الاتحاد

الإمارات

«التربية» تطلق أول نظام تقييم متكامل للتعلّم الذكي

دينا جوني (دبي)

كشفت وزارة التربية والتعليم عن إطلاق أول نظام تقييم متكامل للتعلّم الذكي في مدارس الدولة. ويطبّق النظام الجديد من قبل برنامج «محمد بن راشد للتعلّم الذكي» بالتعاون مع إدارة الاعتماد المدرسي في الوزارة.
وقال محمد غياث مدير عام البرنامج: إن النظام الجديد هو الأول من نوعه على مستوى العالم، الذي يتم تبنيه وتطبيقه من قبل نظام تعليمي حكومي من حيث شمولية القياس، ويضمن «النضج الإلكتروني» التطبيق الفعّال لاستخدام التكنولوجيا داخل الصفوف الدراسية، كما يمكّن الوزارة من قياس أثر تلك الأجهزة والتطور الذي تحققه المدارس في المخرجات التعليمية القائمة على استخدام التكنولوجيا.
وشرح غياث أن هدف النظام الجديد الذي أُطلق عليه اسم «النضج الإلكتروني» هو مساعدة جميع المدارس في الدولة على تحقيق التحوّل الذكي من خلال جدول وخطة زمنية واضحة، بالإضافة إلى معرفة الأثر الحالي للتعلّم الذكي على مختلف أطراف العملية التعليمية ومدى الاستفادة التي يتم تحقيقها وموضع تركّزها. واعتبر غياث أن أهمية نظام «النضج الإلكتروني» تكمن أيضاً بأنه يسمح باكتشاف المبتكرين والمبدعين من الطلبة في مختلف المراحل الدراسية.
ولفت إلى أن «النضج الإلكتروني» يعدّ نظام تقييم ذاتي للمدارس، بحيث يمكّنهم من معرفة مستواهم ومدى تقدّمهم والأهداف التي يجب إنجازها للوصول إلى مدرسة ذكية متكاملة.
وأشار إلى أن النسخة التجريبية من النظام قد تمّ بالفعل تطبيقها على 70 مدرسة خلال الفصل الثالث من العام 2015، وذلك بعد عرضه على مجلس الوزراء والموافقة عليه، وسيتم التنسيق بشأن تطبيق التقييم على بقية المدارس على مراحل مع إدارة الاعتماد.
وقال غياث: إن النظام «النضج الإلكتروني» يتضمن 6 معايير رئيسة وعدداً من المعايير الفرعية، مع شروحاتها وبنود التقييم، ويتعلق المعيار الأول بالقيادة، وهو يعبر عن مدى قدرة قيادات المدارس على تبني رؤية واضحة واستراتيجية بشأن تأثير التقنيات المستخدمة في المدارس، بما في ذلك تأثيرها على الطلاب والموظفين والقيادة والمجتمع بصورة عامة. ويشمل ذلك وضوح الرؤية وكيفية تطورها، ونطاق الرؤية، والإبداع والابتكار، وكيفية التنفيذ العملي، والانضباط ودقة التقييم والمراجعة.
والمعيار الثاني هو المناهج والتعلّم بالاستعانة بالموارد. ويتم من خلاله دراسة الكيفية التي يمكن للتقنيات دعم الأهداف الشاملة للمناهج في المدارس، وضمان اعتماد هذه التقنيات بشكل فعّال، ويشمل ذلك عمليات تخطيط واعتماد هذه التقنيات عبر جميع المواد الدراسية، وإدماج التقنيات بشكل عمودي وأفقي عبر المدرسة، إلى جانب اعتماد خطط مناسبة تراعي الاحتياجات الخاصة.
والمعيار الثالث هو التعلّم والمدرسون والتعليم، ويرصد اعتماد وتطبيق القدرات التقنية، وممارسة وتطوير قدرات الطلاب على التعلّم، والعمل على ضمان تقييم مستوى الجودة وتأثير هذه التقنيات في مخرجات الطلاب، إلى جانب تطوير مهارات المدرسين وتشجيع المقاربات التعليمية الموسّعة.
كما تتطرق معايير «النضج الإلكتروني» إلى دور الطلاب والأهالي. ويتم من خلال ذلك دراسة الكيفية التي ستقوم بها المدارس بأخذ تجارب الطلاب والأهالي بعين الاعتبار، مع التركيز بشكل كبير على توفير الأمان والحماية، وكذلك الترويج والدعم النشيطين لمشاركة أولياء الأمور بشكل أكبر، وتوسعة نطاق التعلّم إلى جانب أخذ المحفّزات الإيجابية الناشئة والسلوكيات المحتملة بعين الاعتبار.
أما المعيار الخامس فهو التقييم والتقدّم الطلاب، وهو عبارة عن الخطوات التي تتخذها المدارس لتوفير وتقييم قدرات الطلاب في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ومدى اعتمادهم لها ومدى تفاعلهم مع التكنولوجيا وكيفية دعمها لإجراءات التقييم داخل المدارس ومناهجها ورفع التقارير بخصوصها.
والمعيار السادس والأخير هو توفير وإدارة طاقة التشغيل، ويشرح درجة تبني المدرسة لرؤية مسبقة وواسعة النطاق للتقنيات المعتمدة فيها. وفهمها لتوفير مقتضيات الأمان وتخفيف المخاطر، بالإضافة إلى الاستخدام والإدارة الفعّالين للبيانات، وضمان توفير الدعم التقني الفعّال للمدارس والمدرّسين والطلاب وحماية حقوق الملكية الفكرية.

10 خطوات لتطوير العروض التقديمية
يتضمن نظام النضج الإلكتروني شروحات وافية لمعلمي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات عن كيفية تطوير العروض التقديمية في مختلف المواد الدراسية. وتتلخص تلك الخطوات باستخدام برامج الحاسوب لتحقيق الهدف المطلوب، والتأكد من بساطة تصميم العروض التقديمية. وكذلك التأكد من أن النص يمكن قراءته بسهولة عن بعد، وأن يكون بالحجم المناسب، بالإضافة إلى تجانس الألوان، وما إذا كانت الدروس تحتاج إلى تعتيم إضاءة الغرفة، واختيار الصور والفيديوهات بعناية، والتأكد من وضوح الصوت، استخدام الأداة المناسبة عند العمل على اللوحة الذكية، والتأكد من تنظيم الطلاب خلال تفاعلهم مع اللوحة الذكية من أجل توفير الوقت، وتنظيم العرض للتنقّل بين عناصر العرض بشكل أسرع، إقناع الطلاب باستخدام التكنولوجيا من أجل تسجيل مقترحاتهم وتفاعلهم مع المجموعات، ومراجعة العمل من ناحية نسبة التحفيز وإدارة التفاعل وشرح المفهوم بشكل أفضل.

اقرأ أيضا

الإمارات تشارك في برنامج دولي للشباب بنيوزيلندا