صحيفة الاتحاد

الإمارات

«أبوظبي للأفكار» يناقش التحديات العالمية والاتجاهات القوية لتحسين نوعية الحياة

إبراهيم سليم (أبوظبي)

تنطلق اليوم بجزيرة السعديات في أبوظبي، فعاليات ملتقى أبوظبي للأفكار، في نسخته الثانية، ويمتد على مدى يومين، ويهدف إلى التطرّق إلى التحديات الكبيرة والمعقّدة التي يواجهها العالم، وتتحدث فيه شخصيات محلية وعالمية ورؤساء سابقون، ويقام الحدث في جامعة نيويورك أبوظبي اليوم وغداً.
وتشمل مؤتمراً خاصاً ومهرجاناً عاماً، كما تضم سلسلة من الحوارات التي تتناول التحديات الاجتماعية والعلمية والتكنولوجية، والدور الذي تلعبه الصين في عصر العولمة الجديد، والاستقطاب في السياسة والمجتمع، والذكاء الاصطناعي، واحتمالات التخلّص نهائياً من مرض السرطان في العالم.
وينظم ملتقى أبوظبي للأفكار شركة «تمكين»، التابعة لحكومة أبوظبي بالتعاون مع معهد آسبن، المؤسسة التعليمية المعنية بدراسة السياسات في واشنطن، بالولايات المتحدة الأميركية.
وقال وولتر أيزاكسون، الرئيس التنفيذي لمعهد آسبن: «تعدّ أبوظبي ملتقى دولياً للأفكار الجديدة والفرص، معرباً عن سعادته بالتعاون مع تمكين مرّةً أخرى، وسيُعرض خلال المنتدى برنامج Special Fellows هدفه تعريف القادة الإماراتيين المستقبليين على مفكّرين عالميين. وقد تمّ اختيار عشرة شباب إماراتيين ناجحين ليصبحوا أعضاء Special Fellows، كما سيحصلون على حضور المنتدى، بالإضافة إلى تدريب متخصص وورش عمل في مواضيع متعدّدة، مثل التحدّث أمام الجمهور، ومهارات التواصل والتعارف.
وبالتوازي مع المنتدى، سيُقام مهرجانٌ عام لمدّة يومين في جامعة نيويورك أبوظبي ليتيح لسكان الإمارات فرصة استكشاف أهمّ الأفكار والابتكارات التي تجتاح العالم. وسيتمّ تحويل الساحات والممرّات في الحرم الجامعي إلى ساحة للمهرجان، تنتشر فيها عربات الطعام، والأعمال الفنية، وشاشات العرض التفاعلية، والأنشطة والألعاب التعليمية، فتغدو بذلك هذه الفعالية مناسَبة مثالية للعائلة، ولكلّ من يرغب في عيش تجارب ممتعة تحثّ على التفكير.
ويناقش المنتدى الاتّجاهات القوية التي تساهم في تحسّن نوعيةَ الحياة، والتي قد تزيد أيضاً من احتمال الانقسام والتباعد بين الأفراد، بدءاً من «دوائر الصدى» على الإنترنت، مروراً بالاستقطاب في السياسة، ووصولاً إلى «صراع الحضارات» المزعوم، ويسعى إلى الإجابة عن الإجراءات التي يمكن اتّخاذها لعكس هذا الانشقاق من دون أن نتخلّى عن المنافع الكثيرة التي تقدّمها الحياة العصرية والتكنولوجيا.
ويبحث المشاركون «مرض السرطان»، والبحث عن إجابة حول مدى إمكانية أن تلوح نهايته في الأفق، مع ملاحظة أن كلّ عام يتمّ تشخيص أكثر من 14 مليون إصابة بأحد أنواع السرطان التي تتجاوز المئة نوع، برغم مرور 250 عاماً من البحوث في مجال السرطان، وبعد إحراز تقدّم كبير في الكشف عنه وتطوير أدوية له، والمتحدّثون المشاركون نانسي برينكر -مؤسسة حركة سوزان ج. كومان رئيسة قسم الاستراتيجيات العامة فيها، وحائزة وسام الحرية الرئاسي الأميركي، وراكيش سوري –رئيس الأطباء، مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، وليلي بينغ –باحثة في غوغل، وألان ويل –رئيس تحرير مجلّة «هيلث أفيرز»، وتال دانينو –أستاذ مساعد في جامعة كولومبيا ومدير مختبر الأنظمة الحيوية الاصطناعية.
وتناقش جلسة «طريق الحرير الحديث: حقبة جديدة من العولمة»، وذلك مع قيام الصين باستثمارات كبيرة في الإبداع والبنية التحتية ضمن حدودها وخارجها، يتحرّك تركيز العولمة باتجاه الشرق، ومدى التأثيرات الأوسع على الاقتصاد العالمي والأمن الإقليمي والدبلوماسية العامة.

«صديقنا فائق الذكاء»
كما يطرح المنتدى النقاش حول «الذكاء الاصطناعي: صديقنا فائق الذكاء» بدءاً من شركة ديب مايند التابعة لجوجل، مروراً بنظام واتسن من شركة آي بي إم، وصولاً إلى شركة «أوبن أي آي» OpenAI التي يملكها أيلون ماسك وال AI bots التي طوّرتها شركة فيسبوك، وتتسابق بعضٌ من أهمّ العقول والشركات إلى تحديد الحقبة الجديدة للحوسبة، خاصة أنّ الكثيرين يخشون أنّ إطلاق العنان لقدرات الذكاء الاصطناعي الكاملة قد يهدّد البشرية، وسيكون محور النقاش أيضاً كيف باستطاعة الذكاء الاصطناعي أن يغيّر حياة الأفراد؟ وكيف يمكن التأكّد من أنه لن يتحوّل إلى تهديد؟.