الاتحاد

الرئيسية

لقاء المصير بين الوحدة والشباب

الوحدة يستضيف الشباب في مواجهة  المصير

الوحدة يستضيف الشباب في مواجهة المصير

سريعاً تعود الحياة إلى دوري اتصالات لأندية الدرجة الأولى لكرة القدم وبعد استراحة قصيرة للغاية تعود الفرق إلى الملاعب وتعود الجماهير إلى المدرجات، وها نحن نسرع الخطى ونسير باتجاه الحسم فما تبقى أقل بكثير مما مضى واتضحت النوايا في القمة كما انحصرت الحظوظ في القاع·
وبعد مرور ست عشرة جولة من المسابقة انحصر السباق على لقب الدوري بين ستة فرق تملك حظوظا متفاوتة في التتويج بينها أربعة فرق سبق لها أن ذاقت شهد الدرع وفريقان لم يسبق لهما تذوق حلاوته، وإذا كان الشباب في القمة منذ الجولة الثانية فالأمور لم تحسم بعد فهناك الجزيرة الذي وضع كل ثقله في الجولات القادمة لتحقيق الحلم الذي طال انتظاره، وهناك الشارقة الذي انتفض مع الصيد في الجولات الثلاث الماضية ليجد نفسه طرفا رئيسيا في الصراع، أما الشعب فقد تعرضت أحلامه لضربة موجعة في الجولة الماضية ولكنه لا يزال لاعبا أساسيا، وهناك الأهلي الذي يشكل خطرا محدقا وقوة هائلة تسير في طريق اللقب·
وفي القائمة يتواجد فريق العين الذي تبدو حظوظه أقل ولكن لا يمكن الاستهانة بما قد يفعله الزعيم في اللحظات الأخيرة، وفي القاع تبدو المنافسة محصورة بين ثلاثة فرق كلها تحلم بالمركز العاشر بعد أن ابتعد الظفرة بفارق يعتبر مريحاً، فهناك الوحدة ولك الحق أن تستغرب، وهناك حتا الذي قد لا تعينه خبراته القليلة على الاستمرار، وهناك الإمارات بمحاولات خجولة للتمرد على واقعه، فمن يكسب الرهان في صراع القمة، ومن يفوز ببطولة المركز العاشر؟·· كلها أسئلة لن يطول انتظار إجاباتها فالمتبقي ست جولات ليس إلا·

الوحدة * الشباب
قمة رغم الفارق

مواجهة من العيار الثقيل سيكون صدى نتيجتها مدوياً سواء في الأعلى حيث تسكن فرق القمة أو حتى في الأسفل حيث تقبع فرق القاع، وشتان الفارق بين الفريقين على الرغم من أنهما كبيران حيث يظهر الوحدة هذا المساء على ملعبه ويستضيف فريق الشباب في مباراة الشهد والدموع ومواجهة الحياة والموت بالنسبة للفريقين·
الوحدة يلعب مباراة اليوم بعد أن أدخل نفسه في دوامة الفرق المهددة بالهبوط وأصبح موقفه في المسابقة غاية في الصعوبة وبحاجة إلى الكثير من العمل حتى يبتعد عن هذه الدوامة ويخرج من قاع الجدول·
أما الشباب فهو بحاجة إلى النقاط الثلاث من أجل تدعيم صدارته ويطمح إلى استغلال حالة التراجع الوحداوي فيثخن في جراحه ويصيبه في مقتل من أجل التحليق عاليا بالصدارة والسير بخطى واثقة نحو لقب الموسم·
الوحدة يسير في خط بياني هابط منذ بداية الموسم وكلما تقول الجماهير إن الخلاص بات قريباً تعود لتفاجأ بأن الموقف يسير من سيئ إلى أسوأ وأن الخطر أصبح داهماً بعد أن أصبح الفريق بشكل رسمي أحد ثلاثة فرق مهددة بالهبوط حيث يحتل الوحدة المركز العاشر ولا يتفوق على حتا صاحب المركز قبل الأخير سوى بفارق الأهداف كما يتفوق على الإمارات الأخير بفارق نقطتين·
وهذا الموقف الصعب لم يكن يتوقعه أشد المتشائمين في القلعة العنابية، وفي الجولة الماضية تعرض الفريق لخسارته الثامنة هذا الموسم على يد الظفرة ليدخل النفق المظلم متطلعاً إلى الضوء في نهايته·
وصعوبة المهمة بالنسبة للوحدة أنه يخوض مباريات غاية في الصعوبة في الفترة القادمة وسيلاقي عدداً من الفرق التي تنافس على اللقب حيث يلتقي بالشباب المتصدر هذا المساء كما يلتقي بالجزيرة والعين والأهلي والشعب، فيما يقابل فريق حتا الذي ينافسه على المركز العاشر·
وحتى الآن لا يعرف أحد أين تكمن العلة في الفريق فهو يضم مجموعة من أكثر اللاعبين المحليين تميزاً كما يضم نجوماً أجانب كلفوا خزينة النادي الكثير، كما استهلك عدداً من المدربين، وستكون اليوم مهمة الوحدة صعبة في الفوز على الشباب الذي يخوض مبارياته المقبلة بمبدأ المباريات النهائية والخطأ غير مقبول بالمرة فهو المتصدر الذي يقبع تحت كل أنواع الضغوط وبعد أن أمضى الفريق الردح الأكبر من هذا الموسم في القمة فليس مستعداً للتخلي عنها في الجولات الأخيرة بعد أن قفز عليها منذ الجولة الثانية·
وفي الجولة الماضية عاد الشباب إلى تحقيق الانتصارات التي غابت عنه في آخر جولتين وحقق فوزاً مهماً على النصر في مباراة لم يكن مهماً فيها أن الشباب لم يقدم المستوى الذي يستحق عليه الفوز ولكنه كسب الأهم وهي النقاط الثلاث التي دخلت في رصيد الفريق ليثبت نفسه على القمة بعد أن تقبل هدايا الآخرين وباتت الأمور تحت سيطرته من جديد·
ويعتبر فريق الشباب هو المرشح الأكثر قوة للقب ففارق النقاط يلعب لمصلحته والحفاظ على هذا الفارق سيمنحه اللقب في النهاية ولكنه مطالب باستعادة المستوى الذي ظهر عليه في بداية المسابقة وغاب عنه منذ بداية الدور الثاني، واستفاد الجوارح من الفترة التي توقفت فيها المسابقة وجاءت عودته لتساوي ثلاث نقاط مهمة في طريق اللقب، ويسعى الشباب اليوم للعودة من ملعب الجريح الوحداوي بثلاث نقاط مستغلاً حالة التراجع التي يعيشها الوحدة كما يضع في حسبانه قوة الوحدة القادر على العودة في أي وقت·

الشعب * الظفرة
طموحات مختلفة

يستضيف فريق الشعب فرسان الظفرة في مباراة غاية في الصعوبة على الفريق صاحب الأرض الذي تلقى ضربة موجعة في الجولة الماضية ولا تزال جروحه غير ملتئمة بعد خسارته الديربي الشهير أمام الشارقة لتنتهي مسيرة من النتائج الإيجابية تحت قيادة البنزرتي ويتعرض الفريق للخسارة الأولى·
أما الظفرة فهو على النقيض أحد أكبر المستفيدين من الجولات الماضية بفضل ما حققه بسواعد لاعبيه، حيث وصل إلى النقطة الثامنة عشرة والتي منحته موقعا في المنطقة الدافئة بشكل مؤقت وترك المؤخرة للفرق الثلاثة الأخيرة، ويطمح الظفرة لكسب المزيد من النقاط وإضفاء المزيد من الدفء على موقعه في الجدول·
الشعب الذي لا زال يعاني من آثار الخسارة القاسية التي تعرض لها في الأيام الماضية على يد جاره اللدود فريق الشارقة وبأربعة أهداف مقابل هدف وجد نفسه مطالبا بالعودة إلى أجواء المسابقة من جديد وهاهو يعود إلى ملعبه لمواجهة فريق الظفرة في محاولة لاستعادة زمام المبادرة والعودة إلى حلبة السباق من جديد فهو وإن كان قد خسر جولة لم يخسر المعركة بشكل كامل والفرصة متاحة للتعويض من جديد·
وجاءت الخسارة الماضية للكوماندوز لتضع حدا لمسيرة من النتائج الإيجابية التي تحققت تحت قيادة المدرب التونسي لطفي البنزرتي الذي تجرع خسارته الأولى، كما جاءت الخسارة مضاعفة عندما تعرض مهاجمه الإيراني علي سامراء للطرد في المباراة ليخسر الفريق جهوده في مباراة اليوم والمباراة القادمة وهو ما يعيدنا إلى أجواء الموسم الماضي عندما كان الشعب يسير في خط مستقيم وعندما غاب عنه هذا اللاعب لنفس الأسباب تبعثرت نقاطه وابتعد عن التهديف فابتعد عن المنافسة، ورغم الخسارة إلا أن حظوظ الشعب لا تزال قوية في المنافسة فهو يحتل المركز الرابع برصيد 26 نقطة كما أن لديه مباراة مؤجلة أمام الوحدة والوقت لا يزال متاحاً لاستعادة الفرصة·
في المقابل فإن فريق الظفرة هو أحد السعداء في المسابقة حتى الآن حيث يعيش موسمه الثالث في الدرجة الأولى وبعد محاولتين سابقتين لم تكللا بالبقاء هاهو يسير على الطريق الصحيح وبدا أقرب الفرق في التخلص من شبح الهبوط ووضع نفسه في موقع ممتاز وهو بحاجة إلى عدد قليل من النقاط لكي يضمن بقاءه بشكل رسمي·
وفي الجولة الماضية نجح الظفرة في تكرار الفوز الذي حققه في الدور الأول على فريق الوحدة وكأنما مدربه المصري أيمن الرمادي أراد الاحتفال بذكرى أول مباراة قاد فيها الفريق فحقق انتصاراً مهماً في الوقت الضائع ووصل رصيد الفرسان إلى 18 نقطة ليدخل الفريق بشكل جزئي إلى المنطقة الدافئة ويبتعد بشكل مؤقت عن صراع القاع بعد أن وسع الفارق بينه وبين الفريق الذي يحتل المركز قبل الأخير إلى خمس نقاط وهو فارق ليس بالسهولة تخطيه واسألوا فرق القاع·
وما يقدمه فريق الظفرة هذا الموسم جدير بالاحترام فهو يكافح في كل مبارياته حتى أصبحت مواجهته عبئاً ثقيلاً على جميع الفرق ويبدو أن الثالثة ''ثابتة'' لفرسان الغربية·

النصر * الوصل
بعيداً عن الحسابات

هي مباراة مهمة فقط لجماهير الفريقين ومحبي الكرة الجميلة باعتبارها ''ديربي'' بعيداً عن حسابات النقاط وحسابات القمة أو صراع القاع، وعندما تجمع مباراة الأزرق النصراوي والأصفر الوصلاوي ويكون مسرحها في دبي فهي دعوة للمتعة· وقد يقول قائل إن المباراة لن تكون سوى تحصيل حاصل على اعتبار أن الفريقين وقبل النهاية بست جولات لا ناقة لهما ولا جمل في البطولة ودرعها ولا في القاع وتداعياته، ولكن القائل مخطئ لأن هذه المباراة لم تكن في يوم من الأيام تعترف بموقف الفريقين أو موقعهما في جدول الترتيب·
واليوم يسعى النصر لرد دين قديم يدين به لجاره الأصفر وسيسعى للإطاحة به من أجل غسل كل أحزانه هذا الموسم بتحقيق فوز قد يساوي موسماً كاملاً بالنسبة لجماهيره، أما الوصل فسيخوض المباراة من أجل الفوز ببطولته الخاصة مع النصر والاستعداد الأمثل لما هو أهم حيث دوري أبطال آسيا قبل التحول إلى ستاد مدينة زايد للمنافسة على اللقب الوحيد المتاح لبطل ثنائية الموسم الماضي وهو لقب الكأس·
النصر صاحب الأرض في مباراة اليوم يحتل بعد ختام الجولة الماضية المركز الثامن برصيد 20 نقطة وكان قد خسر مباراته في الجولة الماضية أمام الشباب لتتوقف مسيرة من النتائج الإيجابية حققها الفريق في الفترة الماضية وبالتحديد منذ تسلم المدرب الكرواتي لوكا تدريب الفريق وكاد الفريق أن يقترب من الدخول في صراع المنافسة لولا أنه فرط في سبع نقاط كاملة في آخر ثلاث جولات حيث تعادل مع الشعب والظفرة قبل أن يخسر أمام الشباب في مباراة لم يستحق فيها الخروج خاسراً ولكنها كرة القدم التي تنحاز دوماً لمن يهز الشباك·
وإذا كانت بطولات الموسم قد أفلتت من النصراوية إلا أن بطولة الديربي الخاص مع الوصل لا تزال متاحة والفوز قد يكون كفيلاً بغسل كل أحزان النصراوية هذا الموسم والتطلع للمستقبل بنظرة تفاؤلية كما أن الفريق يسعى قبل أن يلملم الموسم أوراقه لاحتلال مركز متقدم يليق بتاريخ العميد الذي يحتل المركز الثامن بفارق نقطة عن منافسه هذا المساء ويهدف إلى إنهاء الموسم في مركز متقدم والتطلع إلى بناء فريق قادر على المنافسة في المواسم القادمة·
أما فريق الوصل فقد أضاع فرصة الحفاظ على لقب الدوري وفقده بشكل شبه رسمي بعد أن تعرض لست هزائم في الجولات الماضية، كما أن حظوظ الفريق في المنافسة على بطاقة دور الثمانية في دوري أبطال آسيا قد تقلصت إلى حد بعيد إلا أن الفرصة لا تزال متاحة للفريق من أجل الخروج من هذا الموسم ببطولة واحدة حيث تأهل الفريق إلى المباراة النهائية لكأس رئيس الدولة وسيخوض المباراة النهائية بعد عشرة أيام في مواجهة فريق الأهلي·
ويضع الوصلاوية كل تركيزهم في هذه المباراة التي ستعني في حال الفوز بها أن الحصاد الوصلاوي هذا الموسم لن يكون خاوياً·
ويخوض الوصل مباراة اليوم من أجل الفوز بالديربي السنوي الجماهيري المنتظر كما تشكل المباراة مرحلة مهمة للاستعداد لمواجهة فريق الكويت الكويتي في الأسبوع القادم قبل مواجهة الأهلي المنتظرة في نهائي الكأس، ويحتل الوصل المركز السابع في بطولة الدوري برصيد 21 نقطة وكان في الجولة الماضية قد حقق الفوز على الإمارات واستعاد نغمة الفوز التي يرغب هذا المساء في تواصلها حتى لا يخسر مباراة تعتبر من أهم مبارياته في كل موسم على الرغم من أنها في حساب النقاط والمراكز قد تكون تحصيل حاصل·

اقرأ أيضا

روسيا مستعدة لتجديد معاهدة «ستارت» النووية مع الولايات المتحدة