الاتحاد

التحسس الجماعي


الأزمة التي أثارتها مجموعة من المعلمات في منطقة العين التعليمية إزاء ما كتبته مديرة المدرسة عن بعض القصور في الأداء التعليمي والتي دفعت وزير التربية والتعليم إلى عقد لجنة تحقيق في ملابسات الموضوع·· تضعنا أمام نقطة مهمة ترى لأي مدى يمكن ان تصل الحساسية بين العاملين في قطاع التربية والتعليم من معلمين وإداريين··؟؟ ثم أن موضوع التحسس الجماعي والذي بدر من المعلمات كرد فعل على ملاحظات خطتها بدافع حرصها وضميرها على العملية التربوية يثير الشجن·· ولربما الريبة كذلك·· من المنطقي ان تكون قناة الاتصال بين أفراد المجتمع المدرسي متمثلة في الإدارة والمعلمين فاعلة·· وذلك حتى تحوي وجهات النظر وتسعى بشتى السبل إلى تقريبها·· ولكن ان يتطور موضوع التباين في الآراء·· ليتخذ صورة الاعتصام·· فذلك ما يؤلم، لاسيما ان أضفيت على المشكلة صيغة الإساءة الشخصية ، فلربما غاب عن ذهن المعلمات المعتصمات بان الاعتذار الذي يطالبن به المديرة لقاء الاساءة التي لحقت بهن جراء ما كتبته·· سيكون على حساب التلاميذ والوقت المخصص لهم·· ان هن بقين قيد الاعتصام ··
عزاؤنا هي المبادرة السريعة التي قام بها وزير التربية والتعليم مشكوراً·· فالتصرف الرسمي في مثل هذه المسائل وسرعة التحقيق في الموضوع يشعرنا بأن للمجتمع المدرسي مكانته·· وبان الميدان التربوي له من يسوسه·· وبذلك لن يعود هناك متسع لتلك الفئات من المعلمات اللائي اعتدن على الدلال ·· والغيرة··
خليفة حريز - أبوظبي

اقرأ أيضا