الاتحاد

الإمارات

صحية الوطني تدعو إلى تشديد عقوبات الاستنساخ و تقنية الإنجاب و إنهاء الحياة

يستكمل المجلس الوطني الاتحادي في جلسته المقررة الثلاثاء المقبل مناقشة مواد مشروع قانون اتحادي في شأن المسؤولية الطبية الذي يتكون من 38 مادة حددت واجبات تسري على كل من يمارس مهنة الطب في الدولة·
وعرف مشروع القانون الاتحادي الخطأ الطبي بأنه الخطأ الذي يرجع إلى الجهل بأمور فنية يفترض في كل من يمارس المهنة الإلمام بها، أو كان هذا الخطأ راجعاً إلى الإهمال أو عدم بذل العناية اللازمة·
وكان المجلس أقر في جلسته قبل الماضية بالتوافق مع الحكومة 14 مادة حظرت بشكل قاطع إنهاء حياة المريض واستنساخ الكائنات البشرية وإجراء الأبحاث والتجارب والتطبيقات بقصد استنساخ كائن بشري إلى جانب عدم جواز إجراء التقنية المساعدة على الإنجاب للمرأة أو زرع جنين في رحمها إلا من الزوجين، وعدم جواز إجراء أي عملية إجهاض أو أن يصف الطبيب أي شيء من شأنه إجهاض المرأة إلا في حالتين الأولى إذا كان في استمرار الحمل خطر على حياة الحامل والثانية إذا ثبت تشوه الجنين·
وسينظر المجلس في باقي مواد مشروع القانون والتي تتضمن تشكيل اللجنة الطبية العليا للمسؤولية الطبية وكيفية إعلان مزاولي المهنة وحظر توقيف الأطباء أو حبسهم احتياطياً بشأن الوقائع المتعلقة بالخطأ·
وأفرد القانون فصلا كاملا لعقوبات المسؤولية الطبية في مخالفة عدم جواز الاستنساخ البشري أو التقنية المساعدة على الإنجاب مابين غير الازواج ومخالفة تركيب الأعضاء الصناعية في جسم المريض، إلا بعد التأكد من ملاءمتها للمريض وعدم إضرارها به وبعد تهيئة جسمه لتقبلها· ومخالفة عدم جواز إنهاء حياة المريض· وكان معالي حميد القطامي وزير الصحة أكد في تصريحات صحفية أن مشروع القانون جاء ''متكاملا وتناول كافة الجوانب الطبية والقانونية والشرعية والمجتمعية وحتى الجوانب التأمينية''·
وحسب مصادر في لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية، فإن هناك توافقا بين الحكومة والمجلس على أهمية كافة مواد مشروع القانون، غير أن اللجنة اقترحت تعديلات لتشديد العقوبات·
وطلبت اللجنة رفع مدة الحبس في عقوبة الاستنساخ البشري أو التقنية المساعدة على الإنجاب ما بين غير الزواج لمدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن 200 ألف درهم ولا تزيد عن 500 ألف درهم بدلا من العقوبة التي وردت في مشروع القانون والتي تقاضي بالحبس لمدة لاتقل عن 6 أشهر وبغرامة لا تقل عن 100 ألف درهم ولا تزيد على 200 ألف درهم·
واقترحت اللجنة رفع قيمة الغرامة لتصل إلى 100 ألف درهم بدلا من 50 ألفا والإبقاء على الحبس لمدة لا تزيد عن 3 أشهر لمخالفة تركيب الأعضاء الصناعية في جسم المريض، إلا بعد التأكد من ملاءمتها للمريض وعدم إضرارها به وبعد تهيئة جسمه لتقبلها·
وتنطبق العقوبة نفسها على مخالفة القيام بأي عمل أو تدخل بقصد تنظيم التناسل إلا بناء على طلب أو بموافقة الزوجين أو القيام بأي عمل أو تدخل بقصد قطع تناسل المرأة إلا بناء على رأي لجنة طبية متخصصة وبعد موافقة كتابية من الزوجة وإخطار الزوج·
وأيدت اللجنة عقوبة مخالفة عدم جواز إنهاء حياة المريض أيا كان السبب ولو بناء على طلبه أو طلب وليه أو طلب وصيه، والتي حددها القانون بالسجن لمدة لا تقل عن عشر سنوات للمخالف شريطة عدم الإخلال بأحكام الشريعة الإسلامية·
وطلبت اللجنة حذف مادة من القانون تعلقت بالإجهاض والاكتفاء بالعقوبات الواردة في قانون العقوبات، واقترحت المادة المطلوب حذفها ''تعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بالغرامة التي لا تجاوز 10 آلاف درهم أو بالعقوبتين معاً كل حبلى أجهضت نفسها عمداً بأية وسيلة كانت·
كما يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين أو بالغرامة التي لا تقل عن (10 عشرة آلاف درهم من أجهضها عمداً برضاها بأية وسيلة·
فإذا كان من أجهضها طبيباً أو جراحاً أو صيدلانياً أو قابلة أو أحد الفنيين كانت العقوبة السجن مدة لا تزيد على خمس سنوات· ويعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنوات من أجهض عمداً حبلى بغير رضاها·
وحمل مشروع القانون صاحب المنشأة 80 % كحد أدنى في حالة التأمين عن مسؤولية الأخطاء الطبية مع تحمل المزاول باقي القيمة، بينما يتحمل صاحب المنشأة كامل قسط التأمين حال التأمين على المخاطر الناجمة عن ممارسة المهنة·
وتوجد الأخطاء الطبية في جميع دول العالم، وتشير دراسة صادرة عن معهد الطب الأميركي، إلى أن واحداً من بين كل عشرة أشخاص أو 10% ممن يدخلون إلى المستشفيات للعلاج، يتعرضون لضرر صحي وبدني نتيجة ما يتلقونه من علاج أو بالتحديد نتيجة للخطأ الطبي·
وقدرت الوكالة الوطنية لسلامة المرضى أن واحداً من بين كل عشرة مرضى يتم حجزهم في المستشفيات الحكومية البريطانية، يصاب بدرجة ما من الضرر من جراء ما يتلقاه من علاج·

اقرأ أيضا

محمد بن زايد يبحث القضايا الإقليمية والدولية مع قائد الجيش الباكستاني