أرشيف دنيا

الاتحاد

أطفالنا.. أول ضحايا السموم المنزلية

صورة تعبيرية لطفل يعبث بعبوة مبيد حشري (الاتحاد)

صورة تعبيرية لطفل يعبث بعبوة مبيد حشري (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد)

تخزين المواد الكيماوية المستخدمة في أغراض منزلية مثل التنظيف والطلاء والتلميع ومقاومة الحشرات والفئران وغيرها، بأماكن في البيت تكون في متناول أيدى الأطفال، من العادات السلبية والممارسات خاطئة التي تقوم بها كثيرات من الأمهات من دون قصد، وتشكل تهديداً على صحة أبنائهن الصغار، حيث تعرضهم للخطر حال استنشاق روائح هذه المواد أو تناولها عن طريق الفم رغبة في الاستكشاف.

وتشير الدراسات إلى أن الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات هم أكثر أفراد الأسرة تعرضاً لحوادث التسمم وذلك لأن الطفل في المراحل الأولى من العمر لا يدرك خطورة تناول المواد الكيميائية.

مستحضرات التجميل

عن بعض هذه الممارسات الخاطئة، أبدى خلفان عبدالله استياءه من تعبئة ربات بيوت زجاجات المياه بعد الانتهاء منها بمواد خطيرة وسامة مثل «الكلوركس»أو غيرها، ووضعها في المطبخ، مؤكداً أن بعض الأطفال يعتقد أن هذه زجاجة ماء وصالحة للشرب وبعد تناولها تظهر الآثار الجانبية عليه ويصاب ببعض الأمراض التي ربما يصعب علاجها.

وتقول نادية سعيد: استعمل الكثير من مستحضرات التجميل والتي تتكون من مواد تشكل خطورة على الإنسان لاسيما إذا ما تم تناولها بالفم بطريقة عفوية، وبالتالي تتسرب إلى الجهاز الهضمي وتسبب له بعض الإصابات، لذلك أحرص على حفظها في مكان بعيد عن أبنائي حتى لا أعرضهم للأذي، فأنا أؤمن دائماً بأن الوقاية خير من العلاج.

كرات بلورية

بالمصادفة، انتبه جاسم حميد لأطفاله حينما رآهم يعبثون بإحدى معطرات الروائح، ويقول: وجدتهم يفعلون ذلك من دون أن ينتبه لهم أحد، وحين أمسكت بالقنينة اكتشفت أن بداخلها مادة مكونة من كرات بلورية صغيرة بألوان جذابة ومختلفة، وقد حاول طفلي الصغير البالغ من العمر 3 سنوات التهامها لكن أخاه الأكبر أنقذه، وأخذ تلك الكرات من يده، إضافة لذلك، لم تكن عبارة «احفظ المنتج بعيداً عن متناول الأطفال» مدونة عليه، وهذه هي الطامة الكبرى التي أثارت حفيظتي رغم تدارك الأمر.

طرق الوقاية

وللوقاية من خطورة تسمم الأطفال في المنزل، تقول الدكتورة ميساء رمضان استشاري طب الأطفال، يجب على الأمهات عدم ترك المواد السامة في متناول أطفالهن، حيث تعرضهم تلك المواد لمخاطر هم في غنى عنها.

وتذكر أن أعراض التسمم تتمثل في ألم بالبطن وإسهال، وفقدان الوعي، وتشنجات، واختناق وضيق في التنفس، ودوار أو دوخة، وكحة وبصاق دم، وهرش في الجلد، وقيء، مؤكدة أنه حال حدوث التسمم لأي طفل لابد من إجباره على التقيؤ خلال لحظات إن أمكن، لإخراج السموم قبل امتصاصها، وذلك بإحدى الطرق التالية: إما من خلال إدخال الإصبع داخل الفم، والضغط على مؤخرة اللسان لبضع ثوان وتكرار العملية أكثر من مرة، أو إعطاء المصاب كوبا من الحليب وحمله على التقيؤ لتنظيف الجسم من أكبر كمية ممكنه من السموم، أو إعطائه كوبا من الماء الفاتر مع إضافة بعض من الملح إيه مما يسهل خروج السموم.

وتنصح الدكتورة ميساء بعدم تخزين مواد التنظيف أو غيرها من المواد الخطرة مع المواد الغذائية، كما يجب رسم علامة» إكس» سوداء كبيرة أو خط أحمر على أي علب أو زجاجات بها مواد سامة وخطيرة مع توعية الأبناء بما تعنيه هذه العلامات، وضع كل البطاريات في حاويات مغلقة، والتأكد من تخزين سم الفئران والمبيدات الحشرية في أماكن لا يمكن الوصول إليها من قبل الصغار.

اقرأ أيضا