عربي ودولي

الاتحاد

سوريا: 380 ألف قتيل ومأساة إنسانية مستمرة

مشهد جوي يظهر دمار قرية آفس شمال غرب إدلب بسبب القصف والغارات الجوية (أ ف ب)

مشهد جوي يظهر دمار قرية آفس شمال غرب إدلب بسبب القصف والغارات الجوية (أ ف ب)

إدلب (وكالات)

خلّف النزاع السوري منذ اندلاعه قبل تسعة أعوام في مارس 2011 زهاء 380 ألف قتيل، وأحدث دماراً هائلاً في البنى التحتية والقطاعات المنتجة، كما شرّد ملايين النازحين واللاجئين، ناهزوا نصف السكان تقريباً، في أكبر مأساة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية، بحسب الأمم المتحدة.
وبين القتلى، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، أكثر من 115 ألف مدني، ضمنهم 22 ألف طفل، و13612 امرأة.
وتعتبر منظمة الصحة العالمية أن الحرب السورية التي دخلت عامها العاشر، هي من الحالات الطارئة الأكثر خطورة وتشعباً في العالم، لا سيما وأن النزاع سدد ضربة للمرافق الصحية في البلد.
إلى ذلك، دخل وقف إطلاق النار في إدلب شمال غرب سوريا يومه السابع، في ظل هدوء حذر ضمن عموم المنطقة الممتدة من جبال اللاذقية الشمالية الشرقية، وصولاً إلى الضواحي الشمالية الغربية لمدينة حلب مروراً بريفي حماة وإدلب، على الرغم من الخروقات الطفيفة.
وكانت قوات الجيش السوري أزالت السواتر الترابية عند مفرق قرية كفرية التي كانت تقطع طريق حلب اللاذقية الدولي «إم 4» منذ عام 2012، تجهيزاً لتسيير الدوريات الروسية-التركية وفتح الطريق الدولي باتجاه حلب.
يأتي ذلك، فيما أعلنت تركيا أن مسؤولين أتراكاً وروساً توصلوا بدرجة كبيرة لاتفاق بشأن تفاصيل وقف لإطلاق النار في منطقة إدلب السورية، خلال محادثات في أنقرة أمس، وهو ثالث يوم من المحادثات بين الدولتين.
واتفق البلدان اللذان يدعمان طرفين متصارعين في الحرب السورية، الأسبوع الماضي على وقف لإطلاق النار يهدف لمنع تصعيد العنف في إدلب الذي نجم عنه نزوح نحو مليون شخص ودفع الدولتين إلى حافة مواجهة مباشرة.
وبموجب الاتفاق، ستقوم قوات تركية وروسية بدوريات مشتركة على طول الطريق السريع «إم 4» الرابط بين شرق سوريا وغربها، وإقامة ممر أمني على جانبيه. ووصل وفد روسي إلى أنقرة الأسبوع الجاري لمناقشة تفاصيل الاتفاق.
وتدعم موسكو الرئيس السوري بشار الأسد، فيما تساند تركيا الميليشيات المسلحة التي يحارب دمشق منذ ما يقرب من تسع سنوات.
ونقل مكتب وزير الدفاع التركي عن أكار قوله «توصلنا إلى حد كبير إلى اتفاق، والهجمات متوقفة ووقف إطلاق النار صامد في الوقت الراهن».
وأعلن الكرملين، أمس، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أشاد، في اتصال هاتفي مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، «بانخفاض كبير في التوتر في منطقة خفض التصعيد في محافظة إدلب» في شمال غرب سوريا.

اقرأ أيضا

المكسيك تسجل ارتفاعاً في حالات الإصابة بكورونا