عربي ودولي

الاتحاد

الأمم المتحدة: هدنة الغوطة غير كافية ولا تجدي بديلاً للقرار2401

شاب سوري يحمل بقايا طعام حصل عليه من أسرة تحتمي بالأنقاض في مدينة دوما المدمرة (أ ف ب)

شاب سوري يحمل بقايا طعام حصل عليه من أسرة تحتمي بالأنقاض في مدينة دوما المدمرة (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

أكدت الأمم المتحدة أمس، أن هدنة الساعات الـ5 الإنسانية اليومية التي أمر بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الغوطة الشرقية المنكوبة، تحتاج لتوسعة للسماح بدخول مساعدات والأدوية وإخراج المدنيين والجرحى ونحو 1123 مريضاً يحتاجون إلى إجلاء طبي عاجل، مؤكدة تصميمها على التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي 2401 القاضي بوقف النار لمدة 30 يوماً متتالية بكافة الأنحاء السورية. كما أكدت الأمم المتحدة على لسان مبعوثها إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، أنها ستضغط بشدة لإدخال المساعدات الإنسانية إلى الغوطة و«لن تسمح بتكرارر سيناريو حلب» في الغوطة الشرقية في إشارة إلى معركة شرق حلب الذي كان خاضعاً للمعارضة أواخر 2016، وحمل الموفد طرفي النزاع مسؤولية القصف، مشيراً إلى أنه سيطرح مبادرة خلال الأيام القادمة بشأن «إنشاء لجنة الإصلاح الدستوري» في البلاد المضطربة.

من جهته، أكد المرصد الحقوقي ومصادر ميدانية أخرى أن القوات الحكومية وميليشياتها، شنت هجوماً برياً على مشارف الغوطة، في محاولة للسيطرة على مزيد من الأرض رغم الهدنة الروسية القصيرة، في وقت أكدت الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي أنه لم تلمس ولو تنفيذا جزئيا لبنود القرار 2401 لإرساء الهدنة، تزامناً مع اعتبار واشنطن هدنة الساعات الخمس مجرد «سخرية وتحدٍّ صارخ لدعوة مجلس الأمن بالتهدئة». ومع تفاقم الأوضاع الإنسانية بريف دمشق الخاضع لسيطرة المعارضة، طلبت بريطانيا رسمياً من مجلس حقوق الإنسان الأممي الذي بدأ دورته العادية الاثنين الماضي، عقد اجتماع عاجل خلال أيام لبحث مأساة الغوطة واستصدار قرار بهذا الصدد، مشيرة إلى أنها ستوزع نصه قريباً.

وبنهاية اليوم الثالث للهدنة الإنسانية الروسية في الغوطة الشرقية المحاصرة ، لم يسجل خروج أي مدني عبر المعبر المحدد لذلك شمال شرق دمشق. وأعلنت الأمم المتحدة أمس، أنها قد تتمكن من ايصال مساعدات إلى الغوطة الشرقية «في غضون أيام»، معتبرة في الوقت ذاته أن الهدنة الروسية «ليست كافية» لإدخال المساعدات وإجلاء المدنيين والمرضى والجرحى بهذه المنطقة التي وثق المرصد فيها مقتل أكثر من 610 مدنيين، بينهم نحو 150 طفلاً. وقال مستشار الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة يان إيجلاند في كلمة أمام دبلوماسيين من 23 دولة يحضرون اجتماع «قوة المهام الإنسانية» الأسبوعي بجنيف «أنتم تتقاعسون عن مساعدتنا لمساعدة المدنيين في سوريا. القانون الدولي لا يحترم في الغوطة الشرقية». وأضاف المسؤول الدولي إن نحو 400 ألف شخص محاصرون بالغوطة ويحتاجون مساعدات لإنقاذ حياتهم وإن القافلة الوحيدة التي سمح بدخولها هذا العام وصلت منتصف فبراير ولم تكف سوى 7200 شخص».

وتابع إيجلاند «لم نشارك في المحادثات التي أفضت إلى إعلان هدنة بخمس ساعات يومياً. ولو شاركنا لقلنا إنها غير كافية» مضيفاً

«أرى أنه كان من الأفضل إعداده (وقف النار) مع الأطراف على الأرض». وأوضح أنه ينبغي إقامة ممر إنساني «من اتجاهين» يسمح بدخول عدة قوافل خلال الأسبوع فضلاً عن ضرورة إجلاء ألف حالة تحتاج إلى علاج عاجل. وشدد بالقول «منذ تبني القرار الأممي 2401، فإن الموقف الإنساني لم يتحسن بل زاد سوءاً». وخلال الاجتماع تلقت الأمم المتحدة إخطاراً يفيد بأنها قد تحصل على إذن من دمشق بدخول دوما في الغوطة. وتابع إيجلاند ««لدينا 43 شاحنة جاهزة للذهاب إلى هناك ومستودعات ممتلئة لتحميل الشاحنات بمجرد الحصول على إذن».

وذكر غانم طيارة رئيس اتحاد منظمات الرعاية والإغاثة الطبية العاملة في سوريا، إن نحو 1123 مريضاً يحتاجون إلى إجلاء طبي من الغوطة الشرقية حيث تعرض مستشفيان للقصف رغم قرار مجلس الأمن السبت الماضي، مضيفاً «لقد قوبل القرار الأممي بتجاهل تام».

وقبل سريان الهدنة القصيرة عند التاسعة صباح بتوقيت دمشق، قتل 11 مدنياً على الأقل جراء غارات شنتها قوات النظام واستهدفت مناطق عدة بينها دوما وكفربطنا،
 

اقرأ أيضا

الجراد يجتاح شرق أفريقيا مهدداً الملايين بالمجاعة