الاتحاد

الرئيسية

امتحان الرياضيات لطلبة الثاني عشر: دموع للعلمي وفرح في الأدبي

طالبات يؤدين امتحان الرياضيات في أبوظبي أمس

طالبات يؤدين امتحان الرياضيات في أبوظبي أمس

شكل امتحان الرياضيات الذي خاضه طلبة الصف الثاني عشر فرحة وزهواً بالنسبة لطلاب الفرع الأدبي الذين رأوا أنه جاء سهلاً، في حين عمت الكآبة وساد البكاء بين بعض طلبة القسم العلمي بسبب الامتحان الذي اعتبروه تعجيزياً، ورأى بعض الأكاديميين أنه نسف جهود أساتذة المادة·
ففي أبوظبي، أدى طلبة الصف الثاني عشر الامتحانات أمس في مادة الرياضيات للقسمين العلمي والأدبي، وقد ورد خطأ مطبعي في ورقة امتحانات القسم العلمي، وتم اكتشافه من قبل بعض الموجهين في منطقة أبوظبي التعليمية وكذلك بعض الطلبة في المدارس، وعلى الفور تم إخطار وزارة التربية والتعليم، وتم تصحيح الخطأ·
وأكد محمد سالم الظاهري مدير منطقة أبوظبي التعليمية أمس أن امتحان الرياضيات للقسم الأدبي كان سهلاً، وذلك بحسب التقارير الواردة من لجان الامتحانات على مستوى المنطقة التعليمية، ولم ترد أية ملاحظات تفيد بصعوبة الامتحان، في حين تم اكتشاف خطأ مطبعي ''محدود جداً'' وذلك في ورقة الرياضيات للقسم العلمي·
من جهته، لفت فيصل الرشيد موجه رياضيات في منطقة أبوظبي التعليمية، الى أن امتحان القسم العلمي لم يكن بالصعوبة التي تحدث عنها بعض الطلبة، فهو امتحان متوازن من حيث بناء الأسئلة وتدرجها لتناسب مختلف مستويات الطلبة من المتوسط الى المتميز·
وأشارت الطالبة علياء سعيد الى أنها فوجئت عند حل السؤال بغموض يحيط بتركيب معادلة الجزء الثاني في السؤال، وتركت هذه الجزئية وانطلقت الى الأسئلة الأخرى، وبعد دقائق فوجئت بأن زميلاتها يشتكين من نفس الغموض، وخلال نصف ساعة جاء التصحيح من قبل المنطقة التعليمية·
وفي العين، خرج طلبة الصف الثاني عشر بقسميه العلمي والأدبي عقب أدائهم امتحان مادة الرياضيات أمس تتملكهم مشاعر متناقضة·
ففي حين عبر طلبة الأدبي عن سعادتهم بسهولة الامتحان وسلاسته وخلوه من الأسئلة الصعبة والغامضة، أكد طلبة العلمي أن الامتحان فاق- من حيث الصعوبة- كل توقعاتهم، وجاءت أسئلته غير مباشرة تعتمد إلى حد كبير على مهارة الذكاء ويميل بعضها إلى التعقيد، خاصة المسائل الكلامية والرسومات·
وقال الطالب عبد الله إسماعيل من القسم العلمي إن الامتحان- وعلى الرغم من قصره مقارنة بامتحان العام الماضي- إلا انه جاء هذه المرة صعباً جداً ينطوي على قدر كبير من الغموض والتعقيد·
وأيده في ذلك زميله سعيد محمد الكتبي، مشيراً إلى انه فوجئ بصعوبة الامتحان، بينما تطرق الطالب رياض المنسي وزميله حميد ضاحي النعيمي إلى بعض مكامن الغموض والتعقيد في ورقة الرياضيات للقسم العلمي·
وعلى الجانب الآخر أكد طلبة القسم الأدبي أن ورقة الرياضيات جاءت معقولة جداً لدرجة اعتبرها بعضهم تعويضاً لصعوبة ورقة الإنجليزي·
وقال الطالب راشد محمد النعيمي من لجنة ثانوية خليفة بن زايد إن امتحان الرياضيات جاء سهلاً جداً وفي متناول الطالب العادي، وإن الإجابة عليه لم تستغرق سوى فترة قصيرة، وهو ما أكده زميله الطالب عيسى سعيد الرميثي·
وفي دبي، كان البكاء سيد الموقف بالنسبة لطالبات صفوف الثاني عشر علمي أمس خلال تأديتهن امتحان الرياضيات قبل يوم واحد من انتهاء امتحانات نهاية الفصل الأول، ما شكّل خيبة أمل كبيرة في جني اكبر عدد ممكن من النقاط يمكّنهن من رفع المعدل الدراسي الثانوي وبالتالي اختيار الاختصاص الجامعي الذي يردنه·
أما طلبة الأدبي، فالابتسامة لم تفارقهم نتيجة ورقة الامتحان التي كانت أشبه بـ''المفاجأة السارة'' والتي تضمنت أسئلة ''غاية في السهولة''·
أما الأساتذة، فوافقوا طلبة العلمي في صعوبة الامتحان، معتبرين أن الحصول على علامة كاملة في مادة الرياضيات يعتبر من ''رابع المستحيلات''·
فبعد مرور 45 دقيقة من زمن الامتحان، بدأت اعتراضات بعض الطالبات تتعالى من داخل اللجان ''مندّدة'' بصعوبة ورقة الامتحان التي تناسب المستويات ما فوق المتوسطة، برأي سعاد أستاذة المادة في مدرسة الراية الثانوية للبنات·
ورأت الاستاذة سعاد أن جميع الاسئلة كانت ''استنتاجية وغير مباشرة''، ما جعل الوقت المخصص للامتحان قصيراً نسبياً، فطالبت التلميذات الادارة بزيادة زمن الامتحان نصف ساعة، إلا أن طلبهن لم يستجب·
وقال فاروق عز أستاذ مادة الرياضيات في مدرسة محمد بن راشد، إن ورقة الامتحان تتضمن بعض الافكار الصعبة التي يمكن للطالب من خلالها أن يخطئ الاجابة من دون أن يدري· أما الأستاذ أحمد أبوطالب فاعتبر أن الاساتذة قدموا مجهوداً كبيراً في تعليم المادة خلال الفصل الدراسي الاول، إلا أن ورقة الامتحان ''نسفت هذا المجهود''·
وأشارت الطالبة لمياء الى أنها أصيبت خلال قراءة أولية سريعة لورقة الامتحان بصدمة نتيجة اعتمادها على مادة الرياضيات التي تحبها وتتقنها لتعويض النقاط التي خسرتها في مادة الفيزياء، خصوصاً أن مادة الكيمياء التي سيمتحن فيها طلبة العلمي في اليوم الأخير من الامتحان ''لا شك ستكون بدرجة الصعوبة نفسها''·
ولفت الطالب محمد علي من مدرسة محمد بن راشد للتعليم الثانوي الى أن الأسئلة جاءت استنتاجية وتحتاج الى تفكير عميق· لكن كان للطالب محمد اليوسف رأياً آخر، فقد اعتبر أن الامتحان بشكل عام كان سهلاً، إلا انه تضمن بعض ''الألغاز'' والتلاعب بالألفاظ الذي صعّبت على الطلاب حلّ بعض المسائل·
وبالنسبة لطلبة الأدبي، فقد عبّروا عن فرحة غامرة سببها ورقة الامتحان التي لم تتخط الـ5 ورقات، أما الاسئلة فجاءت مطابقة تماماً للقوانين التي تعلموها طوال الفصل ''من دون لفّ أو دوران''·
وفي رأس الخيمة، تباينت ردود أفعال طلاب القسمين العلمي والأدبي أمس بعد أداء امتحان مادة الرياضيات·
ففي الوقت الذي أكد فيه طلاب القسم الأدبي أن الامتحان هو الأسهل خلال السنوات الماضية، قال طلاب القسم العلمي إن امتحان مادة الرياضيات تعجيزي ويهدف إلى ضياع أكبر قدر من الدرجات على الطلاب بمن فيهم المتفوقون·
وانصرف طلاب القسم الأدبي فى معظم اللجان فى منتصف الوقت بعد الانتهاء من حل كل الأسئلة وعلت الابتسامة وجوههم، في الوقت الذي طالب فيه طلاب القسم العلمي بإعادة توزيع الدرجات على الأسئلة بما يحد من نسبة الرسوب فى هذه المادة·
وقالت الطالبة شمة محمد من مدرسة الصباحية (دبي) إن امتحان الرياضيات أمس كان ''نزهة''، فيما أشارت الطالبة شذى المهيري (أدبي) إلى أن الأسئلة الخمسة جاءت من الكتاب المدرسي والمذكرات·
وقالت موزة غباش الطالبة بلجنة الصباحية ''يمكنني التأكيد من الآن انني سأحصل على الدرجة النهائية فى امتحان مادة الرياضيات مع أننى كنت أتوقع الحصول على 85% فى أحسن الأحوال''·
وأشار طلاب المنازل أمس إلى أن الامتحان هو الأسهل خلال هذا العام، وقال الطالب خالد حسن الحوسني: رسبت العام الماضى فى الرياضيات وهذا العام جاء الامتحان أسهل من المتوقع·
لكن الصورة اختلفت تماماً في القسم العلمي، وعلى الرغم من أن عدداً من الطلاب انصرفوا بعد منتصف الوقت المحدد للامتحان، إلا أنهم أكدوا انهم لم يحلوا سوى ما نسبته 20% من الأسئلة التي وصفوها بالتعجيزية·
وقال سعيد صالح الطالب بمدرسة التربية الاسلامية إنها المرة الأولى التي نرى فيها سؤالاً فى مادة الرياضيات فى صيغة ''علل''، وقال محمد صالح الطالب بمدرسة المنار إن امتحان الرياضيات قضى على آمال عشرات الطلاب·
وأضافت الطالبة مهرة حميد ''أفكر فى عدم دخول امتحان الكيمياء اليوم بعد ما أصابني من إحباط في امتحان الرياضيات''·
وفي الشارقة، توحدت الآراء امس بشأن مادة الرياضيات لطلبة الثاني عشر للفرع العلمي، حيث أجمع طلبة في عدد من لجان الشارقة على صعوبة الامتحان وغموض الاسئلة، وسادت أجواء الكآبة بين اللجان، إذ شوهدت عشرات الطالبات وهن في حالة بكاء شديد·
في المقابل وصف طلبة الفرع الأدبي امتحان الرياضيات بالبسيط، معربين عن سعادتهم إزاء هذا النوع من الطرح، وقالت لمياء محمد في الثاني الثانوي الادبي إن الامتحان جاء سهلاً وغير متوقع، إذ ان الاسئلة تخلو من الصعوبة والتعقيد·
من جهتهم، اتهم طلبة العلمي قسم التوجيه باستخدام اساليب غير تقليدية في الامتحان، مطالبين بالنظر بعين الرأفة لهم، حيث ان هذه المرحلة مرحلة تحديد مصير، وتساءل الطالب علي المرزوقي عن الهدف من تخصيص صفحة كاملة من الإرشادات، منوهاً الى أنها لعبت دوراً هي الأخرى في إرباكهم·
وعلق مدير مدرسة حلوان الثانوية للبنين قمبر محمود على صعوبة امتحان الرياضيات على طلاب القسم العلمي وسهولته بالنسبة لطلاب الأدبي، مشيراً الى ورود شكاوى عدة من قبل طلبة العلمي بعكس طلاب القسم الأدبي الذين خرجوا مزهوين فرحين·
يشار إلى أنه تختتم اليوم امتحانات الثانوية العامة بقسميها العلمي والأدبي، حيث يؤدي طلاب القسم العلمي امتحاناتهم فى مادة الكيمياء، فى حين يؤدي طلاب القسم الأدبي امتحان الاقتصاد·

اقرأ أيضا

عشرات آلاف المحتجين الجزائريين يطالبون بإصلاح جذري