الاتحاد

الاقتصادي

750 مليون درهم حجم سوق الورق المحلي

خلال افتتاح المعرض (من المصدر)

خلال افتتاح المعرض (من المصدر)

فهد الأميري (دبي)

بلغ حجم سوق الورق في دول مجلس التعاون الخليجي نحو 3 مليارات درهم، استحوذت الإمارات على 25% منها، (أي ما يعادل 750 مليون درهم)، حيث تحتل المرتبة الثانية بعد السوق السعودية، بحسب مايكل دن، رئيس مجموعة المعارض في «ميسي فرانكفورت» الشرق الأوسط.
وأظهرت الشركة المنظمة لمعرض «بايبر ورلد» الشرق الأوسط، والذي افتتح أمس ويستمر حتى الخميس، أن الدولة تعتبر أسرع الأسواق نمواً في المنطقة بنسبة 30% سنوياً، مقارنة بـ23% سنوياً معدل النمو الخليجي.
وأضاف دن: «من المتوقع أن تصل قيمة سوق الورق القرطاسية ولوازم المكاتب نحو 12 مليار دولار عالمياً بحلول 2019، مؤكداً أن معرض بايبر ورلد الشرق الأوسط يمثل واحداً من أهم المعارض المتخصصة في هذا المجال على الصعيد العالمي، وهو ما توضحه نسبة المشاركة وتنوعها من كل بلدان العالم.
وأشار إلى أن هذا الزخم الذي يتمتع به المعرض يرجع بالأساس إلى أن العالم اليوم أصبح ينظر إلى دبي كمركز تجاري عالمي، وسوق مفتوحة وجسر يربط الأسواق العالمية من الشرق إلى الغرب ومن الجنوب إلى الشمال» وتتأكد أهمية المعرض الدولية بمشاركة ستة أجنحة دولية من ألمانيا، إيطاليا، الصين، تايوان، مصر، باكستان، إلى جانب مشاركة 28 شركة من الإمارات.
من جانبه، قال أحمد باولس، الرئيس التنفيذي في «ميسي فرانكفورت» الشرق الأوسط: «تحولات المد والجزر في التجارة الدولية وعدم الاستقرار الاقتصادي على مدى الأشهر الـ12 الماضية يعني أن مصنعي القرطاسية والورق ولوازم المكاتب اضطروا لإعادة التركيز على نتائج التصدير لشركاتهم، تقود مناطق مثل الشرق الأوسط وأفريقيا نمو اللب العالمي خلال الفترة المقبلة».
وتابع باولس: «يتميز المعرض بمشاركات قوية لأكبر الأسماء العالمية إلى جانب الأعمال المبتدئة التي تحرص على جس نبض المنطقة لأول مرة من خلال المشاركة في المعرض، وهذا أمر إيجابي للصناعة، حيث تولد المنافسة الإبداع، فيم تولد الأفكار والحلول الجديدة على أساس احتياجات السوق».
في السياق ذاته، أكد مشاركون في لقاءات مع «الاتحاد أن الإقبال على شراء واستخدام الورق لا زال في تزايد وبنسب مرتفعة بلغت 7% مقارنة بالأعوام السابقة، على الرغم من اتجاه معظم الأشخاص عالمياً على الوسائل التقنية، الأمر الذي عزز مكانة الشركات المصنعة لها ويرسخ وجودها.
وقالت كاري هافي، إدارية في شركة «أبرا كاردس»: «على الرغم من اتجاه الجميع لوسائل التواصل الاجتماعي فإنه لا زال الكثير من الأشخاص يفضلون استخدام الورق ولا يستغنون عنه في حياتهم اليومية كونه يتيح لهم الكتابة والتعبير عن مشاعرهم، مشيرة: «نحرص على أن تكون منتجاتنا من الورق ذات جودة عالية وذات مكونات صديقة للبيئة».
قال نيبم كوتال، مدير عام شركة «إن جي آر» لصناعة الورق: «ننتج الورق منذ أكثر من عام ونصف العام، ولاحظنا الإقبال على هذا القطاع كونه في نمو ولا زال الطلب قائماً عليه، وعلى الرغم من تطور وسائل التواصل الإلكترونية والافتراضية»، لافتاً إلى أن إجمالي استهلاك السوق المحلي من الورق يصل إلى 5 آلاف طن شهرياً، مقارنة بالفترات السابقة، إذ توجهت بعض الجهات الحكومية والخاصة إلى التوقف عن إرسال الفواتير إلى عملائها، واستبدلت بذلك إرسال رسائل البريد الإلكتروني، لكن بعض العملاء يقومون بنفسهم بطباعة هذه الفواتير ورقياً، ما يزيد الطلب على الورق.
وأوضح: «نوفر المواد الأولية لصناعة الورق عبر استيرادها من دول شرق آسيا وأوربا، من أجل تغطية حاجة السوق المحلي والتصدير لدول الخليج، فالمستورد لا يغطي حاجة المستهلكين في الدولة، إذ ننتج نحو 1300 طن شهرياً، من الأوراق ذات المعايير العالمية، والتي تكون قابلة لإعادة تدويرها، وأن سعر الورق ثابت سواء في الأسواق العالمية على حد سواء، ما يخفض سقف المنافسة ويجعل الأسعار غير قابلة للتفاوت من مكان لآخر».

اقرأ أيضا

"مبادلة" تطلق صندوقين للاستثمار في التكنولوجيا بالشرق الأوسط وأفريقيا