الاتحاد

الاقتصادي

بداية قوية لاقتصاد الصين في 2017 مع تعافي الاستثمارات

مبان سكنية بمقاطعة تيانجين التي تشهد نشاطاً عقارياً (رويترز)

مبان سكنية بمقاطعة تيانجين التي تشهد نشاطاً عقارياً (رويترز)

بكين (رويترز)

أصدرت الصين مجموعة من البيانات الإيجابية أمس، تدلل على بداية قوية للاقتصاد في عام 2017 مدعوماً بإقراض مصرفي قوي وإنفاق حكومي على البنية التحتية وانتعاشة حيوية للاستثمار الخاص. ويحمل النمو القوي أنباء سارة لواضعي السياسات في الصين، مع تحول اهتمامهم لاحتواء مخاطر التراكم الحاد للديون قبل تغييرات مهمة للقيادات في وقت لاحق من العام الجاري.
إلا أن الاقتصاديين لا يعرفون إلى متى يمكن الحفاظ على هذه الوتيرة مع تبني البنك المركزي موقفاً أكثر تشدداً تجاه الائتمان، وتوقع المصدرون تنامي الحماية التجارية الأميركية.
وسجلت الاستثمارات في الأصول الثابتة معدل نمو أعلى من المتوقع في أول شهرين من العام، مع ارتفاع الاستثمارات الخاصة لأكثر من مثلي مستواها في 2016، كما زاد إنتاج المصانع بفضل نمو الطلب على الصلب المستخدم في إنشاء الطرق والجسور والمنازل الجديدة.
وعزز ذلك بيانات الأسبوع الماضي التي أشارت إلى واردات قوية خاصة السلع الأولية، مثل الحديد الخام وزيادة حادة في أسعار المنتجين تعزز الأرباح الصناعية. وقال تشو هاو الخبير الاقتصادي في «كومرتس بنك» في سنغافورة «يبدو أن المحرك الأساسي لبيانات اليوم هو الإنفاق على البنية التحتية وتعافي القطاع العقاري».
وأشار محللون إلى التعافي القوي غير المتوقع للاستثمار بوصفه علامة مشجعة جدا على آفاق الاقتصادي الصيني. وتسارع نمو الاستثمار في الأصول الثابتة إلى 8.9% في يناير وفبراير، مقارنة مع الفترة نفسها العام الماضي. ويرجع ذلك في جزء كبير منه إلى النشاط القوي لبناء العقارات والبنية التحتية. وكان اقتصاديون توقعوا أن ينمو الاستثمار بنسبة 8.2% ارتفاعا من 8.1 في عام 2016 بالكامل. وتسارع نمو الاستثمار الخاص إلى 6.7% بما يزيد على مثلي وتيرة العام الماضي، ما يشير إلى أن الشركات الخاصة أضحت أكثر تفاؤلاً بآفاق الأعمال. وعزا شنغ لاي يون المتحدث باسم مكتب الإحصاءات التعافي في معظمه إلى تحسن تنفيذ مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص التي تسعى فيها الحكومة لجذب المزيد من رأس المال الخاص إلى قطاعات تهيمن عليها الدولة عادة. وزاد الإنتاج الصناعي 6.3% متجاوزاً التوقعات بقليل، وهي أفضل وتيرة نمو في نحو عام. وتجمع الصين بين البيانات الاقتصادية لشهري يناير وفبراير، سعياً لتقليص التشوهات الموسمية الناجمة عن توقيت عطلة السنة القمرية الطويلة التي بدأت في أواخر يناير هذا العام، وجاءت العطلة العام الماضي في شهر فبراير.
وفي حين تدلل بيانات النشاط الاقتصادي على نمو قوي بشكل عام يشير المحللون إلي سببين محتملين للقلق. وجاءت بيانات القطاع العقاري متباينة، ويشير البعض إلى أن القطاع قد تظهر عليه بوادر النمو المحموم من جديد رغم القيود التي فرضتها الحكومة منذ أكتوبر لكبح الزيادة الحادة في أسعار المنازل.
وارتفعت مبيعات العقارات في الصين من حيث المساحة 25.1% في أول شهرين مقارنة بها قبل عام متجاوزة المعدل السنوي للعام الماضي الذي كان الأسرع في 7 سنوات. كما سجلت زيادة ملحوظة في أول شهرين مقارنة مع ديسمبر.
وتراجع معدل نمو الاستثمار في العقارات قليلا ليصل إلى 8.9% من 11.1% في ديسمبر، وفقاً لحسابات رويترز، وكان النمو قد بلغ 6.9% في 2016. وقد تؤدي موجة صعود جديدة في القطاع للمزيد من إجراءات كبح الأسعار ما قد يوثر على النمو بشكل عام. كما جاءت بيانات مبيعات التجزئة مخيبة للآمال.
ونمت المبيعات 9.5% في أول شهرين من العام وهي أبطأ وتيرة نمو في نحو عامين وتقل عن مستواها في ديسمبر حين بلغت 10.9%.
وقال شنغ من مكتب الإحصاءات للصحفيين «لا مشكلة في الاستهلاك في الصين» مؤكداً أن تراجع معدل النمو يعود بصفة أساسية لتباطؤ مبيعات السيارات، بعد أن ألغت الحكومة إعفاءات ضريبية للسيارات الصغيرة.

اقرأ أيضا

الإمارات الأولى في مؤشر تجارة السلع العالمي