صحيفة الاتحاد

منوعات

الزي الوطني العماني خط أحمر للحفاظ على الهوية

تتعرض محال الخياطة في عمان لغرامات إذا لم تلتزم بمواصفات “الدشداشة” (د ب أ)

تتعرض محال الخياطة في عمان لغرامات إذا لم تلتزم بمواصفات “الدشداشة” (د ب أ)

يشكل الزي الوطني في سلطنة عمان والمسمى محلياً بـ”الدشداشة” أحد الخطوط الحمراء الحساسة التي ترتبط بالهوية الوطنية وتعبر عن خصوصية الشعب ومدى تمسكه بتراث الأجداد.

ويحظى الزي الرجالي تحديداً بتقدير رسمي وشعبي يرفض إدخال أية تغييرات عليه باعتباره أحد التقاليد المتوارثة منذ القدم. وأكد صالح بن محمود الزدجالي مدير دائرة المواصفات والمقاييس بوزارة التجارة والصناعة العمانية أن الوزارة انتهت خلال مؤخراً من وضع مواصفة قياسية خاصة بالدشداشة العمانية.
وأضاف أن الوزارة تعكف حالياً على اعتماد هذه المواصفة وإلزام محال الخياطة بها بقرار وزاري.
كما سيتم إدراج محال خياطة الدشداشة ضمن خطة للتفتيش الدوري الذي تقوم به المديرية سنوياً لمراقبة السلع والمنتجات الموجودة بالأسواق المحلية ومدى مطابقتها للمواصفات القياسية المعتمدة.
وحرصاً على الطابع المتوارث للدشداشة أكد الزدجالي أنه تم خلال إعداد هذه المواصفة القيام بزيارات ميدانية لعديد من صناع الدشداشة العمانية من أصحاب الخبرة الطويلة في هذه الصناعة والاستماع لكبار السن لتحديد خصائص الدشداشة.
وكانت الوزارة قد أصدرت في وقت سابق تحذيراً لمحال خياطة الملابس الرجالية من العبث بالزي الوطني العماني. ودعتها للتقيد بالمواصفات التقليدية. وذلك بعدما قامت بعض المحال بإدخال تصاميم مبتدعة تحت مسميات مختلفة. وغيرت من ملامح “الدشداشة” الأساسية بما لا يتطابق مع المتعارف عليه منذ سنوات طويلة.
وأكد خالد بن عبدالله النعماني أحد أشهر صناع الملابس الرجالية في سلطنة عمان على تأييده لخطوات وزارة التجارة والصناعة لوقف التعديات على هذا الزي الوطني التراثي. وأشار النعماني إلى أن قيام الوزارة بالمتابعة الدورية لتنفيذ القرار أسهم بشكل فعال في توقف التعديلات التي كانت بعض المحال تدخلها على شكل الدشداشة .
من جهة أخرى أثارت خطوات الوزارة بعض الجدل في أوساط الشباب، الذين انقسموا بين مؤيد ومعارض لتلك الخطوات. وقال المؤيدون إن خطوات الوزارة جاءت في وقتها حتى لا يقع مزيد من التطاول على الزي الوطني. وأكدوا أنه لو لم تصدر مثل هذه القرارات لتغير شكل الدشداشة خلال 5 سنوات.
ومن جانبهم تحفظ البعض على القرار، حيث عبر سيف الهنائي وهو شاب يعمل في إحدى الشركات الخاصة بالعاصمة مسقط عن تأييده للتطوير الحاصل للدشداشة العمانية الرجالية طالما أنه لا يمس جوهر الزي الوطني ولا ينتج عنه تغيير جذري لبعض ملامح الدشداشة