الاتحاد

عربي ودولي

أبوالغيط: المبادرة المصرية لا تهدف إلى إضعاف المقاومة الفلسطينية

سيارة إسعاف مصرية تنقل جريحاً فلسطينياً من رفح الفلسطينية

سيارة إسعاف مصرية تنقل جريحاً فلسطينياً من رفح الفلسطينية

نفى وزير الخارجية المصري احمد ابوالغيط ان يكون هدف المبادرة المصرية إضعاف المقاومة الفلسطينية وحصار الفلسطينيين· في وقت أعلن إسماعيل خيرت رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية أن ''اجتماعاً عقد امس مع وفد من حماس سعيا للتوصل الى وقف اطلاق النار· واشار الى ان محادثات اخرى ستعقد اليوم الاثنين مع الإسرائيليين''·
وقال أبو الغيط ليس من مهمة مصر تعزيز قدرات الحرب بل مهمتها تعزيز قدرات الشعب الفلسطيني للعيش في أمان وإذا كان الأمين العام لـ حزب الله حسن نصر الله يطالب بفتح بوابة رفح ليعبر السلاح فإن مصر لن تساير نصر الله في هذا الطرح·وقال ابوالغيط ان اتصالات مصر مع الاسرائيليين تقوم على ان الآلية المصرية المطروحة هي الوسيلة لتنفيذ قرار مجلس الأمن بوقف اطلاق النار في غزة مشيرا الى ان الجانب الاسرائيلي مازال ينظر في الامر وسيكون لنا لقاءات معهم بالقاهرة في القريب العاجل·
واكد ان وقف اطلاق النار سوف يتحقق دون شك على اساس قرار مجلس الأمن أو اي قرار آخر، ويسكون لدى مصر آلية مؤثرة لتنفيذ ذلك ولكن السؤال هو متى؟ ومن هنا نتحدث مع اسرائيل ونقول ان العملية العسكرية الحالية لا يمكن ان تحقق هدفها لأن الهدف هو هدف القتل وفيما يتعلق بالاخوة في ''حماس'' فهناك وفدان احدهما من الداخل والآخر من الخارج موجودان بالقاهرة لإجراء المزيد من المناقشات حول الآلية المصرية المقترحة وتنفيذ قرار مجلس الأمن·
وقال ان امين عام الامم المتحدة بان كي مون يعتزم زيارة مصر يوم 14 أو 15 يناير الجاري لإجراء مشاورات مع الرئيس حسني مبارك حول كيفية السيطرة على الموقف معربا عن امله ألا يقتضي الموقف ان ننتظر لأربعة ايام اخرى لحضوره ونأمل ان يتوقف اطلاق النار فورا وان يصل الجانبان الى الوضع الذي يقبلان فيه الآلية المصرية ويقبلا وقف اطلاق النار الفوري المطلوب·
واوضح ابوالغيط ان الآلية المصرية تعني اولا وقفا مؤقتا لاطلاق النار ثم تبدأ مناقشات مع الاطراف حول تحويل وقف اطلاق النار المؤقت الى وقف اطلاق نار نهائي ثم فتح المعابر والتوقف عن اطلاق الصواريخ وكذلك العمليات الاسرائيلية ثم يبدأ انسحاب القوات الاسرائيلية من القطاع·
وقال ان قطاع غزة تم تقطيعه الى اوصال وعلينا ان نعيد لهذا القطاع وحدته الارضية والجغرافية وهذه مسائل سوف تحتاج الى مناقشات عن كيفية تنفيذ هذا المقترح واعتقد ان الاخوة في ''حماس'' والجانب الاسرائيلي لديهم استفسارات عن كيفية تحقيق هذا الهدف باعتباره آلية لتحقيق وقف اطلاق النار ثم ننتقل الى المرحلة التالية التي تطالب الفلسطينيين انفسهم سواء الرئاسة الفلسطينية و''حماس'' وبقية الفصائل ان يجلسوا سويا لمناقشة كيفية استعادة الوحدة الفلسطينية وكيف نستطيع ان نمكن الشعب الفلسطيني بأن تكون لديه حكومة واحدة وليس حكومتين وارض واحدة وليس ارضين وبرلمان واحد وليس برلمانيين مثلما تتجه الاحداث· وفي نفس الوقت تأخذ مصر على عاتقها استمرار فتح معبر رفح مثلما هو الآن طالما انه غير معرض للقصف الاسرائيلي·وشدد على ان اسرائيل لن تتوصل الى تحقيق هدفها بتدمير ''حماس'' فلا احد يستطيع تدمير حركة مقاومة سواء داخل غزة أو خارجها وهو ما نقوله للاسرائيليين ونقول لهم اسعوا من اجل حل سياسي فهذا هو سبيلكم للخروج ومن يلقون باللوم على مصر مخطئون لاننا قلنا لهم من اللحظة الاولى لا تذهبوا للحرب·واكد ابوالغيط على أنه لن تكون هناك قوات دولية على الجانب المصري من خط الحدود·
وحول زيادة القدرة العسكرية المصرية في محور فيلادلفيا وعلى الحدود بين غزة ومصر قال: ان حجم القوات المصرية بحجم التحدي وعندما تقرر القيادة المصرية والقوات المسلحة المصرية وحرس الحدود والشرطة المصرية ان هناك حاجة لزيادة القوات فسيتم زيادتها لكن لدى مصر القدرة على السيطرة على هذا المحور·
وحول الصواريخ التي تم توجيهها من لبنان نحو اسرائيل بهدف توسيع جبهة الحرب قال انه اذا ما تم توسيع هذه المعركة فستشمل عناصر كثيرة في الشرق الاوسط ويتحقق ما حذرنا منه اسرائيل من ان هذا العمل العسكري له عواقب وستكون عواقبه وخيمة والمقصود بعواقب وخيمة على سبيل المثال وليس الحصر توسيع الحرب الى لبنان وهذا ليس في صالح الشعب اللبناني وآمل ان الاخوة على الجانب اللبناني يتحسبون من هذه المسائل لانها قد تقود بلادهم الى الكثير من المشاكل·
وحول تفهم الاطراف للموقف المصري من رفض القوات الدولية على اراضيها قال ان الكل يتفهم الرؤية المصرية بما فيها الولايات المتحدة واكدنا ان المشكلة في اسرائيل وليس مصر لأن مصر تساعد الفلسطينيين والاسرائيليين في الوصول الى وقف لاطلاق النار واستقرار الاوضاع لكن القتل ليس هو الحل لتسوية المسألة· مشيرا الى ان التسوية السياسية هي الهدف ويجب ان نتوصل الى اتفاق على فتح المعابر وعلى انسحاب اسرائيل ووقف الصواريخ ووقف الاعمال العدائية الاسرائيلية·
ونفت وزارة الخارجية المصرية ما تردد حول مشاركة تركية في المحـــادثات التي يجريها الجانب المصري مع وفد حركة ''حماس'' المتواجد في القاهرة حاليا·
وقال المتحدث باسم الخارجية السفير حسام زكي ان ما نشر في وسائل الاعلام حول هذا الامر ليس صحيحا حيث ان تلك المحادثات تقتصر على الجانبين المصري والفلسطيني دون مشاركة اي طرف ثالث·
من جانبه قال خيرت على هامش لقاء مع وسائل الإعلام الدولية، إن الهدف الأول من هذه المحادثات هو ''التوصل إلى وقف للنار على أساس المبادرة المصرية'' لوقف الحرب في غزة· وأضاف أن ''وقفاً للنار مهم جداً، لا يمكننا أن نحمل الأطراف على التفاوض طالما المعارك تتواصل''، مشيراً إلى الآليات التي ينبغي تحديدها بوساطة مصرية·
وأوضح خيرت أن جولة المحادثات مع ''حماس'' ستجري مع وفد من خمسة أعضاء في حركة المقاومة، وهم ثلاثة من قادة الحركة أتوا من غزة واثنان آخران من دمشق·
من جهته، يعود المسؤول الكبير في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد اليوم الاثنين إلى القاهرة للقاء مدير الاستخبارات العامة المصرية اللواء عمر سليمان·

اقرأ أيضا

هجوم انتحاري بالقرب من قاعدة أميركية في أفغانستان