صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

اعتقال ألماني منتمٍ لـ «طالبان» في هلمند والحركة ترد بفتور على دعوة للحوار

عنصر طالبان الألماني بعد اعتقاله في قندهار (رويترز)

عنصر طالبان الألماني بعد اعتقاله في قندهار (رويترز)

كابول (وكالات)

ردت حركة طالبان أمس بفتور على دعوة لبدء محادثات سلام وجهها لها الرئيس الأفغاني. فيما اعتقل ألماني يرتدي ملابس كتلك التي يرتديها مقاتلو طالبان ويعتمر عمامة سوداء وطويل اللحية، مع متمردين من هذه الحركة في ولاية هلمند في جنوب أفغانستان، وهو متهم بأنه قاتل إلى جانبهم. اعتقل الرجل الذي يسمي نفسه عبد الودود، الاثنين الماضي خلال عملية للقوات الأفغانية الخاصة في هلمند التي تسيطر طالبان على القسم الأكبر منها.
وقال مسؤولون من الولاية ومن الجيش الأفغاني إن الرجل قدم نفسه على أنه ألماني من فرانكفورت وأنه يتحدث الألمانية.
وأعلن عبد القدير بهاء دورزاي، المتحدث باسم الفيلق 215 المنتشر في جنوب البلاد، «لا شك في أن هذا الرجل مقاتل محنك يعرف المنطقة جيدا». وأضاف أنه لا يحمل أوراقا ثبوتية ولا بطاقة هوية ولا جواز سفر. ولم يصدر تعليق على الفور من الجانب الألماني في كابول أو برلين.
وأضاف المتحدث أن الألماني سلم إلى القوات الأميركية في قندهار، موضحا أنه اعتقل مع ثلاثة آخرين وضبط معهم «رشاش وأجهزة اتصال وحوالى عشرة ألغام».وقال المتحدث باسم حاكم هلمند سعيد عمر زواق إن الألماني «أوقف في مبنى لصنع الألغام الأرضية مع اثنين من كبار قادة طالبان».
وذكرت صحيفة دي فلت الألمانية أمس أن الرجل اعتنق الإسلام واسمه «توماس ك» وهو من رينانيا البلاتينات بالقرب من فرانكفورت.
إلى ذلك، ردت حركة طالبان بفتور على دعوة لبدء محادثات سلام مع الحكومة الأفغانية، وذلك بعد يوم من عرض الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني الاعتراف بالحركة طرفا مشروعا في المفاوضات. ولم تعط الحركة بعد ردا رسميا على دعوة عبد الغني التي جاءت في مؤتمر حضره مسؤولون من الدول المشاركة فيما يعرف باسم (عملية كابول) التي تهدف إلى وضع إطار لإجراء محادثات سلام بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 16 عاما.
لكن المتحدث الرئيس باسم الحركة رد على «رسالة مفتوحة» نشرتها مجلة (نيويوركر) من بارنيت روبن، وهو معلق على الشأن السياسي الأفغاني يحظى بالاحترام، حث فيها طالبان على قبول الحوار مع حكومة كابول.
وجاء في رد طالبان «دولتنا محتلة مما أدى لفرض حكومة أفغانية مفروضة علينا على النمط الأميركي.
«ورأيكم أن نتحدث معهم ونقبل شرعيتهم هو نفس الصيغة التي تبنتها أميركا لتنتصر في الحرب». وأضافت الحركة أن هدف (عملية كابول) هو ببساطة السعي«لاستسلام» طالبان.
وقالت طالبان في ردها إنها«ملتزمة تماما» بالاستجابة للمخاوف الدولية المتعلقة باستخدام أفغانستان قاعدة لشن هجمات إرهابية، وإنها لا تريد صراعا مع الولايات المتحدة أو أي قوى أخرى.