الاتحاد

عربي ودولي

بوتين يكشف عن صواريخ جديدة لا يمكن اعتراضها

الرئيس الروسي أثناء إلقائه خطابه السنوي أمام النواب في موسكو أمس (إي بي إيه)

الرئيس الروسي أثناء إلقائه خطابه السنوي أمام النواب في موسكو أمس (إي بي إيه)

موسكو (وكالات)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس إن روسيا ستعتبر أي هجوم نووي على حلفائها هجوما عليها هي نفسها وهو ما يستدعي ردا فوريا. وأضاف بوتين أن روسيا اختبرت مجموعة من الأسلحة النووية الجديدة منها صاروخ نووي في نهاية 2017 يمكنه أن يصل إلى أي مكان في العالم ولا يمكن للأنظمة المضادة للصواريخ اعتراضه.

وقال بوتين في كلمة للمشرعين الروس «سنعتبر أي استخدام للأسلحة النووية ضد روسيا أو حلفائها هجوما نوويا على بلادنا. وسيكون الرد فوريا».

وقبل أسبوعين من الانتخابات الرئاسية، وعد بوتين الروس بتحسين مستوى حياتهم، واسهب في الإشادة بالقدرات العسكرية الجديدة للبلاد، معززا أقواله بصور معدة على الكومبيوتر عن الأسلحة الجديدة الفائقة التقنية للجيش الروسي.

ويحدد الخطاب السنوي للرئيس الروسي أولوياته على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، خلال ولايته المقبلة التي ستستمر حتى 2024.

ووعد بوتين بتدابير لمكافحة السرطان، وتحسين شبكة الطرق واستحداث أماكن في دور الحضانة، معددا طوال ساعة تقريبا، أي نصف كلمته في البرلمان، أحدث الأسلحة الروسية «التي لا تقهر» مع صور معدة على الكومبيوتر ورسوم بيانية وأشرطة فيديو.

وقدم بوتين نماذج جديدة للصواريخ العابرة «غير المحدودة النطاق»، وغواصات صغيرة تعمل بالدفع النووي وحتى سلاح ليزر «من المبكر جدا طرح تفاصيله»، موجها انتقادات إلى موقف البلدان الغربية من روسيا.

وقال «لا يريد أحد أن يتحدث معنا، ولا يريد أحد أن يستمع إلينا. استمعوا إلينا الآن!»، فهتف البرلمانيون المجتمعون في مبنى تاريخي قريب من الكرملين استحسانا.

وشدد بوتين على التقدم الذي تحقق على رغم العقوبات الغربية المفروضة بسبب الأزمة الأوكرانية، وتستهدف خصوصا القطاع الدفاعي. وأضاف ان «ما حاولتم القيام به لمضايقة روسيا ومنعها وعرقلتها لم ينجح. فكل الأعمال الهادفة إلى تعزيز القدرة الدفاعية لروسيا قد أجريت وتجرى».

وقدم الرئيس الروسي الذي يؤكد انه لا يشجع أي سباق على التسلح، جهود روسيا على أنها «رد» على النشاط العسكري الأميركي الذي انتقدت موسكو شقه النووي المعلن حديثا، معتبرة إياه «حربيا» و«معاديا لروسيا». إلا أن بوتين ذكر أن روسيا «لا تهدد أحدا» وليس «لديها أي خطة لاستخدام هذه الإمكانية بطريقة هجومية».

وألقى بوتين هذا الخطاب العسكري، فيما العلاقات بين روسيا والبلدان الغربية في أدنى مستوياتها منذ نهاية الحرب الباردة، على خلفية خلافات مستمرة حول أوكرانيا وسوريا والاتهامات بالتدخل في العمليات الانتخابية في الخارج.

وترشح بوتين الذي يتولى قيادة روسيا منذ أكثر من 18 عاما، لولاية رابعة مدتها ستة أعوام، في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في 18 مارس، ومن المتوقع أن يحرز فيها فوزا كبيرا، في ظل الغياب الملحوظ لمنافسه الرئيسي اليكسي نافالني.

وعلى رغم وعود الحملة لدى عودته إلى الكرملين في 2012 بعد أربعة أعوام في منصب رئيس الوزراء، تميزت ولايته الأخيرة بتراجع مستوى المعيشة وازدياد الفقر، نتيجة ارتفاع الأسعار الناجم بين 2014 و2016 عن تراجع أسعار النفط والعقوبات الغربية.

وبعد الإسهاب في الحديث عن القدرات العسكرية الجديدة لروسيا، وعد بوتين بتحسين مستوى حياة الروس، وخفض معدل الفقر «غير المقبول» إلى النصف في السنوات الست المقبلة.

وأكد بوتين أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الفقر في روسيا تجاوز 42 مليون نسمة عام 2000، وانخفض إلى حوالى 20 مليون شخص حاليا.

إلا أن هذا المستوى عاود الارتفاع خلال الولاية الأخيرة لبوتين (2012-2018) التي اتسمت بركود اقتصادي.

وشدد بوتين على ضرورة تحسين «رفاهية» الشعب والاستثمار في البنى التحتية والقطاع الصحي للحؤول دون «تأخر» روسيا، وهذا ما يشكل، كما قال، «العدو الأول».

وأكد الرئيس الروسي أن السنوات المقبلة ستكون «حاسمة»، مشددا على أهمية التقدم التكنولوجي حتى لا تتخلف روسيا التي أشاد بـ «إمكاناتها الهائلة» في هذا المجال، عن اللحاق «بالثورة التكنولوجية».

إلى ذلك، ذكرت وكالات أنباء روسية إن وزير الدفاع سيرجي شويجو قال أمس إن أجزاء من نظام الدفاع الصاروخي الذي نشره حلف شمال الأطلسي في بولندا ورومانيا وألاسكا يشبه «مظلة بها ثقوب». ونقلت انترفاكس عن شويجو قوله «اتضح أن المظلة المضادة للصواريخ بها ثقوب».

وأضاف شويجو أن الثغرات ظهرت بعد أن كشف الرئيس فلاديمير بوتين عن مجموعة من الأسلحة النووية الروسية الجديدة أمس.

ونقلت الوكالات عن شويجو قوله إن دول حلف شمال الأطلسي تحاول جر روسيا إلى سباق تسلح جديد لكن الأسلحة النووية الجديدة ستساعد في تجنب هذا السيناريو.

اقرأ أيضا

الجزائريون يختارون الساكن الجديد للقصر الرئاسي اليوم