الاتحاد

الرياضي

العين والشارقة··مواجهة في قلب العاصفة

العين والشارقة ·· صراع من نار للاستمرار في ركب المنافسة

العين والشارقة ·· صراع من نار للاستمرار في ركب المنافسة

تختتم مساء اليوم مباريات الجولة السابعة عشرة لدوري ''اتصالات'' لأندية الدرجة الأولى لكرة القدم بإقامة ثلاث مباريات، حيث ستكون هناك مواجهتان بين أصحاب القمة ضد أصحاب القاع ومواجهة كبيرة تدور أحداثها في مدينة العين وتجمع الزعيم مع الملك في مباراة مثيرة يدخل على ضوء نتيجتها أحدهما إلى قلب العاصفة، بينما تتضاءل حظوظ الآخر في مرحلة لا تعترف بالأخطاء، والخطأ مرفوض بالنسبة للأهلي عندما يستضيف حتا كما هو كذلك بالنسبة للجزيرة الذي يحل ضيفاً على الإمارات·
وهكذا تبقى الأعصاب مشدودة والأنفاس محبوسة في مرحلة حاسمة من مسابقة الدوري·

العين * الشارقة
المواجهة الثالثة


قمة المباريات ومواجهة الأسبوع ستكون أحداثها حاضرة في ستاد خليفة بن زايد في نادي العين عندما يلتقي العين الزعيم الذي يبحث عن استعادة مكانة غاب عنها الفريق منذ مدة مع الملك الشرقاوي الباحث هو الآخر عن استعادة الأمجاد· والمباراة جاءت في توقيتها المناسب بعد أن اتضحت نوايا الفريقين ودخلا إلى صلب المنافسة من أوسع أبوابها، حيث يحتل العين المركز السادس برصيد 24 نقطة ويبحث عن الفوز من أجل مضاعفة الأمل والبقاء في دائرة الضوء منافساً اعتدنا حضوره ولم نعتد غيابه·
أما الشارقة ففرضت نتائجه في الفترة الأخيرة أن يحصل على تسع نقاط في الجولات الثلاث الأخيرة ليتسلق الجدول إلى المركز الثالث ويضع نفسه منافساً ومرشحاً بقوة للصراع على اللقب، فلمن تقرع الأجراس هذا المساء ومن يحسم مواجهة الكبيرين الشارقة والعين·
العين دخل في قائمة الفرق المرشحة للمنافسة ولكن الحقيقة تقول إن الفريق يمتلك أقل الحظوظ بين الفرق الستة، حيث إنه الأقل رصيداً كما أن عملية فوزه باللقب معقدة وبحاجة إلى الكثير من الحسابات، ولكن ما يهم في الأمر أن الفريق بدأ يستعيد نشاطه المعروف وبدأ يأخذ وضعه الطبيعي كفريق يشكل أحد الرموز المهمة في كرة الإمارات وفي عودته الكثير من الفوائد التي تجنيها كرة الإمارات·
وفي الجولة الماضية حقق العين فوزاً مهماً خارج قواعده على فريق حتا وهو الفوز الثاني على التوالي بعد الفوز الأول على فريق الجزيرة ليصل رصيد الفريق إلى 24 نقطة يحتل بها المركز السادس، ويلعب العين مباراة اليوم أمام الشارقة باحثاً عن النقاط الثلاث ومواصلة الحلم بالدخول في قلب المنافسة بكل قوة كما أن المباراة تحمل طابعاً ثأرياً للفريق خصوصاً بعد خسارة الفريق في الدور الأول أمام الشارقة كما أنه خرج من مسابقة الكأس على يد الفريق نفسه·
وستكون النقاط الثلاث هي هدف العين من أجل الوصول إلى النقطة رقم 27 ومن ثم الاستعداد لاستقبال الأهلي أحد الفرق المنافسة أيضاً على ملعب العين ويدرك مشجعو الفريق أن الحصول على هذه النقاط الست من شأنه أن يفتح لهم أبواباً كانت مغلقة قبل وقت قصير ومن الممكن أن يتحول ما كان مستبعداً إلى حقيقة قائمة·
أما فريق الشارقة، فقد وجد غايته مع المدرب التونسي وجدي الصيد وعثر على ما كان يبحث عنه منذ بداية الموسم، فمعه وصل الفريق إلى كل النقاط في الجولات الثلاث الماضية واستفاد الفريق من نتائج الفرق المنافسة ليصل إلى المركز الثالث ولا يتفوق عليه سوى الشباب المتصدر وفريق الجزيرة الذي يتفوق عليه بفارق الأهداف·
وبحلول الشارقة في المركز الثالث، استعادت جماهيره ذكريات الأيام الخوالي عندما كان الشارقة يحارب بكل قواه للفوز بلقب الدوري وهاهي ترى فريقها يفعل ذلك وفي المرحلة الحاسمة من عمر المسابقة·
وجاءت فرحة الشارقة بالدخول كأحد أطراف المنافسة لتتحول إلى فرحتين بعد أن حقق الفريق الفوز المهم في الديربي التقليدي الذي يجمعه مع الشعب بعد أداء مقنع حقق من خلاله نتيجة كبيرة أسعدت كل الشرقاوية، ويخوض اليوم مباراته الثالثة هذا الموسم أمام فريق العين وبعد أن تغلب عليه في المواجهتين السابقتين فالوضع اليوم مختلف، حيث الرغبة العيناوية في البقاء في قلب الأحداث والرغبة في رد الدين، فيما يبحث الشارقة عن الثالثة علها تكون ثابتة هذا المساء·

الإمارات * الجزيرة
أحلام وكوابيس


في رأس الخيمة، يحل فريق الجزيرة ضيفاً على فرقة الصقور الخضر في مواجهة جديدة بين فريق من القمة مع فريق من القاع وكل منهما يغني على ليلاه، فالإمارات الذي بدأ يستنفد الحلول لا بديل لديه سوى الفوز وهي الطريقة الوحيدة لاستعادة الأمل فيما تبقى من مباريات الدوري، فما تبقى لم يعد بالكثير وتعرض الفريق لخسائر جديدة من الممكن أن تدفع به إلى الهاوية، أما الجزيرة فهو الآخر لا يفكر في غير الفوز ومواصلة المطاردة حتى النهاية من أجل الأمل في المنافسة على لقب الدوري، فإهدار المزيد من النقاط من شأنه أن يبخر أحلام الجزراوية ويحيلها إلى سراب·
فريق الإمارات الذي دخل النفق المظلم منذ فترة طويلة يبدو أنه ضل الطريق ولم يجد حتى الآن النور الذي يقوده إلى نهاية هذا النفق، وعلى الرغم من المحاولات الخجولة التي يقوم بها الفريق إلا أنه يفتقد نغمة الفوز وهي الوحيدة التي من شأنها أن ترفع من رصيد الفريق وتبعده عن شبح الهبوط الذي بات مخيماً في رأس الخيمة حول فريقها وممثلها الرسمي أكثر من أي وقت مضى·
ومنذ بداية الدور الثاني بدأ فريق الإمارات تقديم مستويات جيدة ولم يخسر أي مباراة من المباريات الأربع الأولى، ولكن في الجولة الماضية لم ينجح الفريق في استغلال حالات الغياب الكثيرة التي عانى منها مستضيفه الوصلاوي، وضرب احتياطيو الوصل بقوة ليخسر الصقور المواجهة بنتيجة كبيرة وظل الفريق يراوح مكانه في المركز الأخير في جدول الترتيب برصيد لا يتجاوز 11 نقطة، ولعل فريق الإمارات هذا الموسم يقدم أقل مردود في المواسم الخمسة الماضية والتي كان فيها الفريق ينجو في اللحظات الأخيرة وتكون بطولة المركز العاشر من نصيبه، وهذا المركز متاح للفريق في الجولات القادمة ولكنه بحاجة إلى ثورة في النتائج وتحقيق أكبر قدر ممكن من الانتصارات في الجولات الست الأخيرة·
أما فريق الجزيرة فهو يسعى إلى العودة من رأس الخيمة بكل المكاسب الممكنة والوصول إلى النقطة الحادية والثلاثين وتضييق الخناق على صدارة الجوارح·
وكان الجزيرة في الجولة الماضية قد تعادل مع ضيفه الأهلي في نتيجة تعتبر مقبولة على اعتبار قوة الفريق المنافس، ويلعب الجزيرة مباراة اليوم بحثاً عن ثلاث نقاط تضاف إلى رصيده وتفتح أمامه أبواب المنافسة؛ لأن أي نتيجة سلبية في هذا الوقت الحرج من الممكن أن تصيب أحلام الجزراوية في مقتل·
ويمتلك العنكبوت كل مقومات الفريق المنافس، فهو يضم مجموعة متميزة من اللاعبين المحليين والأجانب في كل المراكز ويحتاجون إلى توظيف جيد من قبل الجهاز الفني من أجل الحلم الأكبر في الفوز بأول بطولة دوري في تاريخ الفريق، كما أن الفريق يضم أقوى خط هجوم في المسابقة وثاني أقوى خط دفاع، ويحتل الجزيرة المركز الثاني برصيد 28 نقطة وفي مرحلة يعتبر الخطأ فيها من أكبر الممنوعات فلابد من الفوز إذا ما أراد الجزيرة مواصلة السباق حتى النهاية·

الأهلي * حتا
طموحات متناقضة


يستضيف اليوم فريق الأهلي ضيفه حتا في مباراة تدور رحاها بين فريقين يحملان طموحين متناقضين، حيث يسعى الأهلي لمواصلة انطلاقته للوصول إلى قمة الجدول مستنداً على سلسلة من النتائج الإيجابية التي تحققت في الفترة الماضية وبات معها الأهلي أحد الفرق المرشحة للعب دور حيوي في المنافسة على قمة الدوري، وبالنسبة لفريق حتا تبدو الأمور تتجه إلى الأسوأ ويبدو أن خبرة الفريق في الدرجة الأولى أوشكت على النفاد حتى بات في موقف محرج وبحاجة إلى معجزة لانتشاله من هذا الموقف الصعب·
فريق الأهلي يسير بخطى ثابتة ومدروسة في إطار سعيه للقفز على قمة الجدول ويمتلك الفريق مخزوناً استراتيجياً هائلاً يتمثل في مجموعة متميزة من اللاعبين في كل المراكز مع بدلاء أكفاء وجهاز فني على أعلى مستوى، بالإضافة إلى دعم إداري لا محدود وهذه هي الصفات التي يحتاجها الفريق البطل·
وفي الجولة الماضية، عاد فريق الأهلي من ستاد محمد بن زايد بنادي الجزيرة بنقطة ثمينة وضعت الفريق في المركز الخامس برصيد 25 نقطة وفي رصيده ثلاث نقاط مؤجلة لو حصل عليها ستكون له كلمة مهمة في سباق الدرع·
ويخوض فريق الأهلي مباراة اليوم بحثا عن النقاط الثلاث من فريق حتا وإجهاض أي مفاجأة قد يسعى إليها الفريق الضيف وستكون مباراة اليوم هي الأخيرة بالنسبة لفريق الأهلي قبل أن يتفرغ للإعداد لمواجهة الوصل في المباراة النهائية على كأس صاحب السمو رئيس الدولة في مدينة زايد، حيث يلعب الأهلي على جبهتين ويحلم بالثنائية وهي ممكنة فقط بالنسبة للفرسان الذين يعيشون فترة ''تجلٍ'' وهم قادرون على تحقيق المعادلة الصعبة واستعادة ذكريات الأهلاوية في السبعينات عندما كان الأهلي هو أول فريق يحصل على الثنائية·
في المقابل، فإن فريق حتا أصبح كالغريق الذي يريد التعلق بقشة تبعد عنه الخطر المحدق وهو العودة إلى الدرجة الثانية بعد أول موسم يقضيه الفريق في الدرجة الأولى، ولذلك يشد أبناء حتا الرحال إلى النادي الأهلي لمواجهة صاحب الأرض في محاولة العودة من هناك بنتيجة إيجابية تدعم من موقف الفريق في صراع القاع·
وكان حتا في الجولة الماضية تعرض للخسارة التاسعة على يد العين، وكانت الخسارة على ملعبه الذي ظل مجافياً لأصحابه منذ بداية الموسم، وكانت الخسارة الثالثة على التوالي بالنسبة للفريق ليصبح في المركز الحادي عشر قبل الأخير وبات مهدداً بقوة بالهبوط إلى دوري الدرجة الثانية·
وعلى الرغم من أن فريق حتا قدم مباريات جيدة هذا الموسم إلا أن الفريق كان يفتقد خبرة اللعب في دوري الأضواء فكان يربح المستوى ويخسر النتيجة وفي ظل قانون كرة القدم الذي لا يعتمد المستويات ولكنه يرضخ بشدة للنتائج بات الفريق في موقف محرج وصعب، وعلى الرغم من المحاولات المستميتة من إدارة حتا لإنقاذ الفريق وآخرها الاستعانة بالمدرب الإيراني قاسم بور الذي قاد الفريق إلى دوري الأضواء في الموسم الماضي بديلاً للبرازيلي دومينيجوس، إلا أن الأمور لم تتحسن وبات الفريق يحتاج إلى استعادة نغمة الفوز من أجل الأمل الأخير في مراحل الدوري الحاسمة·

اقرأ أيضا

«اليمامة مليح» بطلة كأس الوثبة ستاليونز في العين