الاتحاد

الاقتصادي

وزراء مالية منطقة اليورو متفائلون حول اقتصاد القارة العجوز

وزير المالية الألماني يتحدث إلى أحد مساعديه قبيل بدء اجتماع الوزراء الأوروبيين

وزير المالية الألماني يتحدث إلى أحد مساعديه قبيل بدء اجتماع الوزراء الأوروبيين

دافع وزراء المالية في منطقة اليورو عن الأداء الاقتصادي للمنطقة أمس بعد أن خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو وأبدى قلقه من التضخم واضطرابات أسعار الصرف·
إلى ذلك، خفض صندوق النقد الدولي أمس الأول توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في ،2008 وذلك للمرة الثانية هذا العام لتصل إلى 3,7% من 4,1% في تقديرات يناير·
ولدى وصولهم للقاء محافظي البنوك المركزية في بردو بالقرب من العاصمة السلوفينية ليوبليانا في وسط ''القارة العجوز'' أوروبا، تحدث بعض الوزراء بنبرة متفائلة قبيل اجتماع مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى يوم 11 ابريل الجاري المخصص لبحث اضطرابات اسواق المال العالمية·
وقال وزير المالية الألماني بير شتاينبروك: ''البيانات الاقتصادية الأوروبية تختلف من دولة لدولة، لكن بشكل عام التنمية الأوروبية مازالت ايجابية نسبيا''، مشيرا إلى ان الوضع لا يشبه الركود الذي يعتقد الكثيرون ان الاقتصاد الأميركي بلغه بالفعل·
وفيما يتعلق بأزمة اسواق المال التي امتدت إلى خارج الولايات المتحدة في أغسطس الماضي، قال شتاينبروك إن الوضع سيء وان الولايات المتحدة تسعى إلى تحسين الرقابة على الأسواق، وهو ما تقوم به اوروبا منذ بعض الوقت، وأضاف: ''سيشغلنا هذا الأمر طوال عام 2008 لكن لا داعي للهيستريا''·
واجتمع وزراء مالية دول منطقة اليورو الخمس عشرة أولا، ومن المقرر أن ينضم إليهم في وقت لاحق وزراء ومحافظو بنوك مركزية من دول الاتحاد الأوروبي وعددها 27 دولة·
وقال اندري بايوك وزير مالية سلوفينيا التي ترأس الاتحاد حاليا: ''هناك تباطؤ في النمو على مستوى العالم لكن الاقتصاد الحقيقي لم يتضرر بالشدة·· التي توقعها بعض المحللين''، وأضاف: ''قوة الاقتصاد الأوروبي مازالت قائمة''· ووسط توقعات اقتصادية قاتمة في الولايات المتحدة واضطرابات في أسواق المال، خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي مرة أخرى أمس الأول إلى 3,7 بالمئة من 4,1 بالمئة توقعها في يناير الماضي للنمو في عام ·2008
إلى ذلك، أفاد تقرير صدر أمس الأول بانكماش قطاع الخدمات الأميركي دون المتوقع في مارس، وسجل المؤشر غير الصناعي لمعهد إدارة التوريدات 49,6 في مارس مرتفعا قليلا من 49,3 في فبراير لكن دون مستوى 50 الذي يفصل بين النمو والانكماش·
وتوقع محللون استطلعت رويترز آراءهم أن يبلغ المؤشر غير الصناعي 48,5 في مارس، ويشكل قطاع الخدمات نحو 80 في المئة من النشاط الصناعي الأميركي وهو يشمل مشاريع مثل البنوك وشركات الطيران والفنادق والمطاعم·
وقدرت المراجعة الاخيرة لصندوق النقد نمو الاقتصاد العالمي بأدنى مستوى منذ عام 2002 عندما بلغ معدل النمو 3,1%، وقال متحدث باسم الصندوق مؤكدا نسخا تسربت من تقرير الصندوق توقعات الاقتصاد العالمي والمقرر صدوره في التاسع من ابريل: ''أستطيع تأكيد أن التوقع الحالي لصندوق النقد الدولي لمجمل النمو العالمي في 2008 يبلغ 3,7 في المئة''، ويقر التعديل بأن تدهور سوق الاسكان الأميركية وما ترتب عليه من انكماش الائتمان قد ألحقا خسائر كبيرة بالاقتصاد العالمي·
وفي وقت سابق قال سايمون جونسون كبير اقتصاديي الصندوق إن الاقتصاد الأميركي ''يكاد يتوقف'' وتوقع أن يظل ضعيفا في الفصول القادمة نظرا لتفاقم المشاكل في أسواق الاسكان والائتمان، إلا أنه تجنب قول إن الولايات المتحدة في حالة ركود·
وأبلغ جونسون الصحفيين: ''رغم رد الفعل القوي من جانب صناع السياسات الأميركيين، إلا أن شح الائتمان وارتفاع أسعار الطاقة وضعف أسواق العمل وضعف سوق الاسكان تتضافر جميعها لتلقي بثقلها على الاقتصاد (الأميركي) في المدى القريب''·
وأضاف متحدثا قبل اصدار التقرير نصف السنوي للصندوق في التاسع من ابريل أن نمو الاقتصاد في أوروبا سيتباطأ أيضا هذا العام بسبب الأداء الضعيف للولايات المتحدة، ومضى يقول إن تغلغل وتفشي الضغوط في أسواق المال يشكل أكبر تهديد للاقتصاد العالمي مع توقع ضعف نمو اقتصادات صاعدة رئيسية أيضا لكن بدرجة أقل·
وحذر من أن: ''تفاقم المشكلات في أسواق الاسكان والائتمان الأميركية قد يبطئ بدرجة أكبر الاقتصاد الأميركي ويثقل كاهل منحنى الانتعاش''، وقال إن اضطراب أسواق المال قد يكبح التدفقات المالية على الدول النامية في مناطق مثل شرق أوروبا والتي استفادت من استقبال تدفقات مصرفية كبيرة في السنوات الأخيرة·
وأضاف أن ضعف النمو العالمي قد ينال من الصادرات ويتسبب في تراجع أسعار السلع الأولية موضحا أن ارتفاع أسعار النفط والغذاء في الأسواق العالمية قد زاد الضغوط التضخمية في أنحاء العالم·

اقرأ أيضا