أرشيف دنيا

الاتحاد

عبد الرحمن حمدان.. أصغر أمين عام لجائزة علمية

عبدالرحمن حمدان

عبدالرحمن حمدان

أحمد السعداوي (أبوظبي)

حقق عبدالرحمن حمدان نجاحات متلاحقة مكنته من أن يصبح أصغر أمين عام لجائزة علمية في الدولة، وهي جائزة خالد بن طناف المنهالي للتفوق العلمي والابتكار، ورغم أنه لم يتجاوز الـ25 عاماً إلا أن تاريخه حافل بكثير من المبادرات المجتمعية الفاعلة، التي جعلته أهلاً لهذا المنصب الرفيع. فضلاً عن خوضه طريقاً صعبة منذ كان في السابعة عشرة من عمره، حيث دخل عالم المال والأعمال، وأسس ثلاث شركات خاصة، ليصبح من أصغر رجال الأعمال في المجال.

سجل حافل

حول اختياره لمنصب الأمين العام للجائزة المهمة، يقول حمدان: إنها تعود في الأساس إلى سجله الحافل في عالم المبادرات والخدمات المجتمعية، ومنها مبادرة «شكراً»، التي أطلقها في يونيو 2012، وتقوم على تعزيز قيمة الولاء في المجتمع، ونشر ثقافة الاعتراف بالجميل للآخرين، عبر أخذ المبادرة من قبل أفراد المجتمع الإماراتي بتقديم الشكر لكل من أسهم في بناء الدولة سواء من أبناء الدولة أو أشقائهم من الشعوب الأخرى العاملين على أرض الإمارات.

وسبقها مبادرة «لبيك مكة»، نهاية 2001، وقام حينها بالذهاب إلى جمعية دار البر، وطلب منهم ترشيح عدد من المسلمين الجدد لعمل العمرة على أن يقوم بتحمل تكاليفها، ووصل عددهم إلى 19 شخصاً، وفتحت المبادرة الباب أمام آخرين لتكرارها حتى وصل من أدى العمرة بهذا الأسلوب من المسلمين الجدد إلى مئات الأشخاص من مختلف الجنسيات.

ويلفت حمدان إلى أن ما دفعه لهذا العمل هو شكر الله على نعمه الكثيرة، واتباع الحديث النبوي الشريف «من سنَّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، دون أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سنَّ في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة، دون أن ينقص من أوزارهم شيء».

خدمة المجتمع

من المبادرات المهمة التي يفخر بها، أنه في اليوم الوطني التاسع والثلاثين قام بعمل أكبر كعكة ضخمة تحمل شعار اليوم الوطني، وبلغ وزنها 870 كيلو جراماً وعرضها متر واحد وطولها 39 متراً. كما قام برعاية الدورة الرمضانية في الشارقة لعام 2011، فضلاً عن تقديم كثير من الدعم للمؤسسات المتخصصة في تشجيع ورعاية الشباب بكافة السبل.

ويوضح حمدان أن هذه الجهود الإيجابية في خدمة المجتمع دفعت خالد بن طناف المنهالي إلى أن يسند إليه منصب مستشار الجائزة، وبعدها بشهرين فقط، تم ترقيته إلى أمين عام للجائزة في مارس من العام الماضي.

وقال إن تلك الجائزة، أطلقت قبل ثلاث سنوات، من أجل دعم التعليم في الدولة، وحتى العام الماضي حين شغل هذا المنصب، كانت فئات الجائزة لا تحتوي الابتكار، وكانت مقتصرة على 6 فئات: فئة الأول والثاني من المواطنين على مستوى الدولة في مختلف أنواع التعليم (القسمين العلمي والأدبي)، فئة أوائل المواطنين على مستوى المناطق التعليمية (القسم العلمي في التعليم العام والخاص)، فئة أوائل المواطنين على مستوى المناطق التعليمية (القسم الأدبي) تعليم عام وخاص، فئة أوائل الثانوية العامة على مستوى الدولة فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، فئة أوائل ثانويات التكنولوجيا التطبيقية والفنية المواطنين، فئة أوائل قبيلة المنهالي. وبإضافة جائزة الابتكار تصبح فئات الجائزة ستة.

مراحل التنفيذ

يشرح أنه بعد الموافقة على فكرة جائزة الابتكار العلمي، تم تشكيل لجنة تحكيم عليا، وتحدث إلى معالي وزير التربية والتعليم حسين الحمادي، الذي بارك الفكرة، ثم تولى الدكتور عيسى البستكي رئاسة لجنة التحكيم، وعضوية كل من الأساتذة الدكتور عادل العامري والدكتور نبيل البستكي والدكتور أحمد العور، بالإضافة إلى الدكتور أحمد محمد والدكتور محمد الشامسي، وجميعاً يشغلون مناصب مهمة في الدولة وقادرون بكفاءة عالية على تقييم المتقدمين للجائزة وفقاً لأرقى المعايير العالمية كونهم خبراء متخصصين في هذا المجال. والجائزة تمنح إلى ستة فائزين بواقع جائزتين لكل فئة من الفئات الثلاث التي تشتمل عليها الجائزة وهي الابتكار العلمي للمجموعات، والابتكار العلمي للأفراد، والإبداع والتميز. وتستهدف جوائز فئة الابتكار إثراء المجتمع العربي بعقول مبدعة، عبر أساليب عدة منها خلق وتعزيز روح التنافسية لدى الطلبة والطالبات للوصول إلى المراكز الأولى، وتشجيع رجال الأعمال على إطلاق جوائز مماثلة، والمساهمة بالنهوض في العملية التعليمية والتربوية في الدولة، والعمل على تطوير الفرص التعليمية بمختلف فئاتها، وتعزيز روح التعاون بين الجهات الحكومية والخاصة والأفراد والطلبة وأولياء الأمور. كما إن تخصيص جائزة لفئة الابتكار العلمي يتماشى مع استراتيجية الحكومة في التشجيع على الابتكار، حيث تبلغ إجمالي قيمة جوائز الابتكار 175 ألف درهم، في حين تصل قيمة الجوائز الإجمالية لجائزة خالد بن طناف المنهالي للتفوق العلمي والابتكار إلى مليون ومائة وخمسين ألف درهم.

اقرأ أيضا