الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات تدعو الدول المتقدمة إلى الوفاء بالتزاماتها المالية

سداد الدول المتقدمة لالتزاماتها المالية يخفف من حدة الفقر في البلدان النامية

سداد الدول المتقدمة لالتزاماتها المالية يخفف من حدة الفقر في البلدان النامية

ناشدت دولة الإمارات الدول المتقدمة الوفاء بالتزاماتها القاضية بدفع 0,7 بالمائة من إجمالي ناتجها القومي مساعدات رسمية للدول النامية لتمكينها من تنفيذ برامج التنمية· كما حثت الدول النامية على انتهاج سياسات اقتصادية مشجعة على الكسب والإنتاج تساعدها على تحقيق أهداف الألفية للتنمية·
جاء ذلك في البيان الذي أدلت به معالي الدكتورة ميثاء سالم الشامسي وزيرة الدولة رئيسة وفد دولة الإمارات في المناقشات العامة التي عقدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة حول أهداف الألفية تحت شعار ''التسليم بالمنجزات·· معالجة التحديات والعودة إلى المسار لبلوغ أهداف الألفية بحلول عام ·''2015
وقالت معاليها: إنه وبعد مرور منتصف الفترة المنشودة لبلوغ أهداف التنمية للألفية، إلا أن تقرير الأمم المتحدة الأخير المعني بأهداف الألفية أكد أن التقدم المحرز في المجالات الثلاثة الأساسية يسير ببطء، وأنه مازال هناك الكثير من التحديات القائمة التي تعرقل بلوغ أهداف الألفية في العديد من البلدان النامية خاصة في القارة الأفريقية مما ينذر بتأخر بلوغ الأهداف لما بعد عام 2015 كما حدد الإعلان·
وأكدت معاليها أن دولة الإمارات تحمل قناعة راسخة بأن القضاء على الجوع والفقر يمثل خطوة أساسية نحو دعم السلام واستتباب الأمن في العالم·
وأضافت معاليها أن نجاح خطة مواجهة تلك التحديات يتطلب شراكة عالمية متينة تتحمل خلالها الدول المتقدمة والنامية والفقيرة مسؤولياتها المتفق عليها في إعلان الألفية والمؤتمرات والمحافل الدولية كافة المعنية بالتنمية وبالذات توصيات توافق أراء مونتيري·
أهداف الألفية
استعرضت معالي الوزيرة تجربة دولة الإمارات المتميزة لبلوغ أهداف الألفية، وقالت: إن حكومة الإمارات تمكنت من ترسيخ الأمن السياسي والاجتماعي من خلال انتهاج سياسة اقتصادية تنموية هدفها تنمية رأس المال البشري بالدرجة الأولى، كما نجحت في استثمار عوائد النفط الذي يعتبر المصدر الأساسي للدخل القومي لتنويع وتوسيع القاعدة الإنتاجية ومصادر الدخل القومي، مع التركيز على قطاعات الصناعة والتجارة والسياحة والزراعة والخدمات·
وأوضحت معاليها أن الإمارات عملت على دعم سياسات الانفتاح الاقتصادي وتحفيز نشاط القطاع الخاص وتوفير البيئة المناسبة لاستقطاب الاستثمارات الخارجية، مؤكدة أن الدولة استطاعت وبفضل سياستها الاقتصادية الرشيدة القضاء على الفقر ورفع مستويات معدل نصيب الفرد من الناتج المحلي إلى أعلى المستويات في الشرق الأوسط بل بين الكثير من دول العالم·
كما تمكنت من تخفيض نسبة فئات الدخل المنخفض إلى أقل من 1 بالمائة من الأسر· وقالت معاليها: إن حكومة الإمارات تعمل الآن جاهدة للحفاظ على هذا المستوى المعيشي لمجتمعها وتنميته· وفيما يتعلق بهدف الألفية القاضي بتوفير التعليم الابتدائي للجميع، أكدت معالي الوزيرة أن حكومة الإمارات أدركت أهمية التعليم في تحقيق التنمية البشرية والأمن والاستقرار الوطني، الأمر الذي جعلها تعمل على دعم التعليم النظامي الإلزامي وتوفيره مجاناً لكل فئات المجتمع·
وقالت: ''إن الدولة نجحت في رفع نسبة الالتحاق في المرحلة الابتدائية للطلبة القادرين على الالتحاق من الجنسين إلى 89 بالمائة· ومن المتوقع أن نحقق النسبة المنشودة 100 بالمائة قبل حلول العام ·2015 وبالنسبة لهدف الألفية القاضي بتخفيض نسبة وفيات الأطفال بنسبة الثلثين، قالت معاليها: إن دولة الإمارات تمكنت من خلال تطوير قطاع الخدمات الصحية خاصة في مجالات رعاية الأمومة والطفولة من تخفيض نسبة وفيات الأطفال دون سن الخامسة إلى ''''9,4 لكل ألف مولود·· ومن المتوقع أن تنخفض النسبة إلى ''''6,5 عام ،2015 كما تم تحصين 94 بالمائة من الأطفال ضد أمراض الطفولة· ومن المتوقع أن نحقق نسبة 100 بالمائة بحلول ·2015
وذكرت معاليها أن الدولة تمكنت من تخفيض معدل وفيات النفاس بين الأمهات بنسبة 86 بالمائة مقارنة بالتقدم المطلوب وهو 75 بالمائة وتحقيق نسبة 100 بالمائة من الولادات تحت إشراف موظفي صحة ذوي مهارة، وتمكنت من الإبقاء على عدد الإصابات بفيروس نقص المناعة البشرية عند أقل مستوى في العالم، كما نحجت في أن تكون من الدولة خالية من الإصابة بالملاريا عام ،2002 وأيضاً في تخفيض معدل الوفيات بمرض السل إلى أقل من 1 بالمائة·
الشراكة العالمية
وقالت: إن دولة الإمارات شريكة وبشكل فاعل في الشراكة العالمية من أجل بلوغ أهداف الألفية، حيث التزمت بتنفيذ توصيات المؤتمرات المعنية بالتنمية مع مساهماتنا في وكالات الأمم المتحدة ومؤسسات المساعدات المتعددة الأطراف الدولية والإقليمية، إلى جانب المساهمة المباشرة في تنفيذ برامج التنمية في البلدان النامية، وساهمت أيضاً بما هو معدله 3,6 بالمائة من الدخل القومي الإجمالي كمساعدات تنموية في البلدان النامية على شكل خدمات صحية لمكافحة الأمراض وبناء المستشفيات ودعم التعليم إلى جانب المبادرات الخاصة التي تقوم بها لتوفير التمويل اللازم لبرامج معينة كان أحدثها حملة دبي العطاء التي أطلقتها عام 2007 لتوفير التعليم الأساسي لمليون طفل في البلدان النامية وبالذات في أفريقيا·
وأعربت معالي الوزيرة ميثاء سالم الشامسي عن أملها في أن يتمكن المجتمع الدولي من تقييم ما تم إحرازه من تقدم في مجال تنفيذ أهداف الألفية ومعالجة الأسباب والتحديات التي تعيق بلوغها في الوقت المطلوب، وإيجاد السبل العملية للتعجيل بتحقيقها·

اقرأ أيضا

باريس وواشنطن تتراجعان عن تبادل فرض رسوم جمركية