الاتحاد

الاقتصادي

هوجن: «الاتحاد للطيران» وشركاؤها بالحصص سادس أكبر مجموعة شحن على مستوى العالم

هوجن ودو جونياك خلال المؤتمر (الاتحاد)

هوجن ودو جونياك خلال المؤتمر (الاتحاد)

رشا طبيلة (أبوظبي)

أكد جيمس هوجن، الرئيس والرئيس التنفيذي لمجموعة الاتحاد للطيران، أن شركات الطيران السبع الشريكة لمجموعة الاتحاد للطيران بالحصص، تُشكّل سادس أكبر مجموعة شحن على مستوى العالم، وأوسع الشراكات نطاقًا، وتقوم بدور متزايد في أعمالنا.
وأوضح في عرض قدمه في افتتاح فعاليات مؤتمر الشحن العالمي الذي تستضيفه أبوظبي أمس، «نعمل مع شركة أفيانكا للشحن من أجل تعزيز نطاق وصولنا في سوق أميركا الجنوبية التي تحظى بأهمية بالغةً، فضلاً عن تعاوننا مع شركة إيربريدج كارجو في الولايات المتحدة الأميركية، إلى جانب مجالات التعاون التي أقمناها في منطقة الشرق الأوسط وموسكو فيما يتعلق بصناعة النفط والغاز».
وأضاف على صعيد آخر يعمل برنامج «شريك المناولة المفضل» التابع للمجموعة على بناء شراكات قوية وضمان توفير الجودة والخدمات على نحو متّسق على امتداد شبكة قسم الاتحاد للشحن».
وبشكل عام، قال هوجن «تمثل مجموعة الاتحاد للطيران مع شركائها بالحصص سابع أكبر تجمع لشركات الطيران في العالم بعائدات تصل إلى 25 مليار دولار و120 مليون مسافر سنويا، وأكثر من 600 طائرة في الأسطول، وأكثر من 340 وجهة، فضلاً عن 73 ألف موظف.
وحول نمو قسم الشحن للاتحاد للطيران، قال هوجن «تسلّم قسم الاتحاد للشحن طائرة شحن جديدة، بما يرفع عدد أسطول طائراته إلى عشر طائرات، معززا بذلك قدراته بصفته القسم الأسرع نموا في الاتحاد للطيران».
ومع انضمام الطائرة طراز إيرباص A330F يرتفع عدد أسطول طائرات الشحن من طراز إيرباص في الشركة إلى خمس طائرات، إلى جانب خمس طائرات شحن من طراز بوينج 777.
وتخدم الطائرات حاليا مجتمعةً 42 وجهةً حول العالم.
ويأتي تسلّم الطائرة الجديدة في أعقاب النمو المستدام الذي شهدته الشركة على امتداد 12 شهرا، حيث أطلقت خلال هذه الفترة 10 وجهات جديدة مخصّصة للشحن ونقلت نحو 602.026 طنًا، بزيادة معتدلة عن عام 2015.
وقال: «يصل حجم أعمال الاتحاد للشحن إلى 1 مليار دولار (3.7 مليار دولار)، ما يجعله واحدا من أكثر أقسام الشحن الجوي نجاحًا في العالم».
ولفت إلى أن قسم الاتحاد للشحن أصبح ذراع الشحن الأسرع نموا في الاتحاد للطيران منذ تأسيسه في عام 2004، أي بعد عام من تأسيس الاتحاد للطيران نفسها.
وأضاف، «تم نقل خلال العام الماضي 602 ألف طن بضائع، حيث تم تسجيل 89? من واردات وصادرات وعمليات عبور بضائع الشحن في مطار أبوظبي خلل العام الماضي».
وقال هوجن، لا يزال الاتحاد للشحن يحقق نموا يفوق متوسط معدلات النمو بقطاع الشحن الجوي العالمي بنطاقه الأوسع.
وقال، إن الاتحاد للشحن يتميز بإمكانية الوصول إلى 124 وجهة مع 15 وجهة مخصصة حصريا لخدمات الشحن.
وأشار إلى أن التصميم الجديد لمركبات النقل البضائع التي تتسم بتوفير الطاقة وإمكانية التحكم في درجة الحرارة للحويات.
ونوه هوجن بحالة عدم اليقين العالمية التي تخيّم على الاقتصاد في الوقت الراهن، والعوامل التي لا تزال تلقي بظلالها على صناعة الطيران مثل تجاوز الطاقة الاستيعابية لمعدلات الطلب، وتحوّل الصين إلى اقتصاد خدمات.
ولفت هوجن إلى أن قسم الاتحاد للشحن يحظى بوضع جيّد من شأنه أن يمكنه من تحقيق أقصى قدر من الفُرص في عام 2017، مُعزيًا ذلك، إلى حد كبير، للنهج الذي تتبعه الشركة في الاستثمار في الشراكات.
وشدد هوجن على الدور المهم الذي اضطلعت به كل من أبوظبي ومنطقة الخليج العربي في تعزيز الاقتصاد العالمي، مُشيرًا إلى أهمية موقع المنطقة المركزي ما يجعلها حلقة الوصل المُلائمة بين مختلف الأسواق العالمية، بما في ذلك الأسواق القديمة أو تلك التي في مرحلة التوسع أو الناشئة على حد سواء، وذلك عبر أبوظبي، موطن الاتحاد للطيران.
وأضاف أن هذه الميزة جعلت العديد من الشركات الرئيسة في قطاع البريد السريع، ومن بينها فيديكس، ويو بي أس، ودي أتش أل، تحرص على أن يكون لها مراكز عمليات قوية في منطقة الخليج العربي، بما يمكنهم من تحقيق أهداف أعمالهم.

الرئيس التنفيذي لـ «أياتا»:
ندعم حرية السفر ونعارض الإجراءات الحمائية الدولية
أبوظبي (الاتحاد)

أكد أليكساندر دو جونياك، المدير العام والرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للنقل الجوي أن «الأياتا» يدعم بشدة حرية السفر والتنقل والتجارة بين حدود الدول ويعارض الإجراءات الحمائية الآخذة بالانتشار في الوقت الراهن ووضع أي قيود وعوائق علي السفر والتنقل بين دول العالم، مؤكدا أن مثل هذه الإجراءات الحمائية لا تتوافق مع رسالة قطاع الطيران الذي يتسم بالحرية، ويرتكز على الحدود المفتوحة أمام الناس والتجارة.
وقال دو جونياك في مؤتمر صحفي أمس، على هامش فعاليات مؤتمر الشحن العالمي الذي تستضيفه أبوظبي، إن الاياتا عقد لقاءات واجتماعات مع دول في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية لحثها على ضرورة الابتعاد عن هذه السياسات الحمائية وضرورة الحفاظ على حرية التنقل والسفر، لافتا إلى أن تلك الإجراءات الحمائية تؤثر سلبا على نمو قطاع الطيران والاقتصاد ككل. وقال إن توقعات الأياتا تشير إلى تراجع في أرباح الناقلات حول العالم من 35 مليار دولار العام الماضي إلى 30 مليار دولار أرباح متوقعة للعام الجاري نتيجة للصعوبات والتحديات العالمية الاقتصادية والسياسية وإجراءات الحمائية الآخذة بالانتشار في الوقت الراهن.
في المقابل، أشار إلى أنه تم تحقيق نمو إيجابي في شهر يناير الماضي يفوق التوقعات الأمر الذي يدعو إلى التفاؤل بمستقبل القطاع العام الحالي رغم التحديات.
وفي رد على سؤال لـ «الاتحاد» حول أداء ناقلات الشرق الأوسط عامة والخليجية خاصة العام الحالي، أكد دو جونياك أن ما يجري حول العالم سيؤثر أيضا بالقطع في المنطقة، حيث إنه في ظل الظروف السياسية والاقتصادية العالمية الصعبة، من المتوقع أن تحقق تراجعا في أرباحها العام الحالي بالتوازي مع التوقعات العالمية.
وفيما يتعلق بقطاع الشحن الجوي، شدد على ضرورة تسريع وتيرة تحديث قطاع الشحن الجوّي والتركيز على تقديم الخدمات عالية النوعية.
وأكد أن دولة الإمارات أصبحت معبرا مهما للحركة التجارية بين أوروبا وآسيا من خلال قطاع الطيران، منوها بالرؤية الحكومية الإماراتية الثاقبة والمزايا الاستراتيجية التي يقدمها قطاع الطيران للاقتصاد الوطني.
وشدد على أهمية قطاع الشحن الجوي وقال «في الواقع، تمر نحو 14% من رحلات الشحن الجوي عبر دول منطقة مجلس التعاون الخليجي، والتي نجحت بدورها في تحقيق نجاحٍ باهر في أحد القطاعات التي تشهد تنافسيةً عالية». وحول أداء قطاع الشحن عالميا، قال دو جونياك «بعد عدة سنوات من حالة شبه انعدام النمو، بدأنا نشهد ارتفاعاً في مستويات الطلب، وبدأت أحجام الشحنات بالنمو خلال النصف الثاني من عام 2016. ويستمر هذا الزخم خلال العام الجديد مع ارتفاع مستويات الطلب خلال شهر يناير بنسبة تقارب 7% قياساً بالعام السابق».
وأرجع دو جونياك تحقيق هذا النمو لقوة طلبات التصدير ونمو أعمال التجارة الإلكترونية، التي تعتمد بصورة كبيرة على الشحن الجوي، بمستويات كبيرة، فيما يواصل قطاع أعمال البيع بالتجزئة مسيرة تحوله إلى متجر إلكتروني ضخم. ويطالب العملاء في عصر الإنترنت بالتحقيق الفوري لطلباتهم.
وأكد أهمية قطاع الشحن حيث يتم توصيل ثلث البضائع المتداولة على المستوى الدولي عن طريق الشحن الجوي. وحول أهمية الابتكار للنهوض في قطاع الشحن الجوي الدولي، قال دو جونياك: «من الضروري مراعاة ملاحظات العملاء واحتياجاتهم بشكل كبير، إذ لا يزال قطاع الشحن اليوم يستخدم العمليات الورقية المعقدة التي لم تتغير منذ القرن السادس عشر، ولكن العملاء ينفقون مبالغ إضافية للشحن عبر الجو، ويتوقعون مقابل ذلك الحصول على عمليات حديثة وخدمات عالية الجودة».
وركّز دو جونياك على مجالين أساسيين للارتقاء بمستوى القطاع وهما عمليات إلكترونية حديثة وبسيطة: حيث إنه على مدى أكثر من عقد من الزمن، دأب القطاع على اتباع عملية تحوّل رقمية تعرف باسم الشحن الإلكتروني، ويتمثل أبرز عناصرها في اعتماد السوق على وثيقة الشحن الجوي الإلكترونية.
وأضاف» وصل الانتشار العالمي إلى نحو 50% ويستهدف القطاع الوصول إلى 62% بحلول نهاية العام الجاري على ممرات تجارية ممكنة».
تعتبر الشراكات عاملاً مهماً في دفع مسيرة تحوّل القطاع. وبهذا الصدد، قال دو جونياك: «ينطوي الدفع نحو التغيير سواء لتحديث العمليات أو تعزيز القيمة عبر الابتكار على الكثير من التحديات، حيث تكون المعايير العالمية شديدة الأهمية. ويتضمن الشحن الجوي درجة عالية من التنظيم– ما يبرز أهمية مشاركة الحكومات في عملية التغيير هذه. وانطلاقاً من مكانتنا كسلسلة قيمة معقدة، فإن بناء الإجماع في القطاع أمر أساسي. ولتحقيق النجاح ينبغي لنا العمل في شراكات قوية».

اقرأ أيضا