الاتحاد

الاقتصادي

«موديز» تمنح 3 بنوك إماراتية نظرة مستقبلية إيجابية

بنك الخليج الأول(أرشيفية)

بنك الخليج الأول(أرشيفية)

حسام عبدالنبي (دبي)

منحت وكالة «موديز» لخدمات المستثمرين، 3 بنوك إماراتية نظرة مستقبلية «إيجابية» في حين كانت النظرة المستقبلية «سلبية» لستة بنوك أخرى، و «مستقرة» لسبعة بنوك عاملة في الدولة. وبحسب تقرير صادر عن المؤسسة، تم الكشف عن تفاصيله خلال مؤتمر صحفي عقدته الوكالة في مقرها في دبي أمس، فإن النظرة المستقبلية لوكالة «موديز» كانت «إيجابية» لبنوك «الخليج الأول» و«المشرق» و«بنك دبي الإسلامي»، وكانت «مستقرة» لبنوك «دبي التجاري» و«الإمارات دبي الوطني» و«بنك الاستثمار» و«الفجيرة الوطني» و«رأس الخيمة الوطني» و«البنك العربي المتحد» و«مصرف الشارقة الإسلامي». ووفقاً لتقرير وكالة «موديز» لخدمات المستثمرين، فإن ربحية المصارف الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي خلال عام 2017 سوف تتفوق على نظيراتها من البنوك التقليدية وذلك للعام الثاني على التوالي في ظل هوامش ربحية أقوى وتكلفة مرنة للمخاطر، مؤكداً أن البنوك التي تطبق مبدأ الشريعة الإسلامية أصبحت أكثر ربحية من نظيراتها من البنوك التقليدية في عام 2016 بعد تأخر دام خمس سنوات.
وقال نيتيش بوجناغاروالا، مساعد نائب الرئيس والمحلل في وكالة «موديز» إن تكاليف التمويل المنخفضة في المصارف الإسلامية سوف تدعم هوامش ربحيتها في مواجهة ارتفاع معدلات الفائدة وبما يمكنها من الحفاظ على ربحيتها في عام 2017، في حين أن التحسينات في إدارة مخاطرها وجودة الأصول سوف تستمر بتخفيف تكاليف المخاطر.
وأضاف أن من العوامل التي ستمكن المصارف الإسلامية من الحفاظ على هوامش ربحية في عام 2017، اعتمادها على أرصدة الحسابات الجارية وحسابات التوفير عالية الاستقرار حيث تميل كذلك إلى امتلاك عائدات أصول أعلى، مع توجيه التركيز إلى قروض التجزئة والقروض العقارية، موضحاً أن الضغط على تكاليف المخاطر للبنوك الإسلامية سوف يقل خلال الفترة من 12-18 شهراً المقبلة، حيث إنها تقوم بالتنويع بعيدًا عن القروض العقارية نحو قطاعات أخرى، وتقوم بتشديد ممارساتها في إدارة المخاطر.
وأشار نيتيش، إلى أن البنوك التقليدية سوف تستمر بالتغلب على البنوك الإسلامية من حيث كفاءة التكلفة. وتوقعت الوكالة أن يسهم استقرار أسعار النفط العالمية والنمو في إصدارات الدين الدولية في تخفيف الضغوط التمويلية على القطاع المصرفي في الإمارات ودول مجلس التعاون حيث يصاحب ذلك توقعات بتحسن أسعار النفط العالمية واستقرار الودائع الحكومية.
وقال ماثياس أنجونين، المحلل الرئيس في وكالة «موديز» إنه على الرغم من الترجيحات بأن يتباطأ النمو نسبياً على مستوى دول مجلس التعاون نتيجة خفض إنتاج النفط بما يتماشى مع قرار «أوبك» بخفض الإنتاج في نهاية العام الماضي، إلا أن الاقتصاد غير النفطي رغم ذلك مرشح للنمو بصورة أكبر مع تحسن الأنشطة الاقتصادية على مستوى الإمارات ودول مجلس التعاون، منوهاً بأن مستوى العجز في موازنة الإمارات يتوقع أن يتراجع إلى ما لا يزيد على 1.7% من إجمالي الناتج المحلي مقابل ما يقدر بحوالي 3% إلى 4% من إجمالي الناتج المحلي للدولة في العام الماضي. وتوقعت الوكالة أن يتراجع نمو الطلب على الائتمان نسبيا في دول مجلس التعاون إلى مستويات أقل من السنوات الماضية مع تباطؤ النمو الاقتصادي نسبياً، وكذلك أن يصل متوسط نمو الائتمان في دول المجلس إلى نحو 6%.و قال أوليفر بانيس، نائب الرئيس لشؤون التحليل الائتماني للقطاع المصرفي في وكالة «موديز» إن أداء القطاع المصرفي في الإمارات ودول الخليج سوف يتسم بالاستقرار في العام الجاري، ليعاود النمو بإيقاع أسرع في 2018.
وذكر أن مستويات السيولة في القطاع المصرفي بالإمارات قوية، كما أن هناك تحسناً لافتاً في مستويات الثقة في نمو الأعمال، لافتاً إلى أنه من جهة أخرى فقد تراجعت تكلفة المخاطر على مستوى البنوك الإسلامية في الدولة ودول مجلس التعاون بعد أن عمدت إلى تنويع إقراضها بعد أن تركز في السابق بالدرجة الأولى في قطاع العقارات. وبدورة قال محمد علي لوندي، محلل قطاع التأمين لدى الوكالة إن قطاع التأمين في الإمارات اس تفاد من النظم الجديدة وفرض التأمين الصحي الإجباري في دبي، وتوقع أن يسجل القطاع مستويات نمو إيجابية هذا العام.

تراجع إصدارات الدين
توقعت «موديز» تراجع إصدارات الدين هذا العام مع تنامي سياسات التشديد المالي، وقالت الوكالة إن إصدارات دول المجلس من الصكوك والسندات وصلت إلى 94 مليار دولار في 2016، أو ما يوازي 7% من إجمالي الناتج المحلي المجمع لدول المنطقة. واستبعدت «موديز» وجود توجه لفك الارتباط بين العملات المحلية لدول مجلس التعاون الخليجي وبين الدولار الأميركي، وذلك رغم الضغوط على المدفوعات الخارجية في دول المجلس، منبهة إلى أن جدوى فك الربط ستكون على الأغلب محدودة.

اقرأ أيضا

أسعار النفط تتراجع مع تنامي المخاوف بشأن الطلب العالمي