محمد الدمرداش (القاهرة)

تشارك مصر في الألعاب العالمية بأبوظبي ببعثة ضخمة قوامها 101 فرد، بينهم 69 لاعباً ولاعبة، وتعتبر هي البعثة الأكبر على الإطلاق في تاريخ مشاركات مصر بالألعاب العالمية، وسط اهتمام بالغ بمشاركة الأبطال المصريين في هذه النسخة التي تقام في الإمارات. ومن بين 69 لاعباً ولاعبة، هناك العديد من قصص الكفاح والتألق، ومواجهة الصعوبات من قلة الإمكانيات فضلاً عن الإعاقة الفكرية، ولكن كل هذه الأزمات لم تقف أمام تألق الكثير من الأبطال المصريين في أبوظبي، ومنهم بطلة تتحدى الصعاب وتثبت أن أصحاب الهمم لديهم من القدرات ما يمكنهم من الإنجاز والاندماج مع المجتمع.
ميادة عادل لاعبة المنتخب المصري للسلة المشارك في الألعاب العالمية بأبوظبي، واحدة من الأمثلة الرائعة، فهي تعاني من إعاقة فكرية، ورغم ذلك تعمل في مصنع للنسيج بمدينة بورسعيد التي ولدت فيها، حتى تساعد أسرتها متوسطة الحال، بجانب أنها تحرص على التدريب يومياً لتحافظ على لياقتها وتحقق البطولات مع منتخب كرة السلة المصري.
تقول ميادة التي تبلغ من العمر 19 عاماً: عشت في بورسعيد، ولم أنل حظي من التعليم، بسبب الظروف المعيشية، فعملت كعاملة لتصنيع الأطباق في أحد مصانع المدينة الباسلة بمنطقة الاستثمار.
البطلة المصرية تقول إنها انضمت إلى الأولمبياد الخاص منذ عامين، حيث شاركت مع منتخب ألعاب القوى المصري، في بطولة دولية باليونان، ونجحت مع زميلاتها في حصد المركز الثاني على مستوى العالم والميدالية الفضية، وهو ما يعتبر إنجازاً كبيراً للمنتخب المصري، قبل أن تنضم إلى منتخب السلة، وستشارك في دورة الألعاب العالمية بأبوظبي.
ميادة تشير إلى أن انضمامها إلى الأولمبياد الخاص، غير من حياتها تماماً، حيث أصبحت أكثر اندماجاً مع المجتمع وكونت هناك صداقات عديدة، حيث كانت تفتقد ذلك في حياتها العادية، والأمور تغيرت كثيراً بالنسبة لها، وباتت قادرة على التعامل مع الأمور بصورة طبيعية.
وطالبت البطلة المصرية، المجتمع بضرورة التعامل بصورة طبيعية مع ذوي الإعاقات الذهنية، لأنهم بالفعل أبطال ويتحملون الصعاب وقادرون على تحقيق الإنجاز، مؤكدة أنه إذا توافرت الظروف الطبيعية لهم، سيحققون المزيد من الإنجازات في مختلف المجالات وليس على مستوى الرياضة فقط.