صحيفة الاتحاد

ثقافة

«ثقافية الشارقة» تعلن الفائزين بجوائز مسابقة الإبداع العربي

عصام أبو القاسم (الشارقة)- أعلنت دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة أمس عن الفائزين في النسخة السابعة عشرة لـ «جائزة الشارقة للإبداع العربي.. الإصدار الأول»، التي تنظمها الدائرة تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتضم ستة مجالات هي القصة والرواية والشعر وأدب الطفل والمسرح والنقد الأدبي.
وجاءت النتيجة على النحو التالي: في مجال الشعر استحق الجائزة الأولى وقيمتها ستة آلاف دولار، فريد حسين ياغي من سوريا عن مجموعته «العائدون إلى المنافي»، فيما نال الجائزة الثانية وقدرها أربعة آلاف دولار، أسعد محسن عبدالله مفتاح من اليمن عن مجموعته «السقوط بلا مطر»، وذهبت الجائزة الثالثة وقيمتها ثلاثة آلاف دولار إلى عبدالكريم أديب بدرخان من سوريا عن مجموعته «جنازة العروس».
وفي مجال القصة القصيرة، نال المركز الأول لولوة أحمد إبراهيم المنصوري من الإمارات عن مجموعتها «قبر تحت رأسي»، واستحق الثانية نور هيثم دكرلي من سوريا عن مجموعته «مملكة التخاريف»، فيما منحت الثالثة إلى فارس توفيق محمد البيل من اليمن عن مجموعته «وشاية الليلك». وفي الرواية، فازت آية إبراهيم من مصر بالجائزة الأولى عن روايتها «أيام برائحة عطرك»، فيما استحق هيثم الشويلي من العراق الجائزة الثانية عن روايته «بوصلة القيامة»، وفاز بالجائزة الثانية حامد الناظر من السودان عن روايته «فريج المرر».
في المسرح، فاز بالجائزة الأولى الضوي محمد الضوي عمر من مصر عن مسرحيته «في حضرة الحيرة»، وذهبت الجائزة الثانية إلى الجزائري علاوة كوسة عن مسرحيته «بين الجنة والجنون»، ونالت هدى سعيد من مصر الجائزة الثالثة عن مسرحيتها «البطريق يعود للطيران»، وفي أدب الطفل، ذهبت الجائزة الأولى إلى سائر علي إبراهيم من سوريا عن مجموعته «أناشيد الأزهار»، فيما نالت السودانية آية أسامة وهبي الجائزة الثانية عن مجموعتها «شجيرة الليمون»، وحاز لقمان رضوان من الأردن الجائزة الثالثة عن مجموعته «نسائم الطفولة».
أما الفائزون في مجال النقد، فجاء ترتيبهم كما يلي: حاز محمد صادق إسماعيل من مصر المركز الأول عن دراسته: «آليات تعاطي الأدب النسائي مع قضايا المجتمعات العربية.. دراسة تحليلية مقارنة لأنماط السرد في الأدب النسائي في مجتمعات عربية مختلفة»، وفاز بالجائزة الثانية أحمد موسى ناصر المسعودي من السعودية عن دراسته: «أنساق التحول الثقافي في الرواية النسائية.. الرواية النسائية السعودية نموذجاً»، فيما حاز الجائزة الثالثة علي كاظم داود الزبيدي من العراق عن دراسته «شعرية الحدث السردي.. دراسة في السرد النسوي وأنساقه».
معايير مهنية
وفي المؤتمر الصحفي الذي عقد بمقر الدائرة صباح أمس للإعلان عن الفائزين، قال عبدالله العويس رئيس الدائرة إن الجائزة قطعت «شوطاً طويلاً منذ إطلاقها وقد تنامت آلياتها، وترسَّخت قواعد معاييرها المهنية، وتكرَّست رسالتها، من خلال الإجلاء السنوي لكوكبة من المبدعين الشباب من مختلف أرجاء الجغرافيا الأدبية والثقافية العربية، بل أصبح لها حضورٌ موازٍ عند الناطقين بالعربية من خارج الوطن العربي الكبير»، وأضاف العويس أن الجائزة ما كان لها أن تأخذ هذا الزخم الوافر لولا«الدعم الدائم، والمتابعة الحثيثة من صاحب المآثر والمناقب، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الراعي الأمين لنهضتها. وما كان لها أن تصل إلى هذه المكانة لولا تمثُّلنا الدائم لتوجيهات ومرئيات سموه، التي شكَّلت وتُشكِّل قوة الدفع الرئيسة في هذا العطاء الثقافي الوافر».
وقرأت مريم المعيني التقرير العام للمسابقة وتبين من خلاله أن المشاركات في حقول الجائزة بلغت 317 مشاركة، وأعلى نسبة مشاركات وردت من مصر ووصلت إلى تسعين مشاركة، فيما قدمت بلدان مثل ليبيا والبحرين وموريتانيا مشاركات أقلّ، أما الإمارات فلقد سجلت خمس مشاركات فقط، وشهد مجال الشعر إقبالا أكثر من المتنافسين، فيما لم تتجاوز مشاركات المجال النقدي سبع مشاركات.
«قبر تحت رأسي»
وفي تصريح لـ «الاتحاد» أعربت لولوة المنصوري عن سعادتها بنيلها المركز الأول في مجال القصة، وقالت: «صحيح أن الكاتب والمبدع الحقيقي لا يلتفت إلى الجوائز حيث إن عالمه الكتابي هو الجائزة الحقيقية، لكن لا يمكننا أن نكون مثاليين جداً عندما ننأى بحاجتنا اللاشعورية عن الحافز الخارج عن الذات، نحن كأقلام جديدة على الساحة الثقافية في الإمارات في حالة بحث متواصل عن حقل صحي يحتضن مشوارنا وحبونا الأول على السطور الفارغة المغرية بالتدفق والغزارة.. التدفق الكتابي دون وعي ونضج كمثل محاولة التحليق بأجنحة قصيرة جداً، والأجنحة لا تكبر جزافاً إلا بجهد ذاتي يعززه تقدير خارجي»، وتابعت صاحبة رواية «نساء من لنجة»: «الكاتب المبتدئ بحاجة ماسة إلى من يصغي إلى أحرفه بحنان وحزم في وقت واحد، بحاجة إلى من يفهم جهده، وتقدير المبدع ودعمه معنويا قبل كل شيء كي ينتج من نفسه كاتبا حقيقيا ومبدعا ومتفانيا في تطوير قدراته وأدواته وأفكاره»، وذكرت المنصوري أن الجوائز الأدبية فرصة لتأصيل ثقة المبدع بقلمه، فهي تمنحه المزيد من التقدير الذاتي والاطمئنان على مشواره وخطواته الأولى في الساحة الثقافية، وأوضحت: «القيمة المعنوية للجوائز تمنحنا كمبدعين مبتدئين تتويجاً راقياً ودفقاً أكبر نحو التألق والإبداع والثقة بأقلامنا وباستمراريتها في تقديم المزيد من شغف الكتابة، والعمل الجاد في تطوير هذا القلم ورعايته»، واختتمت الكاتبة الإماراتية الشابة تصريحها قائلة: «نحن محظوظون جدا بأن وطننا العزيز دولة الإمارات يسعى جاهدا لتكريم أبنائه وتقدير جهودهم، وتوسيع رقعة التكريم لتكون ذات روح عربية تسعى إلى لم شمل الروح العربية المبدعة وتقديرها وتحفيزها مادياً ومعنوياً».