الاتحاد

الرياضي

البنزرتي.. الحل الأمثل والمنقذ في الأوقات العصيبة

قد لا يحظى المدرب التونسي فوزي البنزرتي بشهرة كبيرة خارج بلاده لكنه بالفعل أنجح المدربين في المسابقات المحلية بتونس، وعلى الرغم من تعاقب العديد من المدربين الأجانب الأكفاء على تدريب المنتخب التونسي عبر سنوات طويلة، يظل البنزرتي دائما هو الحل الأمثل والمنقذ الأفضل لنسور قرطاج في الأوقات العصيبة.
وتوالى العديد من المدربين على قيادة المنتخب التونسي ومنهم الفرنسي الشهير روجيه لومير والبرتغالي هامبرتو كويليو ولكن الفريق لجأ إلى البنزرتي بعد الإخفاق في بلوغ نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا ليكون البنزرتي هو المسؤول عن الفريق في نهائيات كأس الأمم الأفريقية السابعة والعشرين التي تستضيفها أنجولا من العاشر إلى 31 يناير الحالي.
ويختلف البنزرتي عن المدربين الآخرين الذين أشرفوا على تدريب نسور قرطاج مثل لومير وكويليو في شيء واحد رئيسي وهو ميله للأداء الهجومي، ولذلك سعى البنزرتي منذ توليه المهمة عقب انتهاء مسيرة الفريق في التصفيات إلى إجراء عدد من التغييرات في الفريق لتحسين الانسيابية والكفاءة في الأداء الهجومي للفريق خاصة أن الفريق أصبح في أمس الحاجة إلى هذه التعديلات.
وكان ذلك هو السبب الرئيسي في الضجة التي أثارها معظم التونسيين من أجل إسناد تدريب الفريق إلى البنزرتي بعد الإخفاق في تصفيات كأس العالم، ولكن المشكلة الحقيقية التي واجهها البنزرتي منذ توليه مسؤولية الفريق هي ضيق الوقت قبل انطلاق فعاليات كأس أفريقيا ولكنه في المقابل لم يستغرق أي وقت للتعرف إلى إمكانات الفريق لأنه يعرف بالفعل كل صغيرة وكبيرة عن الفريق أفضل من أي مدرب أجنبي.
ولذلك تأقلم البنزرتي «60 عاماً» سريعاً مع الفريق وأدرك النقاط التي يجب أن يعمل على تغييرها أو تعديلها في أدائه. وقاد البنزرتي المنتخب الليبي في المرحلة الأولى من التصفيات الأفريقية المزدوجة المؤهلة لنهائيات بطولتي كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا وكأس أفريقيا 2010 بأنجولا وقدم مع الفريق عروضاً جيدة وحقق نتائج طيبة في مجموعة تضم معه منتخبات غانا والجابون وليسوتو. وتغلب المنتخب الليبي بقيادة البنزرتي على نظيره الغاني (النجوم السوداء) 1- صفر في طرابلس ولكنه أنهى مسيرته في هذه المجموعة باحتلال المركز الثالث بفارق الأهداف فقط خلف غانا والجابون ليودع التصفيات.
ويملك البنزرتي سجلاً تدريبياً هائلاً بدأه في أواخر السبعينات من القرن الماضي حيث تولى على مدار ثلاثة عقود من الزمان تدريب العديد من الفرق التونسية مثل اتحاد المنستير والنجم الساحلي والترجي والصفاقسي والأفريقي والملعب التونسي بالإضافة إلى المنتخب الليبي، كما سبق للبنزرتي أن تولى تدريب المنتخب التونسي بشكل مؤقت في عام 1994 وذلك لمدة 24 ساعة حيث أسندت إليه المهمة قبل المباراة الأخيرة للفريق في الدور الأول لنهائيات كأس أفريقيا 1994 بتونس وذلك بعد إقالة مواطنه يوسف الزواوي نتيجة الهزيمة في المباراة الأولى.
ولكن البنزرتي يسعى هذه المرة إلى تعويض الجماهير التونسية عن إخفاق الفريق في بلوغ نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا من خلال المنافسة على الوصول إلى الأدوار النهائية في البطولة الأفريقية ويعمل على تسخير خبرته التدريبية الكبيرة لخدمة الفريق في هذه البطولة.

اقرأ أيضا

سباق العين الأول للجري.. «تفوق وإبداع»