الاتحاد

دنيا

«المياه الزرقاء» السارق الصامت لـ «نور العين»

الاكتشاف المبكر والعلاج يساعد في الحفاظ على البصر

الاكتشاف المبكر والعلاج يساعد في الحفاظ على البصر

احتفلت دول العالم في العاشر من مارس الجاري بمناسبة اليوم العالمي للمياه الزرقاء في العيون، من أجل تسليط الضوء على الاهتمام بسلامة العين هذه الجوهرة القيمة التي لا يمكن تعويضها، ولكن قليلا من الحذر والاهتمام بها كفيل بسلامتها وصحتها لبقية سنوات العمر،


هذا ما نتناوله في السطور التالية مع كل من الدكتورة “ليزا بينتو” مدير مجموعة عيادات خاصة بدبي والدكتورة “مامتا ميتال” أخصائية في طب العيون.
تقول الدكتورة “ليزا بينتو”: “يتضمن اختبار المياه الزرقاء في العيون فحص ضغط العين وفحص العصب البصري، ومؤشرات تحقق الماء الزرقاء، كما تهدف الاختبارات إلى تكوين الوعي بين سكّان دولة الإمارات العربية المتحدة بشأن أهمية إجراء الاختبارات الدورية للماء الزرقاء والتي هي غالباً نتيجة مباشرة لمرض السكر، والتي إن تركت بدون معالجة، فإنها قد تؤدي إلى العمى وفقدان البصر”.
الفحوص الدورية
تضيف الدكتورة”ليزا بينتو”: “في ضوء حقيقة أن خُمسَ سكّان الإمارات يعانون من مرض السكري، فإنّ الحاجة إلى زيادة الوعي بحالات مثل الماء الزرقاء - الذي عادة ما يسببها مرض السكري- أصبحت ملحّة جداً، ونحن نريد أن نبعث برسالة واضحة إلى العالم في اليوم العالمي للمياه الزرقاء، مفادها أنّ جميع المقيمين في دولة الإمارات يمكن أن يعيشوا حياة طبيعية وصحية، إذا كان لديهم الوعي الكافي بشأن قضايا الصحة، وأن يكونوا استباقيين في إجراء الاختبارات واتخاذ الحيطة والتدابير المناسبة التي تجنبهم الوقوع في الأمراض”.
ثاني سبب للعمى
أما الدكتورة “مامتا ميتال” أخصائية في طب العيون فتؤكد: “يعتبر الزرق (الجلوكوما) ثاني سبب رئيسي للعمى في العالم، وما يؤكد على أهميته مبادرة عالمية مثل اليوم العالمي للزرق، وعلى الرغم من أن الزرق لا يمكن الوقاية منه أو معالجته، إلا أن الاكتشاف المبكر والعلاج يمكن أن يساعدا في الحفاظ على البصر. ينبغي للأفراد الذين تزيد أعمارهم على 40 سنة والذين لديهم الزرق مرض وراثي عائلي والذين يعانون من عوامل خطرة أخرى مثل ارتفاع السكري إجراء اختبارت دورية وشاملة للعينين تتضمن فحصاً دقيقاً للعصب البصري وقياس ضغط العين”.
وتضيف الدكتورة “مامتا ميتال”: “على الرغم من أن الزرق لا يمكن الوقاية منه أو معالجته، إلا أن الاكتشاف المبكر والعلاج يمكن أن يساعدا في الحفاظ على البصر. ينبغي للأفراد الذين تزيد أعمارهم على 40 سنة والذين لديهم الزرق مرض وراثي عائلي والذين يعانون من عوامل خطرة أخرى مثل ارتفاع السكري إجراء اختبارت دورية وشاملة للعينين تتضمن فحصاً دقيقاً للعصب البصري وقياس ضغط العين”، كما أن الجلوكوما هو مرض يتقدم ببطء تدريجي من العين ويسبب تلف في العصب البصري (العصب البصري الذي يرسل الرسائل من العين إلى الدماغ) ما يؤدي إلى ضعف لا رجعة فيه في مجال الرؤية، وإذا ما ترك من دون علاج في حينه فإنه ينتهي إلى العمى، وعلى الرغم من عدم معرفة السبب المؤدي لهذا المرض، إلا أنه من الثابت علمياً أن ارتفاع ضغط العين هو أحد العوامل الخطيرة المصاحبة للزرق.
والمشكلة مع مرض الزرق في رأي الدكتورة “مامتا ميتال” أنه “مرضٌ بطيء جداً، وله أعراض واضحة إلا أنها قليلة، لذلك فإن غالب الناس لا يشعرون به في البداية، كما أن فقدان الرؤية الناتج عن هذا المرض دائم، ولا يمكن إعادته. ومن هنا تأتي أهمية زيادة الوعي بهذا المرض وإجراء الفحوص الدورية.
المعرضون للجلوكوما
الجلوكوما باليونانية تعني الشلالات الزرقاء، وعلى الرغم أنه لا توجد مياه زرقاء في هذا المرض، إلا أن المريض قد يشاهد هالات ملونة زرقاء حول مصدر الضوء، ولعل هذا هو سبب تسمية المرض بالجلوكوما، والكثيرٌ من الناس لا يدركون أن لديهم مرض الزرق حتى يعانوا من ضعف شديد في البصر غير قابل للاستعادة، ويمكن لأي شخص طبيعي أن يصاب أو يتطور لديه الزرق، وتزداد خطورته لدى الأشخاص في الحالات التالية:
? الذين لديهم مرض الزرق وراثي في العائلة
? الأميركيون من أصل أفريقي وإسباني أو من أميركا اللاتينية
? الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري أو زيادة في قصر البصر أو الصداع النصفي
? الأشخاص الذين استخدموا المنشطات لفترة طويلة من الزمن
? الأشخاص الذين يعانون من إصابات في العين
?الأفراد الذين يزيد عمرهم عن 60 عاماً
نصائح لمرضى الجلوكوما
إذا كنت أحد الأشخاص الذين أصيبوا بمرض الجلوكوما يجب عليك أن تتذكر النقاط التالية:
? إن العلاج بالأدوية ليس علاجاً مؤقتاً بل يجب الاستمرار في استعماله بصفة دائمة حيث يؤدي الانقطاع عنه إلى ارتفاع الضغط مرة أخرى ما لم يوص الطبيب بذلك.
? قم دائما بحمل الدواء الموصوف لك أينما ذهبت حيث يجب تناول الأدوية بانتظام وحسب أوامر الطبيب وإذا وصف لك الطبيب أنواعاً مختلفة من القطرات للعين فحاول أن يكون بين استعمال كل نوع وآخر عشر دقائق على الأقل.
? إن الهدف الأساسي من علاج ارتفاع ضغط العين هو المحافظة على مستوى ضغط العين وبالتالي المحافظة على النظر وليس تحسن مستوى النظر فلذلك ينبغي عدم إهمال العلاج حتى لو لم يؤد إلى تحسن في حدة البصر.
? قم بمراجعة الطبيب المعالج فور ملاحظة أي تغير في القدرة على الرؤية أو ظهور آثار جانبية من جراء تعاطي العلاج وتجنب ترك أي علاج بدون استشارة الطبيب.
? يجب دائما إفادة الأطباء أو الأخصائيين الذين يتولون علاجك بأي أمراض أخرى وبالذات أمراض القلب والرئتين وعن الحالة المرضية التي تعاني منها ، كذلك الأدوية الموصوفة لك بهذا الشأن ، كما يجب إحضار جميع الأدوية في كل زيارة حتى يتعرف الطبيب على طريقة استعمالك للأدوية ويتأكد من دقة متابعتك للعلاج.
? عند انتهاء أي نوع من الأدوية قبل موعد مراجعتك للطبيب لأي سبب فإن هذا لا يعني ترك الدواء بل يجب استمرار استعماله حتى موعد الزيارة التالية وبالإمكان الحصول على كمية أخرى من الدواء من الصيدليات.



خطورة مرض الجلوكوما
تكمن خطورة مرض الجلوكوما في أنه يسبب فقداناً دائماً للبصر إذا لم يتم اكتشافه ومعالجته مبكراً ، فعندما يزيد الضغط في العين عن معدله الطبيعي ( 15 - 20 ملم زئبقي) تتأثر جميع أنسجة العين الداخلية بهذا الارتفاع في الضغط فتتأثر عروق العصب الدموية وبعض طبقات الشبكية كما يحصل تدريجياً تلف في أنسجة العصب البصري وللأسف فإن هذا التلف غير قابل للعلاج حتى ولو أمكن التحكم في معدل الضغط بعد ذلك وهنا تأتي أهمية التشخيص المبكر والاهتمام باستعمال العلاج باستمرار حتى لا يرتفع الضغط عن معدله الطبيعي ويبقى العصب البصري في حالة جيدة.


اليوم العالمي للمياه الزرقاء
يعتبر اليوم العالمي للمياه الزرقاء مبادرة مشتركة بين المنظمة العالمية للمياه الزرقاء (WGA) والمنظمة العالمية لمرضى المياه الزرقاء WGPA). وتهدف المنظمة العالمية المياه الزرقاء (WGA) إلى تحسين جودة المعرفة بشأن المياه الزرقاء ورعاية مرضاها من خلال التواصل والتعاون مع مرضى المياه الزرقاء حول العالم والمهتمين والعاملين في هذا القطاع. ومن جهة أخرى تهدف المنظمة العالمية لمرضى المياه الزرقاء WGPA) إلى تحسين حياة المرضى بالتشجيع على التعاون مابين الهيئات الخاصة بمرضى المياه الزرقاء في جميع أنحاء العالم.

اقرأ أيضا