الاتحاد

الإمارات

سوق جديد من طابقين على أنقاض نايف خلال ثمانية أشهر

مخلفات حريق سوق نايف

مخلفات حريق سوق نايف

وجهت بلدية دبي أمس بتنفيذ موقع مؤقت ينتهي العمل به خلال شهرين لأصحاب المحلات المتضررة في سوق نايف الشعبي الذي التهمت النيران منتصف ليل الأربعاء الماضي أمس الأول 184 محلاً فيه من مجموع 199 محلاً· وتفاضل البلدية بين موقعين في المنطقة لإقامة المحلات البديلة انتظاراً لإنجاز سوق نايف الجديد خلال ثمانية أشهر· وشكلت بلدية دبي لجنة عاجلة لدراسة الوضع الحالي لسوق نايف الشعبي، في الوقت الذي ألمح فيه المهندس حسين لوتاه مدير عام البلدية بالوكالة إلى وجود سبب آخر للحريق غير التماس الكهربائي الذي رجحت التحقيقات الأولية أمس الأول تسببه في اندلاع النيران بالسوق·
وقال لوتاه ''إن حريق سوق نايف وقع في وقت متأخر من الليل وجميع المولدات الكهربائية كانت مطفأة حينها''· وأضاف أن ''الموضوع بحاجة لجهود كبيرة من رجال الشرطة وخبراء الدفاع المدني للتعرف علي الأسباب''·
وعبر مستأجرو محلات تجارية في سوق نايف بمنطقة ديرة في دبي عن آمالهم في أن يحصل المواطنون أصحاب المحلات على تعويضات من بلدية دبي بعد احتراق بضائعهم، وقالوا لـ''الاتحاد'' خلال جولة في منطقة الحريق أمس إنهم خسروا آلاف الدراهم ومستندات رسمية مهمة كانت داخل المحلات لحظة الحريق الذي تصادف مع انتهاء العمل بالمحلات ومن ثم إغلاقها·
وزار فريق من إدارة الأسواق برئاسة مديرها خليفة حارب صباح أمس موقع الحريق للاطلاع على الأضرار التي خلفها· وأكدت البلدية أنها ستتولى بعد استلام الموقع من الجهات المعنية وانتهاء التحقيقات تنظيف المنطقة ونقل المخلفات ووضع البنية التحتية للسوق الجديد خلال فترة التصميم· وقال المهندس حسين لوتاه مدير عام البلدية بالوكالة ''إن اللجنة التي شكلت أمس وضعت خطة عاجلة لتوفير الموقع المؤقت للمحلات المتضررة، وستحدد الموقع بعد زيارة قريبة للمنطقة حرصاً على انتظام الحركة التجارية لحين إنجاز السوق الجديد''·
وأشار إلى أن السوق الجديد سينفذ على مساحة السوق القديمة نفسها وفق الطراز العمراني المحلي من طابقين مكيفين ومواقف سيارات حول المبنى الرئيسي يستخدمها المتسوقون والزبائن لتعزيز رواج الأعمال التجارية· وأكد أن تشطيبات السوق ستكون في مستوى عالمي، وأن التصميم يتضمن كافتيريا ومكتباً للإدارة والخدمات العامة للمبنى، وسلالم كهربائية ومصاعد ومداخل ومخارج خاصة بالبضائع مع زيادة عدد المحلات·
عن مسألة التأمين وقضية التعويضات قال المهندس حسين لوتاه ''لا نستطيع حالياً الخوض في هذا الموضوع، وقد يكون صاحب المحل مؤمناً عليه، ونحن كبلدية نقوم بالتأمين على المبنى فقط وعند اكتمال التحقيقات سنخرج بتصور شامل''·
ورفض الربط بين حريقي مستودعات القوز وسوق نايف، على اعتبار أن البضائع المحترقة في الأول كانت مهربة·
وقال فاصل عبدالرحمن وهو مستأجر آسيوي لأحد المحال المحترقة ''بضاعتنا ليس مؤمن عليها من جانب بلدية دبي أو شركات التأمين، ومن ثم خسرت 200 ألف درهم ثمن البضاعة التي كانت بالمحل لحظة الحريق، والأمل في أن يتمكن صاحب المحل، وهو مواطن، من الحصول على تعويضات مقابل البضاعة المحترقة''· الأمر لم يختلف كثيراً مع محمد قلاي وهو مستأجر بالسوق الذي أكد أنه خسر ما يقارب 300 ألف درهم، إلى جانب مستندات إثبات هويته وعمال المحل· وقال ''بعد 14 سنة قضيتها في دبي، ضاعت تحويشة عمري أمام عيني، إضافة إلى أن البضاعة التي كانت بالمحل ليست مدفوعة الثمن بالكامل، وإنما أدفع ثمنها كغيري من المستأجرين على أقسط شهرية''· وبجانب المستأجرين توقف عمال السوق وعددهم 950 عاملاً معظمهم آسيويون، ينظرون إلى بقاياه، ويتحسرون على سنوات طويلة قضوها فيه· وقال العامل فيصل عثمان ''كنا نعمل في السوق بنظام اليومية، وبعد أن احترق لم يعد لنا عمل''·

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: فهم المستقبل جزء من المساهمة في صناعته