الاتحاد

الإمارات

تحضيرات لانضمام الإمارات لـلبرنامج الوطني للعمل اللائق التابع للمنظمة الدولية

كشف النقاب أمس، عن تحضيرات تجريها وزارة العمل بالتنسيق مع عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص للدخول في '' البرنامج الوطني للعمل اللائق'' التابع لمنظمة العمل الدولية ، حيث من المتوقع الانتهاء من إعداد الوثيقة التي سيتم بموجبها التوقيع على بروتوكول الانضمام الى البرنامج في شهر أبريل المقبل·
ويرتكز البرنامج على أربعة محاور استراتيجية ومن حق الدول الراغبة بالانضمام إليه تحديد أولوياتها ووضع خطط عملها الوطنية من خلال العمل على بعض أو كل المحاور المشار اليها وفقا لرؤيتها وبما يتناسب مع أهدافها الاستراتيجية وخططها التنموية·
وتشمل المحاور تعزيز وتطبيق معايير ومبادئ حقوق العمل الأساسية ودعم فرص التشغيل والعمل على إيجاد المزيد من فرص العمل للمرأة والرجل بما يضمن لهما عملا ودخلا لائقين الى جانب تعزيز القدرات الوطنية لزيادة فاعلية وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية وأخيراً تعزيز الحوار الاجتماعي·
ومن المقرر أن تنتهي وزارة العمل والجهات الحكومية المعنية والقطاع الخاص من تحديد الأولويات الوطنية وأوجه الاستفادة من ما ينبثق عن المحاور الأربعة المشار اليها في غضون الأيام القليلة المقبلة تمهيدا للالتقاء مع المعنيين في المنظمة ووصولا الى توقيع بروتوكول الانضمام الى البرنامج وذلك وفقا لمقتضيات المصلحة الوطنية ، بحسب مصدر مسؤول في وزارة العمل·
ويبلغ عدد الأعضاء في البرنامج أكثر من 80 دولة من بينهم خليجياً البحرين و عمان·
واعتبر موريسيو بوسي نائب المدير العام للمكتب الإقليمي لمنظمة العمل الدولية في بيروت في تصريحات صحفية على هامش ندوة ''التفتيش وحقوق الانسان'' التي بدأت أعمالها أمس في فندق البستان روتانا بدبي ''ان الامارات تتخذ خطوات واضحة في سبيل ترجمة رغبتها السياسية في تطوير المنظومة المتعلقة بسوق العمل والارتقاء بها بما يتوافق مع المعايير الدولية ذات الصلة بالعمالة·
وأشار إلى أن رغبة الدولة في الانضمام الى ''البرنامج الوطني للعمل اللائق '' وتنظيم الندوة المشار اليها يعتبران صورا من المبادرات التي تطلقها وتنفذها الدولة بهذا الصدد''·
وقال ''ان النتائج المنبثقة عن انضمام الدولة المنتظر الى البرنامج ستلمس على أرض الواقع خلال فترة ثلاث الى خمس سنوات مقبلة''، مشيدا بالتنمية الشاملة التي تشهدها دولة الامارات على غير صعيد·
يذكر ان دولة الامارات صادقت على ثماني اتفاقيات منبثقة عن منظمة العمل الدولية حول مساواة العمال والعاملات في الأجر عن عمل ذي قيمة متساوية وإلغاء العمل الجبري وما يتعلق بتفتيش العمل وحظر أسوأ أشكال عمل الطفل وتحديد ساعات العمل والحد الأدنى لسن الاستخدام وغيرها من الاتفاقيات·
وكان حميد بن ديماس القائم بأعمال المدير العام لوزارة العمل أشار في افتتاح أعمال الندوة التي تنظمها الوزارة بالتعاون مع 17 جهة حكومية محلية '' الى تواصل ردود الأفعال المثنية على التقرير الوطني للدولة المقدم للاستعراض الدوري الشامل لمجلس حقوق الانسان التابع للام المتحدة والذي جاء طبقا مع المبادئ التوجيهية العامة التي اعتمدها المجلس التزاما من دولة الإمارات باحترام كافة المبادئ والمواثيق والعهود ذات العلاقة بحقوق الإنسان والتي من شأنها العمل على صيانة كرامة الانسان وتحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص بين الأفراد· ولفت ''إلى تأكيدات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على أن لدولة الامارات سجلا ممتازا على صعيد حقوق الانسان وانها تحظى بعلاقات طيبة مع كل دول العالم''·
وأوضح ابن ديماس '' ان الندوة تأتي في إطار التزام الدولة الكامل والمعني بصيانة حقوق الانسان والتي يعبر عنها مشاركة الإمارات في المحافل الدولية ذات الصلة وتعزيز إطاريها القانوني والرقابي في مجالات مكافحة الاتجار بالبشر والعمل القصري وعمل الأطفال الى جانب حماية العمالة الوافدة المؤقتة''·
وأضاف '' ان الندوة تأتي أيضاً في سياق الجهود المبذولة من قبل مؤسسات الدولة والهيئات المحلية التي تتوافر فيها اجهزة التفتيش من أجل بناء أنظمة تفتيش عصرية كل في مجال اختصاصه وفي اطار مشترك وخصوصا ما يتعلق بثقافة التفتيش التي تقوم على مبادئ احترام الفرد وحقوقه الأساسية وصولاً الى إشاعة ثقافة ترتكز الى سيادة القانون وحماية حقوق الانسان مما يسهم في تعزيز البناء المؤسسي بشكل عام وعلى وجه الخصوص مؤسسات الخدمة العامة التي تلعب دورا رياديا في بناء الدولة العصرية''·
من جهته أكد فاتح عزام الممثل المقيم لمكتب المفوض السامي لحقوق الانسان في الشرق الأوسط ''تحقيق الدولة لانجازات مهمة في مجال حقوق الانسان في أهم اساسيتها ، مشيرا الى ان فتح باب التسجيل لعديمي الجنسية للحصول عليها يعتبر إحدى صور الإنجازات ،مشدداً في الوقت ذاته على انه يعد تقدما إيجابيا للغاية''·
وأشاد عزام بتقرير دولة الإمارات المتعلق بحقوق الانسان ، معرباً عن ثقته بأن الدولة مهتمة بالتوصيات المنبثقة عن مجلس حقوق الانسان العالمي والتي تشكل خارطة طريق التعامل مع قضايا معينة في مجال حقوق الانسان''·
واعتبر في تصريحات صحفية على هامش الندوة '' ان هناك تغيرا إيجابيا في مجال حقوق الانسان لدى دول الخليج العربي ، خصوصا ان بعضها عملت على تأسيس منظمات وهيئات معنية بحقوق الانسان مؤكدا استعداد المفوضية للتعاون معها وتقديم كافة الخبرات اللازمة لها''·
وأكد غسان الكثيري مستشار السياسات والاستراتيجيات الاجتماعية في هيئة تنمية المجتمع في دبي ( إحدى الجهات المشاركة في تنظيم الندوة) ان حقوق الانسان يعتبر من صميم اهتمام الهيئة التي أعدت كثيرا من الأبحاث والدراسات والخطط المتعلقة بالحقوق وخصوصا الاجتماعية منها مثل الحق في التنمية المتكاملة على مختلف الصعد مشيرا الى تحقيق إنجازات واسعة في مجال حقوق الانسان على مستوى الدولة''·
وناقشت الندوة في يومها الأول أمس مبادئ الخدمة العامة وواجبات العاملين بقطاع الخدمة المدنية وقدم عرضا لبعض حقوق الانسان الى جانب استعراض دراسات تطبيقية في هذا الصدد فيما تختتم الندوة أعمالها اليوم بمناقشة حقوق العمالة ومن بينها الوافدة من مختلف الجوانب وصولا الى الخروج بالتوصيات وخطة العمل المستقبلية·

اقرأ أيضا

«الخارجية» تدعو المواطنين إلى توخي الحذر عند السفر لتشيلي