صحيفة الاتحاد

الإمارات

بلحيف: إنجاز «قطار الاتحاد» بين عامي 2021- 2022

بلحيف خلال المؤتمر الصحفي (من المصدر)

بلحيف خلال المؤتمر الصحفي (من المصدر)

علي الهنوري (دبي)

تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، أعلن معالي الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية، رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، عن انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض السكك الحديدية في الشرق الأوسط 2018 خلال يومي الثاني عشر والثالث عشر من مارس الجاري، بحضور وزراء النقل والمواصلات في دول خليجية وعربية وعالمية.
وقال معاليه، خلال مؤتمر صحفي عقدته الهيئة في برنامج الشيخ زايد للإسكان بدبي صباح أمس: «إن مجلس الوزراء وافق على إصدار «قانون السكك الحديدية»، وبذلك تنضم الإمارات رسمياً إلى مجموعة مختارة من دول العالم تجني ثمار توفير خدمات النقل السككي الأحدث والأكثر تطوراً».
وأضاف معاليه أن القانون الجديد للسكك الحديدية يتطلب من شركات السكك الحديدية الاتحادية العاملة في الدولة أن تثبت للجهة الرقابية المختصة -أي للهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية- أنها قادرة على إدارة وصيانة سككها الحديدية بسلامة، لافتاً إلى توافق القانون مع رؤية الإمارات 2021 كونه سيدعم الاستدامة البيئية، وسيساهم في بناء بنية تحتية متكاملة وسيعزز من تنافسية الاقتصاد ومن ترابط مختلف أنحاء الدولة بعضها البعض.
وأكد معاليه أن قطار الاتحاد الذي سيربط مختلف إمارات الدولة يتوقع الانتهاء منه وانجازه بين عامي 2021- 2022، لافتاً أنّ القانون الجديد سينظم الهيكلية التشريعية والقانونية التي سيعمل قطاع السكك الحديدية في إطارها، متضمناً شركات السكك الحديدية الحالية والمستقبلية وموردي الخدمات لقطاع السكك الحديدية ومستخدمي خدمات السكك الحديدية، سواء الركاب أو الشاحنين. ويشمل ذلك أيضا شركتي الاتحاد للقطارات والاتحاد للتشغيل، ودوائر وهيئات النقل المحلية التي سيتعيّـن عليها التنسيق مع الهيئة الوطنية للمواصلات فيما يتصل بتطبيق القانون.
ويشهد المؤتمر في دورته للعام 2018 إقبالاً كبيرا من طرف عارضين سابقين وشركات محلية وإقليمية وعالمية للتسجيل، ما يفسح المجال أمام أكثر من 290 جهة إقليمية ودولية من مشغّلي ومزوّدي ومقاولي السكك الحديدية لعرض خدماتها أمام المشترين المحتملين وتعزيز شبكة أعمالها. وحتى الآن وصلت نسبة العارضين السابقين المشاركين في دورة هذا العام إلى 64%، وتضم القائمة كلاً من شركة الاتحاد للقطارات، «إكس ريل»، و«جرينبرييه»، «فيرجن هايبرلوب»، «سي إيه إف»، «أيكوم»، «بروغريس ريل» ودائرة التجارة الدولية في المملكة المتحدة.
وقال الدكتور عبد الله سالم الكثيري، مدير عام الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية: «يواصل مؤتمر السكك الحديدية في الشرق الأوسط استقطاب المبتكرين العالميين وصناع القرار والجهات المؤثرة في القطاع، ما يعزز من أهميته كمنصة مثالية تجمع نخبة من الخبراء لمشاركة الرؤى والتقنيات وإبرام الشراكات الضرورية لتطوير قطاع السكك الحديدية. ونحن نفخر بإسهاماتنا الكبيرة لتوفير منصة تتيح تحديد المشاكل وطرح الحلول وتعزيز التعاون وتطوير التقنيات المبتكرة في البنية التحتية للنقل، ما يفتح المجال أمامنا للعمل على بناء شبكة سكك حديدية إقليمية تتماشى مع أعلى معايير الجودة والسلامة والكفاءة».

وقد حرصت اللجنة المنظمة للمعرض على تطوير برنامج المؤتمر في دورته لهذا العام لمناقشة اتجاهات قطاع السكك الحديدية وتلبية الاهتمام المتزايد في هذا المجال. ويشمل البرنامج جلستين جديدتين تستعرضان نظم معلومات الركاب ونظم إصدار تذاكر النقل لتلبية احتياجات المسافرين العصريين. فضلا عن تصميم سلسلة من الجلسات التفاعلية لمناقشة التحوّلات التكنولوجية، وأبرز المستجدات حول عقود مشاريع السكك الحديدية المخطط منحها في العام 2018 بقيمة 16 مليار دولار أميركي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك وفقاً لتقرير السكك الحديدية الصادر عن شركة ميد 2018.
بدوره، قال جيمي هوسي، المدير العام لشركة تيرابين الشرق الأوسط، وهي الجهة المنظِّمة للمعرض: «من المتوقع أن ينمو قطاع السكك الحديدية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة تفوق 3 بالمئة سنوياً خلال السنوات الأربع القادمة نتيجة العمل على مشاريع عديدة بمبالغ طائلة. وتضمّ دولة الإمارات العربية المتحدة ثاني أكبر مجموعة من مشاريع النقل في الشرق الأوسط، حيث يتم التخطيط والعمل على 15 مشروع سكك حديدية بقيمة 13.9 مليار دولار أميركي اعتباراً من نوفمبر 2017. وتمضي الحكومات الإقليمية قدماً بتطبيق مشاريع السكك الحديدية المحلية، كما أنّ المشاريع المتعثّرة ستستعيد نشاطها من جديد. وبالتالي، يُعدّ مؤتمر السكك الحديدية في الشرق الأوسط المكان الأمثل للتعلّم، وبناء العلاقات واقتناص فرص أعمال جديدة».