الاتحاد

الإمارات

أبوظبي تنتج يومياً 630 مليون جالون من مياه البحر المحلاة

تنتج هيئة مياه وكهرباء أبوظبي يوميا 630 مليون جالون وهو ما يعادل 2 مليار و835 مليون لتر مياه يوميا من مياه البحر المحلاة، ويخصص منها للاستهلاك الآدمي 658 مليون لتر يوميا، بما يعادل 145 مليون جالون معياري بنسبة تصل إلى 23 % من إجمالي الإنتاجي اليومي·
وتصنف أبوظبي على أنها من أعلى مدن العالم في استهلاك المياه، حسب منظمة المياه العالمية المعروفة H` iwa·
ويتولى قطاع الماء والكهرباء في الهيئة توفير الكهرباء والمياه الصالحة للشرب وخدمات الصرف الصحي لجميع سكان الإمارة الذين يمثلون 39 % من مجموع سكان الدولة عبر شبكات وعمليات تمتد على مساحة تبلغ حوالي 67,340 كيلو متر مربع وتشكل 87% تقريبا من إجمالي مساحة الدولة·
وتقوم هيئة مياه وكهرباء أبوظبي بتوفير المياه المحلاة من خلال شبكة من محطات التحلية البالغة 7 محطات هي: محطتا الطويلة 1 و2 ومحطتا أم النار 1 و ،2 ثم الشويهات والفجيرة والمرفأ·
وأعلنت الهيئة، إطلاق حملة توعية لترشيد المياة في الإمارة شهر أغسطس المقبل وتستهدف الفئات الأكثر استهلاكا مثل العاملين في البيوت وعمال الزراعة، وتنظم الحملة بلغات مختلفة لمدة عام·
وقال مصدر مسؤول في الهيئة لـ ''الاتحاد'': ''إن نسبة الفاقد الفني من إجمالي إنتاج المياه المحلاة يصل إلى 16,5 % بسبب التسريب والتشقق الموجود في الشبكة وسوء التوصيل والتنفيذ''·
ويعرف الفاقد الفني بأنه الفارق بين المياه التي تم إنتاجها والمياه المستهلكة والتي تصل فعليا إلى الجمهور·
وذكر المصدر أن هناك نوعا آخر من الفاقد يعرف بالفاقد التجاري ويصعب حسابه؛ لأنه ناتج عن التلاعب في عدادات المياه بما يؤدي إلى دفع المستهلك لثمن أقل من القيمة الفعلية للاستهلاك، أيضا وحدات الإطفاء الموجودة بالشوارع والتابعة للدفاع المدني·
كما يشتمل الفاقد التجاري على أماكن غير مركب فيها عدادات المياه والتي انخفضت في الوقت الحالي إلى 2 % بعد أن كانت 30 % في وقت لاحق·
وأضاف المصدر أن إمارة أبوظبي هي الأعلى عالميا في استهلاك المياة في السنوات الأربع الأخيرة، وفقا لمقاييس منظمة المياه العالمية المعروفة بـ ىٌّف التي تتمثل في رصد وترتيب البيانات المسجلة لقراءة استهلاك الفرد كمتوسط في الوحدات السكنية المختلفة''·
ويوجد نوعان من الوحدات السكنية في الإمارات الأولى، هي الشقق السكنية وهي الأكثر عددا، والثانية الفلل·
ويصل متوسط استهلاك الفرد من المياه في أبوظبي إلى 550 لترا يوميا، وهو أكبر بكثير مقارنة بالمعدلات الأعلى عالميا، متوسط استهلاك الفرد في أميركا يصل إلى 485 لترا للفرد في اليوم الواحد وتليها كندا بحوالي 425 لترا للفرد يوميا، وتأتي في المرتبة الرابعة السويد التي يستهلك فيها الفرد يوميا 250 لترا·
وتأتي بريطانيا وألمانيا في المرتبتين الخامسة والسادسة بنفس المعدل وهو 200 لتر يوميا، بينما تحتل أسبانيا المرتبة السابعة بين الدول الأكثر استهلاكا للمياه يوميا بما يعادل 125 لترا للفرد الواحد·
وأشار المصدر إلى أنه على الرغم من أن دولا مثل أميركا وكندا تصنف على أنها من أكثر الدول رفاهية في توفر مصادر المياه المتجددة، إلا ان إمارة أبوظبي تأتي في مرتبة متقدمة عنهما في استهلاك المياه، رغم ان أبوظبي تعتمد بشكل حصري على تحلية مياه البحر بصورة أساسية ومتنامية·
وأرجع المصدر زيادة اعتماد أبوظبي على مياه البحر المحلاة إلى انخفاض مستوى المياه الجوفية التي كانت تعتبر سابقا المصدر الأساسي للمياه في الإمارة·
وذكر المصدر أن إجمالي الإنتاج اليومي للمياه المحلاة ''2 مليار و 835 مليون لتر يوميا'' يستحوذ الاستهلاك الزراعي، وفقا لدراسة حديثة قامت بها الهيئة، على ما نسبته 56 %، و 12 % لري الغابات والأشجار و7 % للزراعة التجميلية، وهو ما يعني أن المجالات الزراعية تستحوذ على 75 % من الإجمالي·
بينما يستحوذ الاستهلاك الآدمي على 23 % بالإضافة إلى 2 % للجانب الصناعي·
وأضاف المصدر أن الهيئة قررت تنظيم حملة توعية لترشيد استهلاك المياه والكهرباء في أبوظبي وتركز على الفئات الأكثر استهلاكا للمياه أو المسببة لحصول ذلك ابتداء من العاملين في البيوت وعمال الزراعة·
وكانت الهيئة نظمت حملة توعية في عام 2006 ·
ونوه المصدر أن الحملة ستركز على طلاب المدارس بهدف خلق ثقافة استهلاك مائية أفضل لدى الأجيال الجديدة عن طريق تكوين فرق خارجية تزور المدارس والجامعات، وتوضح الطرق الصحيحة لاستهلاك المياه وأهمية الحفاظ على الماء والأضرار التي تعود على المجتمع في حالة الإسراف في الاستخدام·
كما تتضمن الحملة تشكيل فرق من الأطفال تسمى أصدقاء هيئة مياه وكهرباء ابوظبي وتوزيع حقائب مدرسية على عدد كبير من الأطفال تحتوي على رسوم متحركة وشخصيات كرتونية ويكون موضوعها ترشيد استهلاك المياه·
وذكر المصدر أن الحملة سيكون فيها إصدارات مرئية ومسموعة وبطرق مبتكرة، بالإضافة إلى عمل إعلانات تلفزيونية ولوحات ضوئية على الأعمدة الكهربائية·
وتطرق المصدر إلى أن الحملة سيساهم فيها خبراء واستشاريون إعلاميون يوجهون استراتيجية حملة التوعية ويحددون شروط نجاحها·
وأكد المصدر أهمية مثل هذا النوع من الحملات التوعوية نظرا للظروف البيئية والاقتصادية التي تجعل من مياه البحر المحلاة الأغلى تكلفة مالية في مصادر المياه·

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: الإمارات منصة الخبرات العالمية لخير البشرية