الاتحاد

ثقافة

سلطان القاسمي يشهد حفل ملتقى الشارقة للصورة العربية

سلطان القاسمي في لقطة جماعية مع المكرمين (تصوير عمر عسكر)

سلطان القاسمي في لقطة جماعية مع المكرمين (تصوير عمر عسكر)

محمد وردي (الشارقة)- برعاية وحضور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أقيم صباح أمس بالجامعة الأميركية في الشارقة، حفل فعاليات الدورة الثالثة لملتقى الشارقة للصورة العربية، الذي ينظمه اتحاد المصورين العرب وشمل تتويج سموه الفائزين بمسابقتي «كنوز ومعالم الشارقة الإسلامية» و«جائزة الشارقة للصورة العربية».
وتضمنت فعاليات الحفل كلمة لرئيس اتحاد المصورين العرب أديب شعبان، قال فيها «إنه لمن دواعي سرورنا أن يأتي احتفالنا اليوم متزامناً مع احتفالات أمتنا الإسلامية والعربية بالشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية، هذه البلاد التي وهبها الله رجلاً يحمل في قلبه حباً لهذه الأرض الطيبة وأهلها وغرسها، إنه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ولعلمي أن سموه من الرجال الذين لا يحبون عبارات المديح أن توجه لمقامه الكريم، إلا أن الواجب والأمانة يدعواننا لقول كلمة طيبة توفي ولو بقدر بسيط عن ذلكم التكريم الكبير الذي أغدقه سموه على المصور العربي، من أجل أن تكون الصورة العربية حاضرة الماضي واليوم والمستقبل إن شاء الله».
وكشف العاني عن برنامج فعاليات وأنشطة الاتحاد المستمرة طيلة مدة الاحتفال بالشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية. موضحا أن من ضمن الفعاليات، إقامة «معرض الشارقة بلاد القباب»، و«معرض مكة بين الأمس واليوم» الذي سينظمه أحد أعضاء الأمانة العامة لاتحاد المصورين العرب من المملكة العربية السعودية، و«معرض القدس عين الماضي والحاضر»، بالإضافة إلى العديد من الورش والندوات، والفعاليات المركزية الأخرى، المقررة ضمن البرنامج السنوي لاتحاد المصورين العرب وفروعه المنتشرة في الوطن العربي.
وفي الختام توجه العاني باسم أعضاء المكتب التنفيذي والأمانة العامة وجميع المصورين العرب بخالص الشكر والتقدير والعرفان لصاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، على حضور سموه لهذا الاحتفال، الذي «يعد تكريماً آخر مضافاً لسلسلة مكارمكم السخّية للمصور العربي».
كما ألقى سعيد الشامسي المحكم الدولي المعتمد في اتحاد المصورين الدوليين كلمة، قال فيها: «اختارت لجنة التحكيم برئاسة الزميل سعيد جمعوه وعضوية الزميل عمر الزعابي - الإمارات والزميل خالد شاهين -الأردن والزميل عبد الرضا عناد - العراق والزميل مصطفى المسكين - المغرب 50 عملاً، تتوافر فيها مقومات التنافس والفوز بجوائز هذه المسابقة من بين 386 عملاً».
وكانت للجنة التحكيم كلمة ألقاها سعيد جمعوه رئيس لجنة التحكيم، قال فيها: «باشرت لجان الفرز والتحكيم أعمالها في مسابقتي «كنوز ومعالم الشارقة الإسلامية» و«جائزة الشارقة للصورة العربية»، وتضمن عمل اللجان الاطلاع على جميع الأعمال التي وردت إلى المسابقتين سواء المستبعد منها أو المقبول، بغرض الوقوف على المستوى العام لأعمال المشاركين متوخين بذلك الدقة والأمانة والمسؤولية في إعطاء كل ذي حق حقه».
وأكد ابن جمعوه أن الهدف من المسابقة جاء لكي يطور وينمي أمكانيات المصور العربي، كما كشفت هذه النسخة عن إمكانيات وقدرات فوتوغرافية عربية واعدة وهي في الطريق الصحيح، وهذا ما ظهر بشكل واضح في العديد من الأعمال، مشيراً إلى أن قرارات لجان التحكيم جاءت متوحدة ومتقاربة في التحكيم والتصويت عن طريق النقاط على الأعمال التي حصلت على الجوائز الذهبية والفضية والبرونزية.
عقب ذلك، سلم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الجوائز للفائزين بحضور رئيس اتحاد المصورين العرب أديب شعبان.
وفاز بالمركز الأول عن فئة «كنوز ومعالم الشارقة الإسلامية» مروان عبد الرحمن آل علي من الإمارات، وعن فئة «الناس والوجوه» ياسر ناصر عبدالله الفارسي من عُمان، وعن فئة «الصورة الصحفية» محمود خالد محمود من مصر، وعن «فئة الصورة المقربة» محمد عبد الجليل من مصر، وعن فئة «السرعة والحركة» عيسى إبراهيم من البحرين، وعن فئة «الهندسة المعمارية» عبد الله محمد الكندري من الكويت، وعن فئة «الطبيعة» ماجد بن عبيد سعد العامري من عُمان.
كذلك جرى تكريم المصورين الرائدين فؤاد شاكر من العراق والنعمة فرح الخالدي من السودان، والمحكم الدولي سعيد الشامسي.
تلا ذلك افتتاح سموه معرض «الصورة العربية في الشارقة»، وجال سموه في أنحاء المعرض مطلعاً على ما يحويه من صور متنوعة واستمع سموه لشرح الفنانين حول الصور المعروضة، والتي تزيد على مائة صورة ضوئية، تعددت موضوعاتها، والبلدان التي التقطت فيها.
ثقافة الصورة
وفي تصريحات لـ «الاتحاد» أشاد أديب شعبان العاني رئيس اتحاد المصورين العرب بدعم وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لاتحاد المصورين وما ينظمه من مسابقات وأنشطة منذ انطلاقته. وقال رداً على سؤال حول أهمية ثقافة الصورة، إنها لا تختلف عن كافة الفنون البصرية، فالصورة لها فلسفتها الجمالية والفنية التي تبعث المسرة في نفس رائيها، كما هو الحال بالنسبة للوحة التشكيلية. كما أنها تحتفظ بقوة الدلالات والرموز، وفوق هذا تبقى الصورة بمثابة وثيقة، صادقة تغني عن آلاف الكلمات.
وأضاف العاني أن المجتمعات على اختلافها تحتفظ بالصورة، كونها جزءا مهما من ذاكرة الناس والأمكنة والطبيعة والحيوانات والطيور، ولا يوجد في الوقت الراهن منزل، إلا ويحتفظ بكاميرا أو أكثر لتوثيق حياتهم بالصورة.
معايير التحكيم
أما بالنسبة إلى المعايير التي تعتمدها لجان التحكيم في تقييم الصور، قال المحكم الدولي سعيد الشامسي، إن المعايير الجمالية والفنية تأتي في المقدمة، وخصوصاً لجهة بث الفرح والمسرة في نفس المتلقي، بعد ذلك يتم التركيز على عدم تكرار الصورة، أي أن تكون متميزة برموز إبداعية ودلالات فنية جديدة لا تشبه غيرها من الصور، كما يجري التركيز على ضرورة أن تكون متوافقة مع «الثيمة» الرئيسية المحددة في المسابقة، وخصوصاً إذا كانت عن الطبيعة، أو الحياة البرية، وهنا يتم التركيز في الأولى على خلوها من أية لمسة آدمية، أو أي أثر للإنسان، بعد ذلك يجري النظر بالتقنية الفنية في فن التصوير.
من جانبه، قال مروان عبدالرحمن آل علي الفائز بالمركز الأول عن فئة «كنوز ومعالم الشارقة الإسلامية» عن أهمية الفوز بهذه المسابقة، إن الجائزة ربما تكون سبباً لاحترافه، لأنه حتى الآن يمارس التصوير كهواية لا أكثر. وعندما سألناه كيف يمكن اختيار الصورة، أو ماهي الإشارات أو العلامات التي تنادي المصور لالتقاط الصورة؟ قال: «إن العين بالدرجة الأولى هي التي تقرر العناصر الجمالية بالمشهد. وبعد ذلك يبدأ – بالنسبة لي- اختيار الوقت، وأنا أميل شخصياً لأوقات الغروب حتى ساعة بعده». وأوضح آل علي أنه يعمل في الوقت الحاضر على إنتاج صور ثلاثية الأبعاد، وأنها ستكون مختلفة عما هو معروف.

اقرأ أيضا

طيب تيزيني.. فيلسوف «المشروع النهضوي» في ذمة الله