صحيفة الاتحاد

الإمارات

مشاركون يدعون لبناء شراكات عالمية لتطوير الخدمات الحكومية

مشاركون في جلسة  الابتكار في الحوكمة الحكومية

مشاركون في جلسة الابتكار في الحوكمة الحكومية

دبي (الاتحاد) - ركزت جلسات اليوم الثاني للقمة الحكومية على استعراض أفضل التجارب والممارسات المحلية والعالمية في تطوير الخدمات الحكومية وتطوير بيئة العمل وإرضاء المتعاملين والعاملين على حد سواء.
ودعا مشاركون في جلسات عمل القمة أمس إلى ضرورة التركيز على تبني أفضل الممارسات العالمية في تطوير الخدمات الحكومية وتعزيز جهود بناء الشبكات والشركات بين بلدان العالم والمنظمات الدولية وخاصة الأمم المتحدة.
وشهدت أعمال اليوم الختامي للقمة إقامة عدد من الجلسات الحوارية وورش الأعمال، إضافة إلى جلسة ركزت على أهمية الابتكار في تبسيط الإجراءات الإدارية وتحديث التشريعات ذات الصلة وصولاً إلى الفعالية في تقديم الخدمة – بالتعاون مع الأمم المتحدة.
وتناولت ورشة عمل الابتكار في الحوكمة الحكومية من خلال الشبكات والشراكات بالتعاون مع الأمم المتحدة تجربة محافظة ساجا اليابانية “اختبار التعاون” الفائز بالمركز الأول في جائزة الأمم المتحدة للخدمة العامة.
وتحدث خلال الجلسة التي أدارها عبدالله بن طوق مدير سياسات البنية التحتية والبيئة، مكتب رئاسة مجلس الوزراء كل من هيرويشي كاواشيما، مستشار أول، حكومة ساجا، اليابان وكينيشيرو يامادا، المدير التنفيذي، مركز ساجا لدعم الأنشطة المدنية، اليابان وهيروكو فوجيساكي، رئيس تطوير الموارد البشرية والثقافة التنظيمية، حكومة ساجا، اليابان حول تطوير محافظة ساجا منهجية جديدة عُرفت باسم”اختبار التعاون لتشجيع تبادل المعرفة بين القطاعين الخاص والحكومي وترتيبات التعاون التي تُحسّن جودة تقديم الخدمات الحكومية”.
ومن جانب آخر، استعرضت آني هاتاجا، مسؤول إدارة المعلومات، الإدارة العامة وإدارة التنمية في الأمم المتحدة، أبرز نتائج الاستطلاع الذي أجرته هيئة الأمم المتحدة لقياس جودة الخدمات الإلكترونية الحكومية المقدمة في بعض الدول في عام 2012، ومنها أن 88 بالمئة من الحكومات تقوم بتحديث مواقعها الإلكترونية بواقع مرة كل ثلاثة أشهر.
وأضافت هاتاجا على هامش ورشة عمل “الابتكار في الخدمات الإلكترونية” التي أقيمت بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة، بأن 94 دولة شملها الاستطلاع توفر أدنى درجات الخدمات الحكومية الإلكترونية، مما يتطلب قيام حكومات تلك الدول بوضع إستراتيجيات طويلة الأمد من شأنها تمكين عملية الربط الإلكتروني لجميع دوائرها.
كما أشارت هاتاجا إلى أن الخدمات المالية من قبيل دفع الضرائب وفواتير الخدمات والغرامات تعد أكثر الخدمات الإلكترونية التي تحظى باهتمام كبير من المتعاملين، يليها خدمات أخرى من قبيل تسجيل المواليد والمعاملات العقارية وما شابه ذلك.
وشددت هاتاجا على ضرورة قيام الحكومات بدمج وسائل الإعلام الاجتماعي مثل “فيس بوك” و”تويتر” في منصاتها الإلكترونية نظراً لأهمية تلك الأدوات في تنويع قنوات التواصل وإتاحة الفرصة لفئة الشباب المشاركة في عملية صنع القرار.
من جهتها، تحدثت جيونج مين-سن، نائب الرئيس، إدارة الخدمات الإلكترونية، وزارة الإدارة العامة والأمن في كوريا الجنوبية، خلال الجلسة عن التجربة الكورية في مجال تقديم الخدمات الإلكترونية المبتكرة عندما قامت الحكومة الكورية بإطلاق نظام خدماتها الإلكترونية على مدار الساعة بهدف تحسين وصول المتعاملين إلى هذه الخدمات ورفع الثقة فيها.
وأوضحت مين-سن كيف أن الخدمة الإلكترونية التي تعرف في كوريا الجنوبية بـ “مين وون 24” والفائزة بالمركز الثاني في “جائزة الأمم المتحدة للخدمة العامة 2011” قد أسهمت بخفض التكاليف الاقتصادية والاجتماعية بشكل كبير، حيث قامت بتقليص الوثائق المطلوبة في إنجاز المعاملات بواقع 4,188 وثيقة بالمقارنة مع الطرق التقليدية في إنجاز المعاملات، مضيفة بأن الخدمة تنجز حالياً ما يزيد عن 3,000 نوع من المعاملات المختلفة في دقائق معدودات فقط وهي مصممة بشكل يتوافق مع متطلبات جميع فئات المجتمع الكوري على اختلاف أعمارهم.
وأشارت مين-سن إلى أن الخدمات الإلكترونية الحكومية تعد إلزامية في كوريا الجنوبية وأن الحكومة وضعت قوانين ولوائح تنفيذية بهدف التأكد من قيام جميع الدوائر الحكومية بربط خدماتها إلكترونياً.