الاتحاد

الإمارات

«بيئة أبوظبي»: مشروع لتأهيل الموائل البحرية العام المقبل

 ثاني الزيودي ورزان المبارك وجانب من الحضور (تصوير جاك جبور)

ثاني الزيودي ورزان المبارك وجانب من الحضور (تصوير جاك جبور)

هالة الخياط (أبوظبي)

تكللت الجهود التي بذلتها دولة الإمارات في مجال المحافظة على التنوع البيولوجي في تقدم الدولة من المركز 33 في عام 2012 إلى المركز الأول عالمياً عامي 2014 و 2016 في مؤشر «المناطق البحرية المحمية» ضمن مؤشر الأداء البيئي الذي تصدره جامعة ييل، وفق ما صرح به معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة أمس.
وقال معاليه خلال مشاركته في فعاليات الاجتماع الثالث للدول الموقعة على مذكرة التفاهم حول إدارة وحماية أبقار البحر وموائلها على امتداد مواقع انتشارها في أبوظبي أمس: «إنه تماشياً مع رؤية الإمارات 2021، فقد قمنا بتأسيس العديد من المناطق البحرية المحمية».
ولفت خلال الاجتماع الذي حضره وفود من ثلاث وعشرين دولة إلى «أن الإمارات تحرص على المشاركة في الاتفاقيات الدولية متعددة الأطراف والرامية إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال المحافظة على الحياة الفطرية، مثل مذكرة التفاهم حول حماية وإدارة أبقار البحر الدولية. وبوجود أكثر من 3000 من أبقار البحر ضمن المياه الإقليمية لدولة الإمارات، فإننا ندرك تماماً أن المحافظة على سلامة مروج الأعشاب البحرية، هي من أهم عوامل الإبقاء على استقرار أعداد أبقار البحر في موائلها الطبيعية.»
وأوضح الدكتور برادني تشامبرز، السكرتير التنفيذي لمعاهدة المحافظة على الأنواع المهاجرة أن هذا الاجتماع، يعتبر أكبر تجمع دولي من نوعه، وهو مثال على الدبلوماسية التي ترعاها الشراكة طويلة الأمد بين معاهدة المحافظة على الأنواع المهاجرة من الحيوانات الفطرية ودولة الإمارات العربية المتحدة.
وقالت رزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة في أبوظبي: «من دون الأعشاب البحرية لا يمكن لأبقار البحر أن تبقى على قيد الحياة - فهي المصدر الرئيس لغذائها. فإذا قمنا بالمحافظة على مروج الأعشاب البحرية، نكون قد ساهمنا في المحافظة على مصدر غذاء أبقار البحر».
وقالت: «نحن متحمسون جداً لإطلاق حزمة الأدوات البحثية لاستخدامها في دراسات أبقار البحر والأعشاب البحرية، والتي سيتم إطلاقها خلال هذا الاجتماع».
وكشفت الدكتورة شيخة الظاهري المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في هيئة البيئة أن الهيئة بصدد تنفيذ برنامج العام المقبل لإعادة تأهيل الموائل العشبية البحرية، والآن في مرحلة وضع التصور ومتطلبات تنفيذ المشروع.
وقالت: «إن المسوحات التي تجريها الهيئة منذ نحو 18 عاماً أثبتت أن هناك مواليد جدداً لأبقار البحر وهو ما يؤكد توفر البيئة البحرية المناسبة لنموها وتكاثرها. كما أن أجهزة التتبع التي تم تزويد عدد من أبقار البحر بها تؤكد أنها تتحرك في مناطق محدودة في مياه الدولة».
وبينت أن هناك برنامجاً توعوياً تستهدف من خلاله الهيئة الصيادين باعتبار أن أبرز المخاطر الحالية على أبقار البحر تتمثل في الصيد العرضي، الصيد المباشر، الارتطام بالسفن وتفتت الموائل العشبية البحرية.
من جانبها، بينت المهندسة مريم حارب المهيري، الوكيل المساعد لقطاع الموارد المائية والمحافظة على الطبيعة في وزارة التغير المناخي والبيئة أن الوزارة تركز جهودها حتى عام 2020 على تطوير خطة على مستوى الدولة لحماية البيئة البحرية وأبقار البحر، واستدامة الأحياء البحرية.
ويشار إلى أن هيئة البيئة – أبوظبي، وبالنيابة عن حكومة إمارة أبوظبي، تقوم منذ عام 2009 بدعم سكرتارية معاهدة المحافظة على الأنواع المهاجرة التي تشرف على تنفيذ مذكرات التفاهم الخاصة بالطيور الجارحة وأبقار البحر. وكما هو الحال بالنسبة للأنواع المهاجرة الأخرى التي تتحرك عبر الحدود الدولية، تتقاسم أبقار البحر عدة دول، لذلك تتطلب حمايتها والمحافظة عليها التعاون والتنسيق بين كافة دول الانتشار– والذي يمثل الهدف الأساسي من مذكرة التفاهم حول حماية وإدارة أبقار البحر.
من جهته، قال حاتم نسيبة رئيس توتال للاستكشاف والإنتاج، وممثل الشركة في الدولة: «تفخر شركة توتال وتوتال أبو البخوش بدعمهما ومساهمتهما في برنامج هيئة البيئة بأبوظبي لحماية أبقار البحر، وبالتعاون مع سكرتارية مذكرة التفاهم ومشروع المحافظة على أبقار البحر والأعشاب البحرية».

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يعتمد تعيين 162 مواطناً ومواطنة في الإمارة