الاتحاد

الاقتصادي

الدرهم يرتفع 14% أمام الين و12,3% لليورو خلال العام الماضي

مصطفى عبدالعظيم (دبي)
سجل سعر صرف الدرهم الإماراتي خلال العام الماضي، ارتفاعات قياسية أمام كافة العملات العالمية والإقليمية، مستفيدا من قوة الدولار المتصاعدة أمام هذه العملات منذ الربع الأخير من العام الماضي، والتي وصلت ذروتها مع نهاية تعاملات السنة.
وأظهرت مقارنات أسعار الصرف لعام 2014، تحركات قوية للدرهم المرتبط بالدولار الأميركي، أمام العملات الأجنبية خلال العام، لينهى السنة مرتفعا أمام اليورو بأكثر من 12,3%، وبنحو 14% أمام الين الياباني، وبنحو 5,7% أمام الجنيه الاسترليني، وبنسبة 9,7% أمام الفرنك الفرنسي، فيما ارتفع بأكثر من 8% مقابل الدولار الأسترالي وبنحو 2,2% أمام الروبية الهندية و3,2% مقابل الجنيه المصري.
وأظهرت بيانات أسعار الصرف لدى شركات الصرافة، تسجيل العملة الإماراتية ارتفاعا تاريخياً خلال عام 2014 أمام العملة الروسية الروبل الذي تراجع بنسبة 81,5%، ليصل إلى 16,2 روبل بنهاية تعاملات ديسمبر 2014، مقارنة مع 8,92 روبل بنهاية تعاملات ديسمبر 2013.
وتأتي هذه قفزات الدرهم، بعد أن شهدت أسواق العملات العالمية تقلبات حادة خلال الربع الأخير من العام مع الصعود القوي للدولار والذي قاد إلى تحولات لافتة بأداء العملات الرئيسية بدعم بيانات اقتصادية أمريكية جيدة، وتوقعات رفع أسعار الفائدة.
وانعكست هذه التحولات على أداء الدرهم خلال الـ 12 شهرا الماضية، ليسجل قفزات تاريخية أمام اليورو الذي هوى بدوره لأدنى مستوياته في تسع سنوات مع نهاية تعاملات عام 2014 أمام الدولار، وكذلك الروبل الروسي الذي ينحدر إلى مستويات غير مسبوقة أمام الدولار.
وأظهر تحليلا أجرته «الاتحاد» لأسعار صرف العملات الرئيسية أمام الدرهم خلال عام 2014، تقلبات دراماتيكية في أسواق العملات على مدار العام، أفرزتها الأزمات الاقتصادية المتفاقمة في أوروبا واليابان، والتي دفعت دول منطقة اليورو، الصين، واليابان لاتخاذ اجراءات تحفيزية، لتنشيط الاقتصاد، بسبب تراجع معدلات النمو والتضخم في منطقة اليورو، وتباطؤ نمو الاقتصاد وتراجع أسعار العقارات في الصين، وأزمة انكماش الناتج المحلي الإجمالي، وتراجع معدلات الأجور والإنفاق في اليابان.
وفي المقابل سجل الدولار الأميركي أفضل أداء بين العملات الرئيسية خلال عام 2014، بسبب رفع البنك الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة خلال العام الجاري، بالإضافة لإعلان عدة بيانات اقتصادية تشير إلى تحسن في أداء الاقتصاد الأميركي. ووفقا لبيانات أسعار الصرف أنهى الدرهم العام 2014 مرتفعاً أمام اليورو بنسبة 12,3% بعد أن أنهى تعاملات شهر ديسمبر الماضي عند مستوى 4,44 درهم، مقابل 5,04 درهم بنهاية تعاملات ديسمبر 2013، وبلغ أعلى مستوى للدرهم أمام اليورو خلال العام عند 5,13 درهم، مقابل أدنى مستوى له عند 4,44 درهم، وبمتوسط للفترة قدره 4,87%.
وتراجعت العملة الأوروبية أمام الدولار الأميركي إلى أدنى مستوياتها في نحو تسع سنوات خلال تعاملات نهاية العام، وسط تكهنات بأن يتجه البنك المركزي الأوروبي للقيام بعمليات شراء واسعة للسندات في محاولة لدعم الاقتصاد.
كما ألقت الانتخابات المبكرة المرتقبة في اليونان بظلالها على العملة الأوروبية الموحدة، وسط مخاوف من إمكانية فوز حزب «سيريزا» اليساري المعارض لسياسة التقشف في البلاد، والذي قد يهدد بخروج اليونان من اتفاقية الإنقاذ الأوروبية.
وأعلن رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي، أن أعضاء البنك مستعدون للقيام بأفعال لدعم الاقتصاد، ومواجهة تراجع معدل التضخم في منطقة اليورو، وذلك قبيل اجتماع مرتقب للمركزي الأوروبي في 22 يناير الجاري.
وأظهرت بيانات لصندوق النقد الدولي نشرت في 31 من ديسمبر الماضي أن حصة احتياطات النقد الأجنبي باليورو التي تحتفظ بها البنوك المركزية انخفضت إلى أدنى مستوى لها في أكثر من عشرة أعوام في الربع الثالث لعام 2014 إذ بلغت أقل من 23%.
وبلغت حصة اليورو من احتياطات صندوق النقد الدولي إجمالا 1.4 تريليون دولار أو 22,6% من إجمالي مخصصات الاحتياطي منخفضة من 1,5 تريليون دولار أو 24% في الربع الثاني من عام 2014، وسجلت أحدث حصة أقل نسبة مئوية من إجمالي الاحتياطات منذ الربع الثالث لعام 2002.
وسجل الدرهم قفزة جديدة أمام الين الياباني خلال عام 2014، بعد أن ارتفع بنسبة 14% ليصل إلى مستوى 32,58 ين بنهاية ديسمبر الماضي، مقارنة مع 28,60 ين بنهاية ديسمبر 2013، فيما بلغ أدنى مستوياته للعام عند 27,46 ين، وبمتوسط قدره 33,09 ين، وفقاً لبيانات أسعار العملات لدى شركات الصرافة.
وتشهد العملة اليابانية رحلة هبوط متواصلة أمام الدولار الأميركي والعملات الرئيسية على خلفية تباطؤ الاقتصاد الياباني وعمليات التحفيز النقدي التي تتبعها الحكومة اليابانية لدعم تعافي نمو ثالث أكبر اقتصاد بالعالم، حيث هبط الين بنسبة 12% مقابل العملة الأميركية خلال 2014 بعدما تراجع بحوالي 18% في العام 2013 و11% في عام 2012، كما سجلت العملة اليابانية هبوطًا لمستوى 121,8 ين مقابل الدولار الأميركي في 8 ديسمبر الماضي، وهو أدنى مستوى منذ يوليو 2007.
ودخل الاقتصاد الياباني في مرحلة ركود خلال عام 2014، بعدما انكمش الناتج المحلي الإجمالي لثالث أكبر اقتصاد في العالم خلال الربعين الثاني والثالث، في حين يقوم البنك المركزي الياباني بتنفيذ حزمة تحفيزية لإنعاش الاقتصاد.


بيانات جراف
نسب ارتفاع الدرهم أمام العملات الرئيسية خلال 2014

12,3% أمام اليورو
13,9% أمام الين
5,7% أمام الجنيه الإسترليني
9,7% أمام الفرنك السويسري
8,2% أمام الدولار الأسترالي
81,5% أمام الروبل الروسي
2,2% أمام الروبية الهندية
3,3 أمام الجنيه المصري


81% ارتفاع الدرهم أمام الروبل الروسي
دبي (الاتحاد)
سجل سعر صرف الدرهم ارتفاعا قياسيا أمام العملة الروسية خلال عام 2014، بعد أن أنهى تعاملات العام عند مستوى 16,2 روبل لكل درهم، مقارنة مع 8,9 روبل في نهاية تعاملات العام 2013، بارتفاع نسبته 81,5%.
ووفقاً لبيانات أسعار الصرف صعد الدرهم لأعلى مستوى له أمام الروبل خلال العام عندما سجل 21,3 روبل في تعاملات شهر ديسمبر، وذلك مقارنة مع أدنى مستوى بلغه في بداية العام الماضي عند 8,91 روبل، ليصل متوسط التداول للعام إلى نحو 10,52 روبل لكل درهم.
وهبط الروبل الروسي أمام الدولار الأميركي خلال تعاملات نهاية العام بأكثر من 5%، مواصلًا أداءه المتراجع في عام 2014 بضغط انخفاض أسعار النفط، والعقوبات الغربية على موسكو، لتصل العملة الأميركية إلى 60,9 روبل.
وكانت العملة الروسية قد سجلت تراجعًا قياسيًا أمام الدولار الأميركي في نهاية عام 2014، بعد أن وصلت العملة الخضراء لمستوى 79 روبلاً، للمرة الأولى مع نهاية تعاملات العام الماضي، لتهبط بذلك العملة الروسية إلى مستوى قياسي جديد، حيث يعزى انخفاض قيمة الروبل إلى عوامل أهمها الهبوط المستمر لأسعار النفط، الذي سيؤدي بدوره إلى ركود الاقتصاد العام المقبل، كما يعزى التدهور الجديد في قيمة العملة الروسية إلى العقوبات الغربية المرتبطة بالأزمة الأوكرانية.
ورفع البنك المركزي الروسي معدلات الفائدة عدة مرات خلال عام 2014، كانت آخرها بعد أن قام بزيادة معدل الفائدة من 10.5% إلى 17% دفعة واحدة، في محاولة لكبح جماح التراجع في قيمة العملة المحلية، واحتل الروبل المرتبة الثانية في قائمة أسوأ العملات العالمية أداءً في عام 2014، بعد أن تراجع بنسبة تجاوزت 44% مقابل الدولار الأميركي.
وأعلن البنك المركزي أن ارتفاع الأسعار سيبلغ 10% هذه السنة. ودعم البنك المركزي الروسي الروبل بضخ ثمانين مليار دولار منذ بداية العام الحالي، وهو ما هبط باحتياطات النقد الأجنبي لروسيا إلى أدنى مستوى في خمسة أعوام.
وأعلن البنك المركزي أن الاقتصاد الروسي يمكن أن يسجل انكماشا بنسبة 4.8% في 2015 إذا بقيت أسعار النفط عند مستوياتها الحالية، ويمكن أن تصل نسبة التضخم إلى 11.5%.


17?1 سعر
صرف الروبية أمام الدرهم
دبي (الاتحاد)
أنهى الدرهم تعاملاته لعام 2014 أمام الروبية الهندية، عند مستوى 17,1 روبية مقارنة بـ 16,86 روبية للعام 2013، ونحو 14,9 روبية بنهاية تعاملات عام 2012، فيما بلغ أعلى مستوياته للعام 2014 نحو 17,3 روبية، مقابل أدنى سعر له خلال العام عند 16,8 روبية وبمتوسط للعام قدره 16,61 روبية.
وأمام الجنيه المصري، سجل الدرهم مكاسب سنوية جديدة زادت على 3,2% لتضاف إلى مكاسب العام 2013 البالغة 9,3% وإلى مكاسب عام 2012 والتي بلغت 4,5% إذ بلغ سعر الدرهم مقابل الجنيه في نهاية عام 2014 نحو 1,949 جنيه مقابل نحو 1,89 جنيه في العام 2013 ومقارنة بـ1,73 جنيه في نهاية تعاملات 2012.
وسجل الدرهم أعلى مستوى له أمام الجنيه خلال العام الماضي عندما وصل إلى 1,975 جنيه، فيما كان سعر 1,88 جنيه هو المستوى الأدنى خلال العام، ليبلغ بذلك متوسط التداول السنوي نحو 1,92 جنيه.


5,72 درهم سعر الاسترليني
دبي (الاتحاد)
نجح الدرهم في تسجل مكاسب أمام الجنيه الاسترليني خلال العام 2014 بلغت 5,7 % بعد أن تراجع سعر صرف الاسترليني أمام الدرهم في نهاية تعاملات ديسمبر الماضي إلى 5,72 درهم مقارنة مع 4,87 درهم في نهاية تعاملات ديسمبر 2013، في حين بلغ أعلى سعر له خلال العام نحو 6,31 درهم مقارنة مع أدنى مستوياته عند 5,67 درهم، وبمعدل للعام قدره 6,05 درهم.
ويأتي تراجع الجنيه الاسترليني أمام الدرهم مواكباً للتحركات السلبية للعملة البريطانية أمام الدولار الأميركي، بعد أن لجأ مستثمرون لشراء الدولار كملاذ آمن في ظل تراجع النشاط الصناعي باقتصاديات عالمية منها المملكة المتحدة، لينخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 1.4 % إلى 1.5371 مقابل الدولار. واستعاد الدرهم بنهاية العام 2014 قفزاته السابقة أمام أمام الدولار الأسترالي مسجلاً مكاسب بلغت 8,2 %، وذلك بعد أن بلغ الدولار الأسترالي في نهاية تعاملات العام نحو 2,99 درهم، مقارنة مع 3,28 درهم في نهاية تعاملات عام 2013. وبحسب البيانات فقد بلغ الدولار الأسترالي أعلى سعر له أمام الدرهم خلال العام 2014 عند 3,49 درهم، فيما كان السعر الأدنى بحدود 2,97 درهم، وبمتوسط للعام قدره 3,32 درهم.

اقرأ أيضا

«موانئ دبي العالمية» تطور منطقة اقتصادية في ناميبيا