الاتحاد

الاقتصادي

«المالية»: 30 مليار درهم إنفاق الجهات الاتحادية في 9 أشهر من 2016

مقر وزارة المالية في أبوظبي (الاتحاد)

مقر وزارة المالية في أبوظبي (الاتحاد)

يوسف البستنجي (أبوظبي)

بلغ إجمالي الإنفاق الذي نفذته الجهات الاتحادية الإماراتية خلال الأشهر التسعة الأولى من 2016 نحو 29.717 مليار درهم من إجمالي قيمة الميزانية الاتحادية المقررة لعام 2016 والبالغة 48.55 مليار درهم، بحسب تقرير تنفيذ الميزانية العامة للجهات الاتحادية للربع الثالث من 2016 الصادر أمس عن وزارة المالية. ويعادل الإنفاق نحو 61% من إجمالي قيمة النفقات المخصصة للجهات الاتحادية وفقاً لقرار مجلس الوزراء الذي اعتمد بموجبه ميزانية عام 2016. وتظهر البيانات أن إنفاق الجهات الحكومية تراجع بنحو 5.7% مقارنة مع الفترة ذاتها من 2015.
وقالت الوزارة، إن منهجية الإنفاق في الميزانية العامة خلال الربع الثالث من عام 2016، اعتمدت على ترشيد الإنفاق وضبطه وتوجيهه نحو القطاعات الحيوية الاستراتيجية بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد الحكومية. وخصصت النفقات حسب القطاعات الأساسية للوزارات، حيث بلغت حصة الخدمات العمومية العامة 10.29 مليار درهم تعادل 35% من إجمالي الإنفاق حتى نهاية سبتمبر 2016.
وبلغت حصة النظام العام وشؤون السلامة العامة 6.195 مليار درهم بنسبة 21% تلاه قطاع التعليم بنفقات بلغت قيمتها 3.81 مليار درهم بنسبة 13% ثم قطاع الدفاع بنسبة 10% تعادل 3.11 مليار درهم وجاء قطاع الصحة بنفقات قيمتها 2.68 مليار درهم بحصة 9% من إجمالي الإنفاق خلال الفترة.
وحظيت الحماية الاجتماعية بقيمة 2.197 مليار درهم تعادل 7% والشؤون الاقتصادية بقيمة 678 مليون درهم تعادل 2% من النفقات الإجمالية للجهات الاتحادية في 9 أشهر. وتم إنفاق 377 مليون درهم على قطاع الإسكان ومرافق المجتمع، ثم حماية البيئة بنحو 202 مليون درهم، والترفيه والثقافة والدين بقيمة 164 مليون درهم، بنسبة 1% أو أقل. وكان مجلس الوزراء اعتمد الميزانية الاتحادية لدولة الإمارات للسنة المالية 2016 بقيمة 48.557 مليار درهم، ودون عجز وذلك في إطار إدارة الموارد الحكومية بكفاءة لتحقيق تنمية مستدامة.
وحظي قطاع التنمية والمنافع الاجتماعية بالنصيب الأكبر من الميزانية بنسبة 49.1% موجهة للصرف على خدمات ومنافع تشمل التعليم بنسبة 13.44% والتنمية الاجتماعية بنسبة 41% والصحة بنسبة 8%. وخصصت الميزانية اعتمادات لمختلف القطاعات، حيث بلغت قيمة الاعتمادات المخصصة لقطاع الشؤون الحكومية 20.6 مليار درهم، ثم التنمية الاجتماعية بقيمة 19.95 مليار درهم. وبلغت حصة المنافع الاجتماعية 3.92 مليار درهم، ثم البنية التحتية والموارد الاقتصادية بقيمة 1.71مليار درهم. ورصدت الميزانية مبلغ 775 مليون درهم للاستثمارات المالية، ثم مصاريف اتحادية أخرى بقيمة 812 مليون درهم.

لتفعيل دور المجتمع في بناء المستقبل
النقبي: ترسيخ ثقافة الابتكار هدف استراتيجي لـ «المالية»
أبوظبي (الاتحاد)

أكدت فاطمة النقبي، الرئيس التنفيذي للابتكار في وزارة المالية، أن تأسيس فريق الابتكار في الوزارة جاء استجابة للتوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في تحديد عام 2015 عاماً للابتكار، ولتحقق الوزارة هدفاً استراتيجياً يتمثل في ترسيخ ثقافة الابتكار في بيئة العمل الحكومي، حيث تم تحديد مبادرات تشغيلية لهذا الهدف، مع مؤشرات تقيس تحقق وتقدم جهود الابتكار في وزارة المالية، بحسب نشرة مؤشر المالية الصادرة عن الوزارة أمس. وقالت النقبي: إن أهداف فريق الابتكار تتمثل في وضع الخطط الاستراتيجية التي تعنى بدعم الابتكار، وتعزيز أفضل ممارساته، مع ربطها باستراتيجية الوزارة، وتطوير قدرات الأفراد، ومهارات الابتكار لديهم، من خلال إزالة العوائق الداخلية لديهم حول الابتكار، ومساندتهم في تحويل الأفكار إلى مشاريع مبتكرة باستخدام أدوات الابتكار، وتحفيز الموظفين على المشاركة باقتراحاتهم وإدارة نظام خاص للاقتراحات والابتكارات الرامية إلى تطوير بيئة العمل الداخلية، ووضع إطار عمل ونظام لإدارة الابتكار، وإصدار أدلة العمل التي تشجع الموظفين وتحفزهم على ولوج طريق الابتكار.
وتابعت: كذلك يهدف فريق الابتكار في الوزارة إلى إقامة الشراكات الاستراتيجية مع الجهات الحكومية ومراكز البحث والتطوير والجامعات والقطاع الخاص، لتعزيز مبادرات مشتركة قائمة على الابتكار، وتمكين المتعاملين من الحصول على هذه الخدمات بطريقة مبتكرة توفر الوقت والجهد والتكلفة. وأضافت: تتبنى وزارة المالية ثقافة الابتكار في مختلف ممارساتها كمنهجية راسخة تعزز من الأداء والعمل المالي الحكومي، حيث أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في نوفمبر 2015 «صندوق محمد بن راشد للابتكار»، بهدف توفير الحلول التمويلية للمبتكرين من مختلف القطاعات والمستويات في دولة الإمارات، ومساندتهم في تحويل أفكارهم إلى مشاريع مبتكرة. وقالت: تم تأسيس مختبر الابتكار في الوزارة أيضاً بهدف رفد ثقافة الابتكار، وتوفير منصة فاعلة وتفاعلية لموظفي وزارة المالية للحوار واستكشاف الحلول لأداء المهام الموكلة إليهم بطريقة مبتكرة، حيث عقد المختبر أولى جلسات العصف الذهني الأولى بعنوان «الإدارة المالية المستدامة لشباب المستقبل». ولعل من أبرز أمثلة الابتكار في عمل وزارة المالية هو تطبيق الوزارة للهواتف الذكية المبتكر بتقنياته وخدماته، بالإضافة إلى التطبيق الداخلي الموجه لموظفي الوزارة، حيث تم إطلاق منصة الابتكار بهدف توفير حلول تقنية مبتكرة للعمل المؤسسي تتيح للموظفين التفاعل عبر المنصة لإدارة مهامهم، وتطبيق الدرهم الإلكتروني للهواتف الذكية، وبرنامج «إنجاز» الإلكتروني للتخطيط والمتابعة. وأوضحت النقبي أن الوزارة ركزت ضمن فعاليات مهرجان الابتكار على خلق ثقافة الابتكار المجتمعي، وتفعيل دور ومساهمات المجتمع في عملية بناء المستقبل، وذلك للارتقاء بالبيئة المجتمعية والمهنية والعملية على حد سواء.
وأطلقت وزارة المالية ضمن فعاليات مهرجان الابتكار المنصة الإلكترونية الخاصة باستقبال الطلبات لـ «صندوق محمد بن راشد للابتكار»، كما أعلنت عن التشغيل التام لكل عمليات الصندوق، الرامي إلى توفير الحلول التمويلية لرواد الأعمال من المبتكرين والبيئة الملائمة لمساندتهم في تحويل أفكارهم وابتكاراتهم إلى مشاريع تسهم في دعم الاستراتيجية الوطنية للابتكار وتحقيق رؤية الإمارات 2021. وقالت: شهدت فعاليات المهرجان جملة من النشاطات، كما عقدت مجموعة من الورش التخصصية المكثفة في مجال تطوير الأعمال، إضافة إلى تنفيذ جلسة تعريفية بكيفية التقديم على خدمات «صندوق محمد بن راشد للابتكار»، كما شهد المهرجان جلسات نقاشية وورشاً للمبتكرين الصغار، وطلاب المدارس ورواد الأعمال وغيرها. وشهد مهرجان الابتكار جلسة نقاشية بعنوان «مدن المعرفة: سياسات التنويع والابتكار»، قدمت نقاشاً حول مدن المعرفة التي نشأت كنتيجة مباشرة للعولمة، لتشكل مراكز عالمية لدعم مواهب الرواد من المبتكرين، كما احتضن فعالية تحدي الابتكار التي طرحت تحديات في قطاعات الصحة والتعليم والبيئة على مجموعة من المبتكرين على مستوى العالم لتقديم حلولهم المبتكرة.
وعقدت ورشة «المبتكرون الصغار» المخصصة لتصميم وتصنيع وبرمجة الروبوتات باستخدام أدوات بسيطة، التي تستهدف الأطفال من عمر 8 إلى 12 سنة، ويشارك فيها طلبة المدارس، وتم تخصيص مساحة من المهرجان للمبتكرين وممثلي الحكومات ورواد الأعمال والمستثمرين وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة من المشاركين والزوار للتواصل والتعارف، ولعرض أفكارهم المبتكرة ومشاريعهم على عدد من المستثمرين المهتمين. ولفتت إلى أن آخر أيام مهرجان الابتكار شهدت فعالية «لقاء الابتكار» والتي منحت الشركات العاملة في مجالات أمن المعلومات على الإنترنت والتكنولوجيا في العمل المالي ومازالت في مراحلها الأولى، فرصة عرض مشاريعهم على مجموعة من المستثمرين المهتمين من القطاعين العام والخاص، بهدف التعاون وتطوير الأعمال.

اقرأ أيضا

إطلاق أول شركة طيران اقتصادي في أبوظبي