الاتحاد

الاقتصادي

خبراء: تزايد صناديق الاستثمار العقاري في الدولة يعكس جاذبية القطاع

 ارتفاع العائد يحفز على إنشاء المزيد من صناديق الاستثمار العقاري

ارتفاع العائد يحفز على إنشاء المزيد من صناديق الاستثمار العقاري

أكد خبراء إدارة أصول وصناديق استثمارية، أهمية الدور الذي تضطلع به المحافظ العقارية في دفع النهضة العقارية التي تشهدها الإمارات والمنطقة، حيث تعد إحدى أهم الرافعات التي تنهض بمشاريع التطوير العقاري، إلى جانب عكسها لواقع ومستقبل سوق العقار في الدولة التي تتميز بالقوة في الأداء والأفضل في الربحية على المديين المتوسط والبعيد·
واعتبر الخبراء ان الاتجاه المتزايد من قبل المستثمرين إلى الاستثمار في المحافظ العقارية في الآونة الأخيرة، يعكس اهتمامهم بتنويع استثماراتهم والخروج عن دائرة محافظ الأسهم، لافتين إلى ضرورة التدقيق في اختيار المحافظ والتحقق من كفاءة القائمين على إدارتها·
وشهدت دولة الإمارات خلال الأشهر الماضية إطلاق ما يزيد على سبعة صناديق للاستثمار العقاري بقيمة 5 مليارات دولار (18,4 مليار درهم)، من خلال تحالفات بين محافظ وبنوك وشركات استثمار عقاري·
وينبع اسم المحفظة العقارية من اسم المحفظة الاستثمارية، والمحفظة الاستثمارية مصطلح يطلق على مجموع ما يملكه الفرد من الأسهم والسندات في السوق المالية، والهدف من امتلاك هذه المحفظة تنمية القيمة السوقية لها، وتحقيق التوظيف الأمثل لما تمثله هذه الأصول من أموال·
وتتميز المحفظة العقارية عن الاستثمارية بكونها طويلة الأجل، والأرباح فيها إما تكون نصف سنوية أو سنوية ولكن الأرباح مضمونة، ويكون رأسمالها أكبر من الاستثمارية لأنها تختص ببناء وتأجير وشراء الأراضي والعقارات·
ارتفاع العائد
وأكد خالد المهيري المدير التنفيذي لشركة ايفولفانس كابيتال التي تدير أصولاً تقترب من الملياري دولار، أن الاستثمار في الصناديق الخاصة عبر التاريخ يشير إلى ان عوائدها لم تقل عن 20%، فيما يصل متوسط عوائد الاستثمار في الأسهم ما نسبته 8%، وهو الأمر الذي يعني أن الصناديق دائماً ما تحظى بثقة المستثمرين في كافة إنحاء العالم·
وتوقع المهيري أن يتزايد الطلب من قبل المستثمرين في الإمارات على الصناديق الخاصة كأداة استثمارية آمنة وليست بديلاً عن تعثر قنوات استثمارية أخرى، مشدداً على ضرورة أن يقوم المستثمرون بانتقاء المحافظ التي يتعاملون معها·
وقال إن التوجه للاستثمار في العقار يجب ان يكون من خلال محافظ يقوم بإدارتها مدراء يتمتعون بالكفاءة العالية لأن ذلك سيكون أكثر أمناً لهم وأقل مخاطرة·
صغار المستثمرين
أما المدير العام لشركة أبراج كابيتال مصطفى عبدالودود فيعتبر الاستثمار في الصناديق الوسيلة الأفضل والملاذ الآمن أمام المستثمرين حالياً وخاصة الصغار منهم وذلك بعد ان وصلت عمليات إدارة تلك الصناديق الى مرحلة كبيرة من النضج وتمتع مدرائها بخبرات وكفاءات عالية المستوى·
ولفت الى ان الاتجاه الى العقار كبديل استثماري مطروح حالياً يجب أيضاً ان يكون من خلال محافظ خاصة بالعقارات إلا إذا كان لاستثمار طويل المدى·
وأوضح أن حجم الصناديق الاستثمارية المطروحة في دولة الإمارات والتي تشمل بطبيعة الحال الصناديق العقارية، آخذ في الزيادة مع اتجاه كثير من المستثمرين الى المحافظ الاستثمارية، لافتاً الى ان السوق مازالت بحاجة الى مزيد من الصناديق والمحافظ·
ودعا عبدالودود صغار المستثمرين الى ضرورة تنويع استثماراتهم من خلال المحافظ وعدم المجازفة بالاستثمار المنفرد في القطاعات المالية، مشيراً الى ان حجم المخاطر في المحافظ محدود جداً بسبب التنوع في أدائها·
ورغم أن ابراج كابيتال تركز في أعمالها على اموال المؤسسات الضخمة وليس الأفراد، فإن عبدالودود يرى فيما تقدمه البنوك المختلفة بالدولة من صناديق فرصة جيدة أمام صغار المستثمرين لتنويع استثماراتهم في وقت التراجع الذى يحدث في أسواق الأسهم·
ضوابط الاستثمار
وتقوم ضوابط بناء أية محفظة على أهمية اعتماد المستثمر على رأسماله دون اللجوء إلى الاقتراض، كما يجب تحديد الفترة الزمنية للاستثمار مسبقاً، وتحديد نوع الاستثمار من حيث المدة وحول ما إذا كان استثماراً قصير الأجل أو طويل الأجل·
ورصد تقرير لشركة المزايا القابضة مؤخراً تزايداً في الصناديق الاستثمارية المخصصة للاستثمار في العقارات في المدن والمشاريع العقارية في دول الخليج وباقي الدول العربية في المنطقة لما يحمله القطاع العقاري الخليجي من فرص عديدة للنمو الأمر الذي يعني توفر فرص استثمارية مغرية في هذا القطاع الناشئ·
وشهدت منطقة الخليج العربي النصف الأول من العام الماضي فقط، إطلاق ما يزيد على 12 صندوقاً عقارياً وسياحياً، برؤوس أموال تتراوح ما بين 8-9 مليارات دولار· وبلغ عدد الصناديق التي تم الإعلان عنها في الإمارات وحدها خلال ذات الفترة سبعة صناديق بقيمة تقديرية تبلغ 13,17 مليار درهم، تم إتاحة المجال للاكتتاب والاستثمار فيها أمام العرب والأجانب كما للخليجيين على حد سواء·
وشملت الصناديق التي تم إطلاقها في الإمارات تحالف شركة ''ضمان'' الإماراتية وبنك'' اتش اس بي سي'' عبر إطلاق صندوق للاستثمار العقاري برأسمال 200 مليون دولار يركز على شراء العقارات المطورة في الأسواق الخليجية·
وشكلت الصناديق التي تعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية الحصة الأكبر من هذه الصناديق خصوصاً التي تعمل في مجال السياحة والإنشاءات الفندقية·
ومن بين هذه الصناديق، صندوق ''اليسر'' الذي أطلقته سراي كابيتال الإماراتية وخصص للاستثمار في محفظة تمتلك فنادق لا تتعارض أعمالها مع الشريعة الإسلامية· وبحجم يصل إلى حوالي 250 مليون دولار·
وأعلنت شركة أبوظبي القابضة عن تأسيس صندوق ينابيع الخليج العقاري وذلك بالاشتراك مع بنك يونيكورن في مملكة البحرين برأسمال 150 مليون دولار· ويعمل الصندوق في إدارة وتنفيذ عدد من المشاريع العقارية في دول مجلس التعاون الخليجي مثل الفنادق ومنشآت السياحة العائلية، وبناء الوحدات السكنية والإدارية والتجارية وبيع وشراء الأراضي وتطويرها، وكذلك تطوير مشاريع سكن العمال بشكل يفوق كافة المواصفات العالمية·
كما أعلنت شركة أبوظبي للاستثمار عن إطلاق صندوق استثماري للعقارات برأسمال 500 مليون درهم يساهم فيه مستثمرون محليون وخليجيون· وأطلقت المال كابيتال صندوق المال العقاري برأسمال 200 مليون درهم للاستثمار في القطاع العقاري في الإمارات وبقية دول المنطقة·
وأعلنت دبي انترناشيونال كابيتال ذراع الاستثمار الدولي لدبي القابضة وبنك اتش اس بي سي عن إطلاق صندوق استثماري برأس مال يبلغ 500 مليون دولار أميركي للاستثمار ضمن مشاريع البنية الأساسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا·
وسيعمل الصندوق تحت اسم ''صندوق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لاستثمارات البنية الأساسية''·
كما أعلنت كي إم العقارية التابعة لمجموعة مشاريع شركات الرستماني الإماراتية عن إنشاء صندوق استثمار عقاري بقيمة 2,3 مليار دولار للاستثمار بما يتماشى مع أحكام الشريعة الإسلامية· وتم تأسيس الصندوق لتطوير وامتلاك سلسلة من الفنادق العالمية تتوافق مع أحكام وأسس الشريعة الإسلامية، إضافة إلى تنويع الاستثمار في عقارات تجارية عالمية·
ولم تقتصر استثمارات بعض الصناديق العقارية الأخرى على أسواق المنطقة فقط، فقد أطلق بيت التمويل الخليجي وبيت أبوظبي للاستثمار صندوق ''عقارات ألمانيا'' بقيمة 144 مليون يورو، بهدف الاستثمار في قطاع العقارات السكنية في كافة أرجاء ألمانيا·
كما أعلن بنك دبي الإسلامي أيضاً عن إطلاق صندوق بقيمة 37 مليون دولار للاستثمار في القطاع العقاري في القارة الأوروبية مع التركيز بشكل خاص على الاستثمار في القطاع العقاري في كل من إسبانيا وألمانيا وفرنسا· ويأتي إطلاق صندوق الاستثمار العقاري الأوروبي ضمن سلسلة من الصناديق الاستثمارية العقارية التي قام بنك دبي الإسلامي بإطلاقهـــا في السابـــق من ضمـنهــــا صـنــــدوق للاستثمار في القطاع العقاري في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى صندوقين للاستثمار في القطاع العقاري في فرنسا·

اقرأ أيضا

ترخيص «العربية للطيران أبوظبي» في المراحل النهائية