الاتحاد

الرياضي

سيفروند: اهتمام مدربي المراحل السنية بالبطولات أكبر مشاكل كرة الإمارات

من تدريبات فرق المراحل السنية

من تدريبات فرق المراحل السنية

أكد الهولندي سيفروند المدير الفني لمدرسة الكرة أنهم لا يهتمون بحصد البطولات مشيراً إلى أنه أحياناً لا يعرف نتيجة المباراة التي يتابعها من الملعب لأن وجوده يكون دائماً بغرض الوقوف على الأداء الفني للاعبين ومتابعة المتميزين منهم وهذا هو الهدف الرئيسي للمدرسة·
وقال : من أهم أهداف مدارس الصغار كيفية تعليمهم أساسيات كرة القدم بغض النظرعن النتائج بالرغم من أهميتها في رفع معنويات اللاعبين وتحفيزهم لتجويد الأداء وتطويره إلى الأفضل ··ا لنتائج ليست هي الهدف الأساسي في هذه المراحل بقدر ما يكون التعليم هو المحور الذي ترتكز عليه جميع خطط العمل من أجل الإرتقاء بالمستوى الفني للاعبين وصقل مواهبهم ولا بأس إن أثمر هذا الجهد في حصد البطولات كما حدث في الثلاث مواسم الأخيرة التي حقق فيها صغار العين خمس بطولات·
وأوضح أنهم في المدرسة يطبقون برنامجاً خاصاً يهتم بتعليم الصغار المهارات الفردية ويتولى هذا الجانب المدرب بدر حمد المتخصص في هذه النواحي والذي كان يعمل من قبل بنادي الجزيرة مساعداً للمدرب الهولندي كورفر صاحب الخبرة الميدانية الواسعة في هذا المجال ·· وبدر حمد هو المسؤول عن تطبيق هذا البرنامج وإجراء التدريبات التكتيكية في كافة مراكز النادي وهو برنامج مشهور تطبقه أندية كبيرة في معظم الدول الأوروبية وبصفة خاصة هولندا وإنجلترا·
البحث عن المتميزين
وقال: نحن دائماً في حالة بحث مستمر للحصول على لاعبين متميزين تقل أعمارهم عن 8 سنوات لكي نوفر لهم الفرصة الكاملة للتدريب اليومي وتعليمهم أساسيات الكرة لينطلقوا من أرضية صلبة حتى يصبحوا لاعبين مميزين وبارزين وهذه مهمة صعبة وتحتاج إلى صبرٍ طويل ·· نتابع باستمرار المباريات التي تؤديها مراكز النادي التسعة في صباح يوم الجمعة من كل أسبوع ونقوم باختيار اللاعبين الأفضل تمهيداً لضمهم إلى فرق المراحل السنية بالمدرسة·
وأضاف: فيما يتعلق بالمراكز التي أنشئت مؤخراً في ضواحي مدينة العين فإن التدريبات تتم داخل الصالات المغلقة المتوفرة هناك بواقع أربع مرات أسبوعياً وإدارة النادي على اتصال مع بلدية العين لتجهيز ملاعب كاملة في هذه المراكز ·· كما أن المشرفين على المراكز الكائنة في زاخر والمقام واليحر ومزيد والهير فإنهم يقومون بزيارات منتظمة للمدارس الحكومية بمنطقة العين التعليمية لمتابعة اللاعبين خلال حصص الرياضة لانتقاء الموهوبين من بينهم ·· وقد بدأنا في هذا الموسم زيارات للمدارس الخاصة للتنسيق معها ودعوتها لأداء مباريات ودية مع طلابها ·· وهناك اتفاق تم قبل فترة طويلة مع منطقة العين التعليمية لتنظيم دوري على ملاعب النادي في صباح الاثنين من كل أسبوع وتشارك فيه 9 مدارس يقودها العنصر النسائي من معلمات الرياضة· وقال: المدرسة تزخر بعدد كبير من اللاعبين المتميزين الذين يتوقع لهم أن ينضموا مستقبلاً إلى صفوف الفريق الأول·
مشاكل تبحث عن حلول
وأوضح سيفروند أن من بين أهم المشاكل التي يواجهها في المدرسة أنه وبالرغم من التعاون الكبير بين مدرسة الكرة بالنادي وعدد كبير من أسر اللاعبين إلا أنه يوجد بعض الأسر تقف حجر عثرة في طريق الأبناء والتحاقهم بالمرحل السنية بحجة أن لعب الكرة قد يعود عليهم بالفشل ويؤثر في تحصيلهم الدراسي· وقال'' نحن نحترم هذا الرأي ولكننا نأمل مستقبلاً في حل هذه المشكلة من خلال وضع برامج دروس تقوية للاعبين في كل المواد وهذا بالطبع يتطلب مباني للدراسة وهو المشروع الذي نسعى لتنفيذه في المستقبل القريب·
وأضاف: من المشاكل التي تواجهها المدرسة أيضاً عدم تأمين مباريات ودية بسبب عدم وجود أندية أخرى بالمدينة ·· كما أن اللعب مع الأندية في المدن الأخرى يصبح صعباً لبعد المسافة بالنسبة للصغار ونحاول حل هذه المشكلة باللعب مع فرق المدارس الحكومية والخاصة المتواجدة بمدينة العين·
معضلة الكرة الإماراتية
وأشار سيفروند إلى ان اهتمام مدربي المراحل السنية بالفوز بالبطولات أكثر من اهتمامهم بالجانب التطويري لأداء اللاعبين تعد واحدة من المشاكل الأساسية التي تعاني منها كرة الإمارات·
وقال: لتحقيق غاياتهم في منافسات الصغار يحرصون على ثبات التشكيلة مما يحرم مجموعة أخرى من اللاعبين من فرصة المشاركة واظهار إمكانياتهم وقدراتهم الفنية والبدنية وهذا ناتج من تخوف هؤلاء المدربين من فقدان مهامهم وانهاء عقودهم إذا فشلوا في حصد الألقاب ·· وهذه النظرة الضيقة من طرف إدارات الأندية وهذه العقلية المحدودة لابد أن تتغير بمعنى أن تكون الأولوية دائماً وأبداً لتطويرالأداء وأن تكون المنافسات من أجل قياس قدرات اللاعبين·
واضاف: نحن في المدرسة نسعى دائماً لمنح فرصة المشاركة للجميع لأننا نعمل بهدف تطوير مستوى الأداء وهذه مهمة طويلة وشاقة وتحتاج إلى الصبر والمثابرة ·· ولابد لإدارة النادي أن تتفهم أن الفوز بالبطولات ليس في حد ذاته غاية للعمل في مراحل الصغار ولابد من يطمئن المدربون إلى أن عدم الفوز بأي لقب لا يعني بالضرورة الإستغناء عن خدماتهم·
وأضاف: كما قررنا منح حوافز للمدرب الذي ينجح في صقل موهبة أكبر عدد من اللاعبين المتميزين بغض النظر عن النتائج ·· نحن لا نهمل النتائج نهائياً ولكن عملنا يمضي في خطين متوازيين هما تطوير الأداء في المقام الأول ثم البطولات التي يجب أن تأتي كثمرة لنجاح الشق الأول ·· هذا ما نطبقه في نادي العين ولكنني لا أعرف ما يحدث في بقية الأندية·
اقتراح لاتحاد الكرة
وقدم سيفروند اقتراحا لحل هذه المشكلة قائلا المعروف إن فرق 10 و11 و12 سنة تلعب مبارياتها لمدة 40 و50 و60 دقيقة على التوالي موزعة على شوطين مما يعني وجود وقت كافٍ لإضافة مباراة أخرى تعقب مباريات هذه الفرق مباشرة وفي نفس اليوم على أن تقتصر المشاركة فيها على لاعبي الاحتياط وتكون نتائجها خارج المنافسة الرسمية أو أن تقام مثل هذه المباريات يوم الجمعة من كل أسبوع وفي ذلك فرصة لهؤلاء الصغار لمنحهم احساس المنافسة وإظهار قدراتهم وإمكانياتهم الفنية وهي خدمة كبيرة يقدمها اتحاد الكرة إلى جميع الأندية إن حرص على تطبيقها·

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: روح رياضية عالية من الفريقين