الاتحاد

عربي ودولي

قوات عراقية وأميركية واجهت اختباراً صعباً في الشعلة

واجهت قوات عراقية وأميركية اختباراً صعباً خلال مواجهة مع ميليشيا ''جيش المهدي'' في حي الشعلة شمالي بغداد أثناء الاشتباكات الأخيرة في أنحاء جنوب العراق· فقد اجتاح مسلحون في غضون بضع ساعات ثلاث نقاط تفتيش للجيش العراقي وهرعت قوات أميركية لمساعدة القوات العراقية على إعادة تنظيم صفوفها· وقال الضابط الأميركي اللفتنانت كولونيل كيفن بتيت ''هذا الشارع الذي سرنا فيه وفي كل زقاق منه أطلقت نيران علينا· هذا المكان أمر يفوق الخيال''· وأضاف ''في الأسبوع الماضي كانت قذائف صاروخية تنطلق من هناك وكانت هناك مدافع رشاشة''· واعترف بهزيمة القوات العراقية، قائلا ''هُزموا في الجولة الأولى لكن الأهم أنهم عادوا''· وكانت سرية بقيادة بتيت تنفذ دوريات في حي الغزالية المقابل لخليج صغير ممتلئ بمياه الصرف الصحي من حي الشعلة الصاخب معقل ''جيش المهدي''· ومن بين العلامات القليلة على الغضب شعار كتب حديثاً باللغتين العربية والإنجليزية على جدار للإعلان عن رفض الاحتلال·
وكان القتال في بغداد اختباراً لولاء القوات العراقية ذات الأغلبية الشيعية في مواجهة فصيل شيعي وتذكره بمدى هشاشة التتحسن الأمني الذي روجت له السلطات الأميركية طيلة العام الماضي· وقال قائد القوات العراقية في الحي العقيد فالح إنهم تعرضوا لتهديدات وترويع من المسلحين· وذكر أن عائلات بينها عائلته تعرضت لتهديد، إذ اتصل مجهولون على هاتفه المحمول وهددوه بقتل عائلته وأطفاله إذا حارب ''الجماعات الخاصة''، مستخدما الاسم الذي أطلقه الجيش الأميركي على مسلحي الصدر ''المارقين'' واتهم إيران بتمويلهم وتدريبهم· وأضاف أن أفراد عدد من مراكز الشرطة في الحي لم يظهروا·
وعندما عبر مسلحون الخليج على جسور خشبية، ترك جنود الجيش والشرطة العراقيين نقطتي تفتيش كما تركوا أسلحتهم دون إطلاق رصاصة واحدة· وسقطت نقطة التفتيش الثالثة بسرعة· وتحصن جنود الجيش العراقي في مواقعهم فيما حاولت موجة تلو الموجة من المسلحين مهاجمتهم وتحركت القوات الأميركية لدعمهم· وقال قائد القوات الأميركية في حي الشعلة اللفتنانت كولونيل جو ماكلامب إن المسلحين شنوا نحو 10 هجمات يومياً طوال 4 أيام وكانت مجموعات منهم تستخدم مدافع رشاشة وبنادق وقذائف صاروخية مدفعية· وأضاف ''قمنا في وقت لاحق بعزل حي الشعلة وسمحنا للمتطرفين بالقدوم إلينا وسيطرنا على مواقع دفاعية للغاية وقتلناهم عندما جاءوا إلينا''·
وفي أحد المواقع سيطرت فصيلة من القوات الأميركية على جسر مشرف على أحد الطرق المؤدية إلى الحي فيما تولت فصيلتان من الجنود العراقيين حراسة موقع داخل مسجد قيد الإنشاء وسط هجوم لا يهدأ· وعادت القوات العراقية للسيطرة على نقاط التفتيش وفتحت الأسواق في الجهة المقابلة للخليج من جديد وإن كان الجسر الوحيد ظل مغلقا أمام السيارات· وقال قائد إحدى السرايا الأميركية الكابتن جيريمي يوسيري إنه تم تحريك دبابة قتال أميركية محملة بجنود للمساعدة في تأمين الجسر رغم أنها لم تطلق النار على أحد· ومازال الطريق مغلقا مما اضطر مئات السكان الى دخول الحي والخروج منه سيراً على الأقدام· وقال يوسيري ''لا يمكننا كسب عصيان مسلح بالرصاص· في كل مرة تطلق فيها الرصاص تكون هناك عودة إلى الخلف عدة خطوات، لكن الانتصار الكبير هناك هو أن قوات الأمن العراقية في مواقعها''·

اقرأ أيضا

بومبيو يتوعد روسيا بالرد إذا تدخلت في الانتخابات الأميركية