الاتحاد

لا تزرعوا الأحقاد·· بحسن النية!

من الأخطاء الجسيمة التي يرتكبها بعض أولياء أمور الطلاب·· مقارنة ابنهم متوسط المستوى·· بابن الجيران المتفوق·· بل ومعايرته بأنه ليس مثله، والأدهى والأخطر أن يفضل الوالدان ابنهم أو ابنتهم على غيره من إخوانه وأخواته·· لمجرد التفوق الدراسي·
ولسان حالهم يقول: إننا نحفز المتعثر دراسياً لبذل الجهد·· وهم بذلك يغرسون شجرة الحقد مبكراً بين الأطفال، بدون قصد طبعاً·
ماذا نفعل إذن؟ ببساطة نشجع المتفوق ليحافظ على تفوقه·· ويزداد· ونساعد المتعثر حتى يتقدم للأمام، ولكن ليس شرطاً أن يصل للتفوق·· العبرة ببذل الجهد بحماس ورغبة·· وبعد ذلك تأتي القدرات والملكات التي تحدد إلى أي مدى يمكن أن يصل إليه الابن·
ولا يوجد مجتمع كله عباقرة·· أو متفوقون، وفي دولتنا الفتية نحتاج لكل المستويات، الموهوبون هم الأمل في قيادة المجتمع، إلى أن نصل إلى الأمل في قيادة المجتمع، إلى أن نصل إلى الأقل نصيباً من القدرات والإمكانيات·
فنحن نحتاج الكهربائي المواطن·· والخياط المواطن·· والميكانيكي المواطن·· وغير ذلك وكلها مهن محترمة·· يجب أن نغرس احترامها في عقول الأبناء منذ نعومة أظفارهم، ويكفي أن الدول المتقدمة القوية علمياً·· وعسكرياً·· واقتصادياً·· تعتمد في هذه المهن على أبنائها·
وختاماً أقول: ان الرسول ' رعى الغنم وهذه المهنة يتعرض صاحبها للحر والبرد·· والوحدة·· وبالطبع المسؤولية·
حسين عبدالحكيم - كلباء

اقرأ أيضا