الاتحاد

الاقتصادي

ملتقى الاستثمار ينطلق 2 أبريل بمشاركة 130 دولة

عبدالله آل صالح والمنصوري والجروان خلال المؤتمر الصحفي (تصوير صفية إبراهيم)

عبدالله آل صالح والمنصوري والجروان خلال المؤتمر الصحفي (تصوير صفية إبراهيم)

مصطفى عبدالعظيم (دبي)

تبحث وفود 130 دولة مشاركة في الدورة السابعة من ملتقى الاستثمار السنوي، التوجهات الجديدة لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في ضوء التحولات الاقتصادية والمالية والجيوسياسية التي تشهدها مناطق مختلفة من العالم، فضلاً عن تنامي موجات ما يعرف بالعولمة العكسية وتزايد النزعات الحمائية.
وتوقعت الجهات المنظمة والراعية للملتقى، الذي سيعقد خلال الفترة من 2 إلى 4 أبريل المقبل، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، أن يشكل الملتقى منصة عالمية لترسيخ دور الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تعزيز تنافسية الدول واستدامة النمو، لافتين إلى أن الفرص الاستثمارية التي ستعرضها البلدان المشاركة في الملتقى تبلغ 100 مليار دولار.
ويأتي تنظيم الملتقى هذا العام في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي دورة مغايرة من التحول على صعيد النمو والإنتاجية وتراجع موارد الدول النفطية، بالإضافة إلى البريكست وسياسات الإدارة الأميركية الجديدة، فضلاً عن التذبذبات الحادة في أسعار الصرف، والتي تفرض في مجملها العديد من التحديات أمام البلدان المتلقية للاستثمار، وتوفر في الوقت ذاته فرصا استثمارية جديدة يمكن أن تسهم في تغير بوصلة الاستثمار للأعوام المقبلة.
وأوضح هؤلاء أن الملتقى نجح على مدى السنوات الماضية في فتح آفاق جديدة أمام هيئات ومؤسسات ترويج الاستثمار وتيسير جهود استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة من خلال تلاقى الفرص والمستثمرين والجهات التنظيمية تحت منصة واحدة، منوهين بدور الملتقى في تعزيز جاذبية دولة الإمارات للاستثمار الأجنبي المباشر، فضلا عن فتح المجال أمام الشركات الوطنية للتوسع في الاستثمارات الخارجية من خلال الفرص المعروضة في الملتقى.
وكشفت وزارة الاقتصاد عن تفاصل الدورة السابعة للملتقى التي تحظى بمشاركة وفود رسمية وممثلين ومستثمرين من 130 دولة من حول العالم، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته أمس بحضور عبدالله بن أحمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد لقطاع التجارة الخارجية والصناعة، وخليفة بن سالم المنصوري، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي بالإنابة، وجمال سيف الجروان، الأمين العام لمجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج، وداود الشيزاوي رئيس اللجنة المنظمة للملتقى.
وقال آل صالح إن الملتقى بات منصة عالمية في مجال الاستثمار وحقق خلال السنوات الماضية إنجازات ملموسة ساهمت بترسيخ مكانة دولة الإمارات، باعتبارها مركزاً رئيسياً للاستثمار العالمي، مشيراً إلى أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الدولة ارتفعت خلال العام 2016 لتصل إلى 36.7 مليار درهم (10 مليارات دولار) مقارنة مع 34.8 مليار درهم (9.5 مليار دولار) في 2015، بنمو قدره 5.2% وذلك وفقاً للتقديرات الأولية.
وقال جمال سيف الجروان، الأمين العام لمجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج، إن الاستثمارات الإماراتية في الخارج نمت مقارنة بالسابق، وفي ضوء الواقع الحالي وحالة الاستقرار التي تعيشها الدولة في ظل توجيهات القيادة الرشيدة والمناخ الإيجابي للاستثمار الناتج عن السياسات الشفافة للحكومة، فإن التوقعات تشير لأن الاستثمارات الإماراتية ستزداد في الخارج بشكل مدروس، مما سيساهم في تنويع مصادر الدخل في الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة».
من جهته، قال داود الشيزاوي، الرئيس التنفيذي للجنة المنظمة لملتقى الاستثمار السنوي 2017، إن الدورة السابعة من الملتقى ستشهد إضافة هامة لتعزيز دور الملتقى في تشجيع الاستثمارات الطموحة والمشروعات المبتكرة، تتمثل في إطلاق منتدى AIM Startup المصاحب لملتقى الاستثمار السنوي بناء على مبادرة من وزارة الاقتصاد، ليشكل المنتدى قيمة مضافة لمكانة المنتدى العالمية.
وأوضح الشيزاوي أن المنتدى مبادرة لوزارة الاقتصاد في دولة الإمارات حيث سيشارك فيه عدد من كبريات الشركات الاستثمارية وذلك بهدف تشجيع الابتكار والإبداع في مجال الاستثمار. وسيتم تقديم الدعم المالي المباشر وكذلك الاستثمارات المضمونة للمتنافسين النهائيين في المنتدى وهو الأمر الذي يفتح آفاقاً جديدة لأصحاب المبادرات العملية التي يمكن أن تتحول مع توفير الدعم المناسب لمشاريع ذات عائد استثماري مرتفع.

اختيار العاصمة شريكاً مستضيفاً للملتقى
مبادرات لترسيخ جاذبية أبوظبي للاستثمار وتفعيل شراكة القطاع الخاص
دبي (الاتحاد)

كشف داود الشيزاوي، الرئيس التنفيذي للجنة المنظمة لملتقى الاستثمار السنوي في المؤتمر الصحفي عن اختيار أبوظبي لتكون المدينة الشريكة المستضيفة للملتقى، حيث تعتبر أبوظبي نموذجاً رائداً في اجتذاب الاستثمارات الأجنبية في قطاعات مختلفة.
وأكد خليفة بن سالم المنصوري، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي بالإنابة، حرص حكومة أبوظبي على تفعيل دور القطاع الخاص في التنمية من خلال العمل على حزمة من المبادرات التي ترمي إلى تعزيز تنافسية الإمارة للأعمال وترسيخ جاذبيتها للاستثمارات الأجنبية المباشرة التي ارتفعت خلال العام 2016 إلى 95 مليار درهم مقارنة مع 88 مليار درهم في العام 2015 وبنمو قدره 8%.
وأوضح وكيل الدائرة إن حكومة إمارة أبوظبي تبذل جهوداً حثيثة من أجل تحفيز رؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار في الاقتصاد المحلي وزيادة مساحة مساهمة القطاع الخاص في التنمية، مشيراً إلى أن تشكيل لجنة أبوظبي لجذب الاستثمار كانت من بين أهم المبادرات التي تم إطلاقها لترسيخ الجاذبية الاستثمارية للإمارة، كاشفاً عن مبادرات أخرى يجري الانتهاء من بينها إصدار قانون الشراكة بين القطاع العام والخاص وبناء منصات استثمارية للترويج للمقومات الاستثمارية المتنوعة التي تزخر بها أبوظبي.
وأضاف المنصوري، في تصريحات صحفية على هامش مشاركته في المؤتمر الصحفي، أن اقتصاد أبوظبي يستعد لبدء دورة جديدة من الانتعاش، في ظل نجاح الإمارة في تهيئة بنيتها التحتية الصلبة والناعمة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مختلف القطاعات وخاصة قطاعات السياحة والتعليم والصحة والخدمات والخدمات المالية.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من الجهود لتمكين القطاع الخاص من المساهمة بشكل فعال في مختلف الأنشطة الاقتصادية، بالإضافة إلى تطوير المناطق الصناعية المتخصصة، كما سيتم إطلاق الاستراتيجية الصناعية لإمارة أبوظبي خلال قمة الصناعة والتصنيع التي ستضيفها الإمارة نهاية الشهر الجاري.
وأكَّد وكيل دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي بالإنابة، أهمية مشاركة إمارة أبوظبي في الملتقى كمدينة راعية، مشيراً إلى أن هذه المشاركة تجسد توجهات حكومة أبوظبي الرامية إلى تعزيز جهود الجهات الحكومية ذات العلاقة بجذب الاستثمار الأجنبي المباشر.
ولفت المنصوري إلى نمو رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في إمارة أبوظبي لعام 2016 حسب بيانات مركز الإحصاء أبوظبي بنسبة بلغت 8% ليصل إجمالي قيمته إلى 95 ملياراً و145 مليون درهم مقابل 88 ملياراً و95 مليون درهم في عام 2015.
وأضاف أن دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي تركز بشكل رئيس في مهامها وضمن خطتها الاستراتيجية 2016 - 2020 على زيادة مساهمة حجم الاستثمارات الأجنبية في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، في ظل التوجه الحالي لحكومة الإمارة نحو توفير المحفزات والمميزات للمستثمرين الأجانب ووضع حزمة المشاريع التنموية الكبرى التي تنفذها في القطاعات غير النفطية كالصناعة والسياحة والتعليم والصحة والإعلام والطيران والمال والأعمال وغيرها.

اقرأ أيضا

بوتين: العقوبات تعوق نمو الاقتصاد العالمي