أعلن وكيل وزارة المالية في حكومة إقليم كردستان شمال العراق رشيد طاهر ظهور مشاكل عديدة عند تحديد الميزانية المالية للعراق لعام 2008 بسبب طريقة تخصيص نسبة 17% منها للإقليم· وقال خلال مؤتمر صحفي عقده في أربيل عاصمة الإقليم أمس ''إن خلافات ظهرت بين الوفد الكردي والحكومة العراقية مؤخرا بعد أن اعترضت الحكومة الكردية على تحديد النسبة المخصصة لها، ليس من المبلغ الإجمالي للواردات ولكن بعد احتساب سعر برميل النفط بخمسين دولارا، في حين بيع برميل النفط بأكثر من هذا السعر''· وأضاف ''أبلغنا الحكومة العراقية بعدم قبولنا بهذا السعر وبعد إلحاح كبير من قبلنا وافقوا على احتساب سعر البرميل 57 دولاراً''· وذكر طاهر أن ممثل الإقليم في بغداد حصل على نسخة من الميزانية دون مشاركة أن يشارك في مناقشات إعدادها· وانتقد تصرف الحكومة العراقية، قائلا ''هناك وكيل وزير كردي لوزارة المالية في بغداد ولكن لم يبلغوه بمسألة الميزانية حتى يقوم بدوره ليبلغنا· وأعلن أيضا وجود مشكلة أخرى بين الحكومتين الكردية والعراقية حول ميزانية قوات الأمن الكردية ''البيشمركة'' ورواتبها''، وقال ''إن الحكومة العراقية لم تخصص مبالغ لقوات البيشمركة في ميزانية وزارة الدفاع العراقية مع أننا حصلنا على وعد من الحكومة العراقية على احتساب حرس الإقليم ضمن ميزانية وزارة الدفاع العراقية التي أصبحت أيضا من الوزارات السيادية· وأكد أنه ''من حق الحكومة المركزية التدقيق في إيرادات الإقليم ولكن من حق الإقليم أيضا أن يدقق في إيرادات ونفقات الحكومة المركزية مادام لديه حصة بنسبة 17 % من ميزانية الدولة حددها الدستور العراقي''· إلى ذلك رفضت حكومة كردستان تهديد وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني للشركات النفطية التي أبرمت عقوداً معها قبل إقرار قانون النفط العراقي· وقالت في بيان أصدرته أمس: ''اعتقدنا أن عصر التهديد ضد الأكراد في العراق انتهى ولكنه أمر مخيب للآمال أن نرى الدكتور الشهرستاني وقد اختار أن يقف موقف صدام من الأكراد''· وأضافت ''العقود الموقعة مع شركات عالمية، دستورية وقانونية تمت في إطار قانون النفط والغاز الكردي، وهو الإطار الوحيد الموجود في تنظيم الصناعة النفطية في فترة ما بعد صدام''