الاتحاد

الاقتصادي

تباطؤ عمليات الاندماج والاستحواذ في قطاع النفط

ارتفاع أسعار النفط لم يحفز أنشطة الاندماجات والاستحواذات في القطاع

ارتفاع أسعار النفط لم يحفز أنشطة الاندماجات والاستحواذات في القطاع

وفقاً لدراسة رائدة ومتخصصة في مجال الصفقات في القطاع فإن ارتفاع أسعار النفط لم تفعل الكثير في تحفيز أنشطة الاندماجات والاستحواذات في صناعة النفط والغاز في العام الماضي· وهذه الدراسة التي تجريها عادة شركة جون اس هيرولد للبحوث بالتعاون مع بنك ستاندارد تشارترد كشفت أيضاً أن الأسعار التي تم دفعها مقابل احتياطيات الغاز لم تتغير كثيراً عن مستويات العام 2006 على الرغم من أن النفط في أسواق السلع قد شهد ارتفاعاً في أسعاره بنسبة 55 في المئة في نفس الفترة·
وإلى ذلك فإن القيمة العالمية لعمليات الاندماج والاستحواذ في قطاع النفط والغاز بما في ذلك صفقات أصول وموجودات المؤسسات قد بلغت 154 مليار دولار ''100 مليار يورو'' في العام الماضي أي أقل بقليل من قيمتها في عام 2006 مع ارتفاع بنسبة 40 في المئة في صفقات الموجودات وبشكل أدى الى تعويض الانخفاض في أنشطة المؤسسات والشركات في عمليات الاندماج والاستحواذ·
وكذلك فإن متوسط السعر الذي تم دفعه مقابل الغاز والنفط في الاحتياطيات المؤكدة والمحتملة على حد سواء قد شهد انخفاضاً أيضاً الى ما يساوي 4,67 دولار للبرميل مقارنة بسعر متوسط بلغ 5,18 دولار للبرميل في عام ·2006 ويقول رودني شميدت في مصرف ستاندارد تشارترد ''في الوقت الذي اتجهت فيه الســـلعة نحو 100 دولار للبرميل فقد ارتفعت التكاليف بالتزامن مع ارتفاع الحصة التي تأخذها الحكومة وبشـــكل جعـــل الشـــركات تحتسب هذه التكاليف في قيمة الصفقات''·
ويشار الى أن التكاليف في صناعة النفط والغاز قد تضاعفت تقريباً منذ العام 2005 وفقاً لاحصائيات شركة آي اتش اس للاستشارات التي تمتلك مكتب جون اس هيرولد· وتصدرت روزنيفت شركة النفط التي تسيطر عليها الحكومة الروسية قائمة أكبر المشترين في العام الماضي عندما أنفقت مبلغ 22 مليار دولار في مزاد للموجودات والاصول كانت تمتلكها في السابق مجموعة يوكوسي النفطية قبل انهيارها، أما شركة ايني فقد احتلت صدارة أكبر الشركات النفطية الغربية نشاطاً في مجال الشراء في عام 2007 بعد أن أنفقت مبلغاً بقيمة 13 مليار دولار·
وخلص التقرير أيضاً الى أن صناديق الثروة السيادية وشركات النفط الوطنية قد ساهمت بحصة أقل في نشاطات الاندماج والاستحواذ مما كان عليه الحال في عام 2006 مع اختفاء كامل للمشترين الصينيين على الرغم من أن المكتب أشار الى انه يتوقع ان يصبح هذا الاختفاء من السوق مجرد مرحلة مؤقتة· ولكن المشترين في منطقة الشرق الأوسط أصبحوا أكثر نشاطاً في هذا المجال مقارنة بالعام 2006 بقيادة شركة طاقة في أبوظبي والتي اشترت شركة برايم ويست اينرجي ترست الكندية بمبلغ 5,1 مليار دولار·
ومع اقتراب نهاية العام الماضي يبدو ان أزمة الائتمان قد أخذت تمسك بخناق أنشطة الاندماج والاستحواذ وفقاً لما ذكره اندرو بارتليت رئيس الإدارة العالمية لاستشارات الشركات والمؤسسات لصناعة النفط والغاز في مصرف ستاندارد تشارترد والذي استطرد قائلاً ''إذا كنت من كبار المستثمرين وترغب في تمويل مشروع بقيمة 10 مليارات دولار فإنك سوف تتأثر بقدر أقل بكثير من ذلك الذي تتأثر به شركة مسجلة للاستكشافات مقارنة بالعام الماضي''·

نقلاً عن ''فاينانشيال تايمز''

اقرأ أيضا

ترخيص «العربية للطيران أبوظبي» في المراحل النهائية