الاتحاد

عربي ودولي

بتريوس يلتزم بالتريث في سحب مزيد من القوات

ذكر مسؤولون عسكريون أميركيون في واشنطن مساء أمس الأول أن قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بتريوس لن يقدم وعداً بسحب عدد كبير من أفراد تلك القوات بعد شهر يوليو المقبل، في تقريره للكونجرس بشأن تقييم الوضع الميداني في العراق يوم الثلاثاء المقبل· وأوضحوا أنه سيبلغ الكونجرس بأن الجيش الأميركي يحتاج الى وقت لتقييم الأوضاع الأمنية في أنحاء البلاد بعد سحب 5 ألوية مقاتلة بحلول يوليو، قبل أن يلتزم بإجراء تخفيضات كبيرة في القوات خلال العام الحالي·
وقال رئيس هيئة أركان الجيوش الأميركية المشتركة الاميرال مايك مولين خلال جلسة استماع عقدتها لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الاميركي ''إن نوعاً من العنف ونقص الأمن سيقود التقييم بالتأكيد لما سنفعله بعد الوقفة في الانسحاب· إن فترة الدعم والتقييم ستحدث وسنتلقى توصيات استناداً إلى الأحوال على الأرض هناك·
لكن الديمقراطيين المعارضين باللجنة رفضوا تلك ''الوقفة'' مستشهدين بأن القتال الأخير في البصرة يؤكد أن نشر الرئيس الأميركي جورج بوش قوات إضافية في العراق العام الماضي فشل في تقريب العراقيين من الأمن أو الاستقرار السياسي· وقال السيناتور الديمقراطي جوزيف بيدين ''أعتقد أن الوقت حان لإلقاء نظرة واقعية· سؤالي في الحقيقة هو ليس ما إذا كان إرسال قوات إضافية قد نجح وإنما: هل تحقق الهدف من إرسال قوات إضافية؟''·
في غضون ذلك، ذكرت صحيفتا ''نيويورك تايمز'' و''وول ستريت جورنال'' الأميركيتان نقلا عن مسؤولين أميركيين كبار أن تقييماً جديداً لوكالة الاستخبارات القومية الأميركية بشأن العراق أظهر تحسنا أمنياً كبيراً وتقدماً سياسيا نحو حل الانقاسامات الطائفية هناك، مما يدعم ''استراتيجية التعزيزات''· لكن التقرير اعترف بأن الامن ما زال هشاً وأن الجماعات المتطرفة قادرة على شن هجمات كبيرة·
ونقلت ''نيويورك تايمز'' عن أحد المسؤولين قوله ''لقد أكد أحدث تقييم للاستخبارات الأميركية ان استراتيجية إرسال قوات اضافية التي أعلنها الرئيس في يناير العام الماضي قد نجحت''·
ورأى الديمقراطيون أن التقرير يهدف إلى دعم سياسة بوش قبل شهادات بتريوس والسفير الأميركي في بغداد رايان كروكر ووزير الدفاع الأميركي روبرت جيتس المتتابعة في الكونجرس الأسبوع المقبل· ونقلت ''وول ستريت جورنال''· عن البرلمانية الديمقراطية جان هارمن قولها ''انه اقل دقة من التقارير الصادرة مؤخرا وهو يركز بشكل وثيق على جهود التصدي للإرهاب في العراق والتقدم في الزعامة العراقية''·
ورأى محللون أيضاً أن العنف في البصرة أظهر مدى تباعد الفصائل العراقية وعجزها عن تحقيق مصالحة وطنية· وقال الاستاذ في جامعة يل الأميركية الجنرال المتقاعد وليام اودوم ''إن الهدف هو التوصل الى اتفاق سياسي وبينما رأيتم انخفاض العنف في بعض المناطق، لم نقترب بأي حال من التوصل إلى تسوية سياسية''· و''لقد ظهر من الهجمات الاخيرة في البصرة والقتال في بغداد أنه حتى معسكر الشيعة منقسم وبشدة، فما بال التوصل الى تسوية مع الأكراد والسنة''·

اقرأ أيضا

اندلاع مئات الحرائق في أستراليا