والتقويم والمتابعة بشأن تقييم مكانة الدولة في التقارير الدولية، وما يجب إنجازه في المستقبل إما للحفاظ على هذه المكانة، أو زيادتها.

وأكد المجلس في توصياته أهمية إنشاء قاعدة بيانات ومعلومات وطنية تعنى بتجميع وتوثيق البيانات، والمعلومات، والإحصاءات عن كل المجالات التي تتناولها التقارير، والاتفاقيات الدولية، بحيث تكون هذه القاعدة مرجعاً حكومياً متخصصاً تمد به الحكومة الجهات الدولية بما تحتاج إليه من معلومات، كما طالب المجلس بوضع برامج ومبادرات معنية بنشر ثقافة التنافسية وتوفير البيانات، وبناء القدرات المتخصصة في مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية، وتطوير أدوات التحليل للتقارير الدولية لتحقيق فهم أعمق للمؤشرات الفرعية مثل أداوت المحاكاة، ومنهجيات استشراف المستقبل، وتأسيس وحدات إحصاء في الجهات الاتحادية لتشكل مصدراً رئيساً للمعلومات والبيانات المطلوبة في التقارير الدولية، ونواة لقاعدة بيانات ومعلومات وطنية.

وخلال المناقشة، أكدت معالي ريم الهاشمي، أهمية التوصيات التي تبناها المجلس الوطني الاتحادي خلال مناقشة هذا الموضوع، مشددة على أنه سيتم العمل فوراً على التوصية المعلقة بوضع خطة وطنية بالتعاون مع الوزارات والجهات المعنية الأخرى لإبراز دور وجهود الدولة في مكافحة الإرهاب والتطرف، على أن تستهدف هذه الخطة كذلك التسويق والدعاية الدولية لمركزي «هداية للتطرف العنيف وصواب» وكافة جهود الدولة في هذا المجال.

وقالت معاليها: «إن لدى الدولة بالفعل قاعدة بيانات شاملة بحجم المساعدات الإنسانية التي تقدمها للعالم، وهي القاعدة التي على أساسها حصلت على الترتيبين الأول والثاني خلال السنوات السابقة»، حسب الوزيرة.

متابعة وتحليل

ولفتت معالي الهاشمي إلى أن الوزارة تدرس وتتابع وتحلل بدقة 17 تقريراً دولياً سنوياً، وفق معايير مختلفة، بعضها عن طريق الاستبيانات، والآخر بالتشريعات، موضحة أن أغلب التقارير الخاضعة للمتابعة «تتعلق بالمجالات الاقتصادية والاستثمارية واحترام حقوق المرأة وثقة الشعب في الحكومة».

وتعهدت معالي ريم الهاشمي دراسة بعض التقارير الدولية المتعلقة بقضايا الإرهاب والتطرف، للوقوف على المعايير والمعلومات التي تُكتب بها. ورداً على سؤال من محمد كردوس العامري، عضو المجلس بشأن تراجع ترتيب الدولة العالمي في مؤشرات السعادة من المركز الـ 20 عام 2015، إلى 28 العام الماضي، قالت معاليها: «تقرير مؤشرات السعادة يعتمد في الأساس على الاستبيانات، والعام الماضي قامت المؤسسة المعنية بالتقرير بتغيير آليات ومنهجية هذا الاستبيان، ما تسبب في ظهور النتيجة بهذا الشكل».

وحول ضعف معدلات الصادرات غير النفطية وحصول الدولة على المركز الـ 26 في التقرير الدولي لممارسة الأعمال، قالت معالي الهاشمي: «وزارة الاقتصاد مهتمة بتسهيل حركة الاستثمار والجمارك تنفيذاً لاستراتيجية 2021، أما عن تدني معدلات الصادرات غير النفطية، فهذا لا يعني وجود تدنٍ في قوة اقتصاد الدولة، لأن هناك استثمارات مستقبلية كثيرة في قطاعات واعدة كالطاقة النظيفة، تقوم بها الدولة ولا تصدرها». ووافق المجلس الوطني الاتحادي على إحالة مشروعي قانونين واردين من الحكومة إلى اللجان المعنية، لتعديلهما، أولهما مشروع قانون اتحادي بتعديل القانون الاتحادي رقم «7» لسنة 2008 بشأن الأرشيف الوطني، والذي أحيل إلى لجنة شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام، والثاني مشروع قانون اتحادي بتعديل المرسوم بقانون اتحادي رقم «6» لسنة 2007م بشأن تنظيم المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، والذي أحيل إلى لجنة الشؤون الإسلامية والأوقاف والمرافق العامة.

 

اقرأ أيضا

الرئيس الروسي: سعيد بلقاء هزاع المنصوري وسلطان النيادي